«ذي غارديان»: ثلث القوات البريطانية في ليبيا للتدريب وثلثان للحماية

قالت صحيفة «ذي غارديان» اللندنية، إن الضباط البريطانيون المكلفون بوضع الخطط المتعلقة بنشر قوات في ليبيا يعملون على أساس أن يكون ثلث القوات التي ستكون هناك مخصصة للتدريب في حين أن بقية القوة ستكون مخصصة للحماية حسبما صرح مصدر من وزارة الدفاع.

وأوضح تقرير نشرته الصحيفة على موقعها الالكتروني، اليوم الجمعة، أن «النسبة المخصصة من هذه القوات للحماية أكبر بكثير من نسبة القوات البريطانية المخصصة لنفس المهمة في مناطق أخرى مثل العراق» ورجح التقرير أنها «قد تعكس قلقاً من تقلب التهديدات في ليبيا التي تتراوح بين المجموعات المسلحة و«داعش».

وأشارت «ذي غارديان» إلى أن القوة البريطانية «ستشكل جزءاً من قوة المساعدة الدولية تحت قيادة إيطالية» التي «تتراوح أعدادها بين 5- 6 آلاف جنديا» لافتةً أن الحكومة الإيطالية «تنتظر دعوة رسمية من الحكومة الليبية الجديدة».

في انتظار طلب تقديم المساعدة
وتوفرت تكهنات في وسائل الإعلام البريطانية قبل أعياد الميلاد تشير إلى استعداد بريطانيا للمساهمة بحوالي 1000 جندي، إلا أن أول التأكيدات التي صدرت عن الحكومة البريطانية كانت الثلاثاء الماضي، حيث وردت أثناء نقاش في مجلس العموم على لسان وزير الدولة توباياس الوود المسؤول على ملفات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية والكومنولث الذي قال للنواب: «هناك تخطيط لارسال 1000 جندي تقريبا إلا أننا لم نستلم بعد الدعوة – الطلب – لأي دعم. هذا الدعم من المحتمل حدوثه وحين يحدث سيكون على شكل تدريب ورصد»، حسبما نقلت «ذي غارديان».

وأضاف التقرير أنه رغم أن إلوود وضع الرقم 1000 جندي تقريبا فإن بريطانيا عرضت على إيطاليا ما بين 800 إلى 1300 جندي، لكنه نوه إلى أن العدد الأخير «سيعتمد جزئياً عن عدد القوات الأخرى التي ستقدمها بلدان أخرى وتشمل ألمانيا وأسبانيا وفرنسا ومن المحتمل أن تشارك مصر بإرسال قوات».

وبعث رئيس الوزراء ديفيد كاميرون برسالة إلى لجنة الشؤون الخارجية، يوم الأربعاء، يعلمها بعدم رغبته في المثول أمامها للرد على أسئلة أعضائها حول نشر قوات في ليبيا.

دراسة تقديم المساعدة
ونقل التقرير عن مصدر بوزارة الدفاع إن القوات البريطانية في حاجة إلى فترة ثلاثة أشهر من تاريخ استلامها لطلب المساعدة من الحكومة الليبية الجديدة «كي تتمكن من التواجد الكامل في ليبيا». وبين أنه خلال الشهر الأول من استلام الدعوة ستقوم مجموعة صغيرة من الجنود ورجال المخابرات بالسفر إلى ليبيا لاختيار المواقع التي سيجري بها تدريب القوات الليبية، وفي الشهر الثاني سيتم ارسال نسبة 25% من القوات في حين أن نشر كامل القوة سيتم في الشهر الثالث. لكن الحكومة البريطانية قالت إنه لم يجري حتى الآن اختيار مواقع التدريب.

وذكر التقرير أن القوات الخاصة الأميركية تعمل في ليبيا ونفذت عدة ضربات جوية حتى الآن، غير أن الولايات المتحدة مترددة في المساهمة في القوة المقترحة تحت قياة إيطالية.