تفاصيل لقاء السراج والرئيس المصري السيسي

استقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم، فايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي ورئيس الوزراء الليبي، بحضور نوابه أحمد معيتيق وموسى الكوني وفتحي المجبري أعضاء المجلس الرئاسي، ومن الجانب المصري وزير الخارجية سامح شكري والسفير المصري لدى ليبيا.

وقال الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف إن الرئيس رحب بالسراج، مؤكدًا عُمق ومتانة العلاقات التاريخية التي تجمع بين مصر وليبيا، وعبّر عن إيمان مصر بحتمية الحل السياسي للأزمة الليبية، مؤكدًا أن الهدف الوحيد الذي تسعى مصر إلى تحقيقه هو ضمان أمن واستقرار ليبيا والحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها، بحسب بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

وأعرب الرئيس عن أطيب تمنياته للمجلس الرئاسي بالتوفيق والنجاح في قيادة ليبيا وتلبية طموحات شعبها في تحقيق الاستقرار والتنمية والتقدم، مشددًا على مواصلة مصر دعمها للمجلس الرئاسي والمؤسسات الليبية، ومن بينها الجيش الوطني، مشيرًا إلى أهمية الحفاظ على تلك المؤسسات بما يمكّنها من بسط سيطرتها على كامل الأراضي الليبية واستعادة الأمن في ليبيا ومكافحة الإرهاب.

وأشار الرئيس إلى ضرورة رفع الحظر المفروض على توريد السلاح للجيش الليبي ليتمكن من أداء مهامه الأمنية على الوجه الأكمل. وأضاف أن رئيس الوزراء الليبي أعرب عن تقدير بلاده لدور مصر الرائد في منطقة الشرق الأوسط باعتبارها ركيزة للأمن والاستقرار، مؤكدًا أن بلاده تثمن غاليًا الجهود المصرية المتواصلة من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، والحفاظ على سلامتها الإقليمية ووحدة أراضيها وصون مقدرات شعبها.

وأكد السراج حرص الحكومة الليبية على تعزيز مفهوم الدولة والحفاظ على سلامة النسيج الوطني الليبي، واعتزام الحكومة الليبية مواجهة التنظيمات الإرهابية المتواجدة في ليبيا، والتي تسعى إلى تمزيق وحدة الدولة الليبية وتستهدف المواطنين الأبرياء، بما يؤثر سلبًا على أمن واستقرار الشعب الليبي في مختلف المدن الليبية.

وأكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي حرصه على التعاون مع دول الجوار بشكل وثيق من أجل دحر هذا الخطر الداهم.

وذكر السفير علاء يوسف أن اللقاء تناول آخر التطورات على الساحة الليبية والجهود المبذولة من أجل استكمال التوافق الليبي، حيث تم التأكيد على أهمية العمل على تحقيق التوافق السياسي الليبي عبر قيام مجلس النواب باعتماد الحكومة في أقرب وقت، وذلك حتى يتسنى للشعب الليبي البدء في إعادة بناء ليبيا وإعمارها إلى جانب التركيز على محاربة الإرهاب، بما في ذلك تنظيم داعش.

وأكد الرئيس في هذا الإطار على ضرورة العمل المتوازي على المسارين السياسي والأمني في ليبيا للحيلولة دون تمدد الإرهاب هناك، مشددًا على أهمية تنفيذ اتفاق الصخيرات بمختلف عناصره حتى تتمكن حكومة الوفاق الوطني من الاضطلاع بمهامها.

كما تم التأكيد على ضرورة تفعيل الاتفاقيات السياسية والاقتصادية بين البلدين وزيادة التنسيق المشترك وتبادل زيارات الوفود الرسمية والشعبية بهدف تعزيز العلاقات الثنائية في كافة المجالات. وقد تم التطرق إلى أوضاع الجالية المصرية في ليبيا.

وفي هذا السياق، أوضح الرئيس أن تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا من شأنه ضمان أمن وسلامة المواطنين المصريين الموجودين على أراضيها، بما يتناسب مع علاقات الأخوة والمودة التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين.

وثمن رئيس المجلس الرئاسي الليبي مساهمات أبناء مصر الممتدة في تنمية ليبيا والمكانة المتميزة التي تتمتع بها مصر وأبناؤها لدى الشعب الليبي، مؤكداً حرص السلطات الليبية على بذل ما في وسعها من جهود لتحقيق الأمن الاستقرار.

المزيد من بوابة الوسط