ليبيا في الصحافة العربية (السبت 7 مايو 2016)

تابعت الصحف العربية الصادرة اليوم السبت مستجدات الأحداث داخل ليبيا وخاصة مساعي حكومة الوفاق الوطني للقضاء على تهديد تنظيم «داعش» في ليبيا.

غرفة عمليات لمحاربة «داعش»
أوردت جريدة «العرب» إعلان حكومة الوفاق الوطني عن تشكيل غرفة عمليات خاصة لقيادة العمليات العسكرية ضد تنظيم «داعش»، وذلك إثر تنفيذ التنظيم هجومًا انتحاريًا وهجمات في بلدات قرب مدينة مصراتة، في أبوقرين وبي والوشكة والقداحية وزمزم، أسفرت عن مقتل ثمانية وإصابة 105 أشخاص بجروح.

وأعلنت حكومة الوفاق في بيان لها عن تشكيل غرفة عمليات خاصة لقيادة العمليات العسكرية ضد التنظيم لتنسيق العمليات لمكافحة التنظيم في منطقة تمتد بين مصراتة وسرت، بقيادة العميد بشير محمد القاضي قيادة غرفة العمليات التي تضم ستة أعضاء، هم عميدان وأربعة عقداء، و«تكون تبعيتها المباشرة للقائد الأعلى للجيش الليبي».

وحظرت الحكومة في بيانها على «أي قوى عسكرية أو شبه عسكرية مباشرة أي عمليات قتالية ضمن حدود هذه المنطقة خارج إطار الشرعية الواردة بالمادة الأولى من هذا القرار باستثناء حالات الدفاع عن النفس».

ونقلت جريدة «الخليج» عن مصدر عسكري إن قوات تابعة لمصراتة نفذت هجومًا مضادًا في محاولة لاسترجاع المواقع التي سيطر عليها التنظيم، بدعم من قصف جوي لمقاتلات حربية انطلقت من مطار مصراتة العسكري، استهدف مواقع للتنظيم في أبوقرين والمحمية منذ الساعات الأولى من صباح أمس الجمعة.
أما جريدة «البيان» الإماراتية فلفتت إلى فرض حظر التجول في مصراتة لمدة ست ساعات، بينما أمنت القوات الليبية الخاصة مدينتي بريقة ورأس لانوف بالكامل، وأكدت مصادر أن سلاح الجو الليبي هيأ مطار رأس لانوف لتنفيذ عملياته ضمن قوات تحرير سرت.

وأعلنت مصراتة أمس طرد «داعش» من كوبري السدادة، كما انسحب التنظيم من بلدة زمزم وأعاد تمركزه في بلدة أبوقرين جنوب سرت.

وقال الناطق باسم المجلس البلدي مصراتة إن كتائب المدينة المتواجدة في الجفرة «هي لتأمين إمدادات الوقود والغذاء لأهلنا في الجنوب الليبي».

ومن جهة أخرى، بحث رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، ورئيس الحكومة التونسية، الحبيب الصيد، العلاقات الثنائية بين البلدين وعلاقات التعاون خاصة في المجالات الاقتصادية والأمنية، واتفق الجانبان على تشكيل لجان مشتركة فيما يخص بعض الإجراءات الأمنية بالنسبة لقوائم دخول الليبيين إلى تونس، والإجراءات الخاصة بالمعبر الحدودي، وعودة رحلات الطيران الليبية إلى مطار قرطاج قبل نهاية الشهر الجاري.
تحذيرات من كارثة صحية
وأوردت جريدة «الخليج» أيضًا تحذيرات منظمة الصحة العالمية من انهيار النظام الصحي في ليبيا بسبب النقص الحاد في العاملين بمجال الرعاية الصحية والدوائية بما يترك قرابة 1.9 مليون شخص في حاجة إلى الخدمات الصحية.

وأعربت المنظمة في تقرير لها عن قلقها البالغ إزاء وفاة 12 رضيعًا من حديثي الولادة في وحدة العناية المركزة بالمركز الطبي في سبها، جراء عدوى بكتيرية وعدم وجود كوادر صحية متخصصة لتقديم الرعاية الطبية.

وحذر ممثل المنظمة في ليبيا، جعفر حسين سيد، من أن عدم اتخاذ إجراءات عاجلة سيؤدي إلى مزيد من الخسائر في الأرواح، ولا سيما بين السكان الأكثر ضعفًا.

وحثت المنظمة حكومة ليبيا والمجتمع الدولي على دعم المنظومة الصحية في خطة الاستجابة الإنسانية التي من شأنها أن تسمح لمنظمة الصحة العالمية وشركائها بتعزيز الإمكانات الصحية المنقذة للحياة وتخفيف الخسائر غير الضرورية في الأرواح.

وتحتاج المنظمة 50.4 مليون دولار ولم يتم تمويل سوى 20% فقط حتى الآن، بينما تحتاج المنظمة وحدها لخطط الاستجابة في ليبيا 15.2 مليون دولار.
وفي حوار لجريدة «الشرق الأوسط» أكد عضو المجلس الرئاسي الليبي، محمد الطاهر سيالة، أن التصعيد السياسي والعسكري الذي سجل أخيرًا في بعض المناطق والجهات الليبية، وبينها مدينة سرت لن ينال من عزيمة المجلس الرئاسي وحرصه على استكمال بقية مراحل التسوية السلمية السياسية للأزمة.

وأوضح أن «الحرب ضد (داعش) في سرت وغيرها من مسؤولية الدولة الليبية المركزية وحكومة الوفاق، وليست من مسؤولية أي قوة موازية»، مؤكدًا أن «بسط النفوذ على كامل التراب الليبي ليس إلا مسألة وقت».

وذكر أن الحكومة الليبية والمجلس الرئاسي قطعا خطوات كبيرة في استكمال بسط النفوذ انطلاقًا من داخل العاصمة طرابلس.

وأكد أن محاربة الإرهاب شأن ليبي محلي، رافضًا أي تدخل عسكري في ظل رفض حكومة الوفاق والسلطات الشرعية التي أفرزتها الأمم المتحدة لمثل هذا السيناريو.

وحول نتائج مؤتمر مجلس وزراء خارجية الاتحاد المغربي الذي انعقد في تونس، قال سيالة إن أهم الرسائل التي وجهها المؤتمر هي تأكيد مغاربي على دعم ومساندة المسار السياسي التوافقي الحالي في ليبيا ورفض التدخل العسكري.

وأثنى سيالة على الدور الذي قدمته كل من الأمم المتحدة والجزائر والمغرب ودول الجوار الليبي للمتفاوضين الليبيين لإنجاز الاتفاق السياسي، خاصة تونس والتي استضافت القيادات الليبية منذ أعوام وكل السفارات العربية والأجنبية في طرابلس مما سهل المشاورات.

المزيد من بوابة الوسط