ليبيا في الصحافة العربية (الأربعاء 4 مايو 2016)

أبرزت الصحف العربية، الصادرة صباح اليوم، عددًا من القضايا الليبية، في مقدمتها تصريحات رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو رينزي، بأن بلاده تتعرض لضغوط دولية للتدخل في ليبيا، مشددًا على أن روما ترفض الخضوع لمثل هذه الضغوط.

كما ألقت الصحف الضوء على المواجهات بين الجيش الليبي وعناصر تنظيم «داعش»، وإغلاق الطريق الرئيسي لمدخل مدينة سرت، كذلك نشر وزارة الداخلية التونسية نظام مراقبة إلكترونيًّا في كل ولايات البلاد لتعزيز جهود مكافحة الإرهاب.

جريدة «العرب» نقلت تصريحات رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي، التي أكد فيها تعرض حكومته لضغوط كبيرة للتدخل العسكري في ليبيا، مشيرًا إلى أنها ترفض الخضوع لتلك الضغوط واختارت نهجًا آخر.

وأضاف أن حكومته قاومت ضغوطًا لتنفيذ تدخل عسكري في ليبيا منذ أشهر من مجموعات ضغط مختلفة: «قد يقول البعض إن الأمر يتعلق باللوبي. ربما قال أحدهم هيا، فلنقم بالتدخل، لنذهب بالطائرات، لنرسل 5000 شخص وطائرات إلى ليبيا»، لكن حكومته اختارت مسارًا مختلفًا دون أن يحدد ماهية هذا المسار.

وبحسب الصحيفة، فقد سبق أن أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي باولو جينتيلوني، عدم نية روما خوض حرب خاطفة في ليبيا عما قريب، مشددًا على أولوية العملية السياسية.

ونقلت عن جينتيلوني قوله: «صحيح أن الوقت آخذ في النفاد بالنسبة إلى ليبيا، لكن الخيار السياسي الدبلوماسي هو الممكن فقط في الوقت الراهن».

«الأهرام» تناولت في عددها اليوم، قيام تنظيم «داعش» في ليبيا، بإغلاق الطريق الرئيسي لمدخل مدينة سرت ووضع سواتر رملية بالطريق الساحلي، تحسبًا لدخول قوات الجيش الليبي.

ونقلت عن مصدر أمنى قوله، إن عناصر «داعش» ومعهم خبراء ألغام أجانب يقومون بزرع ألغام بمناطق هراوة والتسعين شرق سرت على الشريط الساحلي، للحيلولة دون تقدم دخول الجيش الليبي لتحرير المدينة من قبضة التنظيم الإرهابي.

وأضاف، أن عناصر التنظيم تغلغلوا منذ أيام في الوديان الواقعة جنوب سرت بالرواغة والعتعت واللود الزراعي وقرزة القريبة من وادي زمزم وأبونجيم.

وفي سياق متصل، نجح المئات من المدنيين في النزوح من سرت، خوفًا من المعارك المتوقع اندلاعها بين التنظيم الإرهابي وقوات الجيش الليبي التي تستعد لتحرير المدينة من سيطرة التنظيم.

ونفى العقيد أحمد المسماري الناطق باسم الجيش الليبي، ما تم تداوله حول وجود قائد الجيش الفريق أول خليفة حفتر في إجازة خارج البلاد.

وأكد المسماري، أن حفتر لم يغادر بنغازي، مشيرًا إلى أنه التقاه من أجل تنسيق العمل على إدارة التوجيه المعنوي والإعلام العسكري خلال المرحلة المقبلة.

صحيفة «الاتحاد» أبرزت فرض الجيش الوطني الليبي سيطرته على المنطقة الممتدة من زلة إلى مرادة وسط ليبيا، وذلك عقب معارك شرسة أرغمت جماعة «فجر ليبيا» على التراجع إلى الجفرة، فيما تعرض الموقع نفسه لغارة جوية شنتها طائرة تابعة للجماعة المتشددة كبدت الجيش الوطني أربعة قتلى وسبعة جرحى.

الجريدة ذاتها، نشرت تقرير المنظمة الدولية للهجرة، الذي أكد أن ما يقدر بنحو 113 شخصًا لاقوا حتفهم في حوادث تحطم أربعة قوارب بين ليبيا وإيطاليا، بينما أصبح هذا الطريق المفضل للمهاجرين إلى أوروبا بعد إغلاق الطرق البرية في منطقة البلقان.

وفي سياق آخر، سيطرت حادثة اختفاء اثنين من الصحفيين التونسيين في ليبيا منذ نحو عامين، على احتفال الإعلام التونسي باليوم العالمي لحرية الصحافة. واختفى سفيان الشورابي، وهو صحفي، ونذير القطاري، مصور صحفي، منذ سبتمبر 2014 بينما كانا في مهمة إعلامية في ليبيا، وتضاربت الأنباء منذ ذلك الحين عن موقع اختفائهما والجهات الخاطفة.

وقالت الصحيفة، إنه في يناير الماضي، نشرت مجموعة تنسب نفسها إلى تنظيم «داعش» في مدينة برقة الليبية، خبرًا عن إعدامهما، عبر صفحة لها على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، لكن لم يتم تأكيد ذلك من أية جهة في ليبيا عبر حجج ثابتة.