«بلومبرغ» تستبعد تعافي إنتاج النفط مع استمرار القتال بليبيا

رأت شبكة «بلومبرغ» الأميركية أن احتمالات عودة إنتاج النفط الليبي إلى مستوياته السابقة آخذة في التراجع، في ضوء زيادة الاشتباكات بين التشكيلات المسلحة المحلية مما يصيب صناعة النفط والصادرات بـ«الشلل».

وحذر التقرير من أن الاقتتال بين الشرق والغرب يعِّقد من جهود حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج لبسط نفوذها على كامل موارد وأراضي ليبيا.

ونقل التقرير عن الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، ماتيا توالدو، أنه «من غير المتوقع أن تتمكن حكومة الوفاق من استخدام ميناء الحريقة في تصدير النفط، أو أن يتجاوز إنتاج النفط 800 ألف برميل يوميًا».

وحذر الناطق الرسمي باسم شركة «الخليج العربي للنفط»، عمران الزوي، من تعطل إنتاج النفط إذا توقفت عمليات التصدير من ميناء الحريقة 24 ساعة أخرى، مضيفًا أن الإنتاج تراجع بالفعل بمقدار 90 ألف برميل، من 240 ألف برميل يوميًا، بسبب القيود المفروضة على التخزين في ميناء الحريقة. وتعد المنطقة الشرقية المصدر الأكبر لصناعة النفط الليبي وتنتج أكثر من نصف الإنتاج الحالي، خاصة من حقلي السرير ومسلة.

واستبعد الباحث في مجموعة «بي إن بي باريبا» البنكية الفرنسية، غاريث لويس ديفيز، تعافي إنتاج النفط هذا العام، متوقعًا استمرار الوضع كما هو عليه، عند مستوى 300 ألف برميل يوميًا، نتيجة استمرار القتال وتضرر البنية التحتية.

وأشار تقرير «بلومبرغ» أمس الجمعة إلى محاولة منع ناقلة النفط «سي تشانس» من تصدير شحنة من النفط، تساوي مليون برميل من ميناء الحريقة لعدم حيازتها أوراقًا رسمية. وتراجع الإنتاج النفطي بليبيا أكثر من ثلاثة أرباع مستوياته السابقة العام 2011، ومن المتوقع أن يستمر في التراجع هذا العام.

ورأى الباحث في مجموعة «يورو آسيا» البحثية، ريكاردو فابياني، أن «الفصائل في شرق ليبيا تستغل أي فرصة لتوسيع الفجوة بينها وبين حكومة الوفاق، فالمؤسسة الوطنية للنفط في الشرق تحاول بيع النفط بشكل مستقل عن طرابلس، والجيش الليبي بقيادة الفريق أول ركن خليفة حفتر يشن هجومًا ضد (داعش)، وذلك لتعطيل عملية السلام أو كسب نفوذ أمام حكومة الوفاق».

وتأتي ليبيا في المرتبة الأخيرة بين الدول الأعضاء في منظمة «أوبك» من حيث الإنتاج، إذ بلغ الإنتاج 330 ألف برميل يوميًا فقط في شهر مارس الماضي.

المزيد من بوابة الوسط