المسماري: القوات المتجهة إلى سرت سحقت بقايا الدروع في زلة

أكد الناطق باسم القيادة العامة للجيش، العقيد أحمد المسماري، وقوع اشتباكات بين قوات الجيش المتجهة غربًا لتحرير سرت و«بقايا الدروع الهاربة من بنغازي، وبدعم عسكري وتسليح من مصراتة» عند منطقة زلة في تمام الساعة الثانية ظهرًا، اليوم الثلاثاء، كما أكد «سحق هذه المجموعات وأسر الكثير منهم».

وقال المسماري إن قوات الجيش المتجهة من خليج البمبة غربًا لتحرير سرت «تجنبت المرور بالقرب من المدن والمنشآت الحيوية وفق الأوامر الصادرة لها من القيادة العامة، تجنبًا لتدمير هذه المدن والمؤسسات». مشيرًا إلى أن هذه القوات لم تدخل مدينة أجدابيا وتتمركز الآن في بلدة مرادة.

وتحدث العقيد المسماري خلال مؤتمر صحفي عقده ظهر اليوم، عن غرفة عمليات أجدابيا، وقال «إن أجدابيا خالية تمامًا من الجماعات الإرهابية، وإنها آمنة»، مؤكدًا أن الغرفة «نجحت في تطهير هذه المنطقة من كافة الجماعات الإرهابية».

حرس المنشآت النفطية والمناطق العسكرية في البلاد
وبخصوص حرس المنشآت النفطية أكد المسماري أن قرارًا صدر بتكليف العقيد مفتاح المقريف آمر حرس المنشآت النفطية «في المنطقة من رأس لانوف غربًا حتى ميناء الحريقة شرقًا، وجنوبًا إلى حقل السرير»، موجها نداءً إلى أفراد ومنتسبي حرس المنشآت النفطية للالتحاق بالعقيد مفتاح المقريف.

كما تحدث العقيد المسماري خلال المؤتمر الصحفي حول آخر المستجدات والموقف العسكري للجيش الليبي، حيث أشار إلى أن المناطق العسكرية في البلاد هي: المنطقة العسكرية الشرقية وتمتد من الحدود مع مصر شرقًا إلى منطقة قصر ليبيا (40 كلم غرب مدينة البيضاء)، وإلى منطقة الكفرة والسارة جنوبًا، ومنطقة بنغازي، والمنطقة العسكرية الوسطى التي تمتد من رأس لانوف إلى السدادة غربًا ومنطقة زلة جنوبًا، والمنطقة الغربية العسكرية المحصورة غرب سرت حتى حدود الجبل الغربي وباطن الجبل.

وأكد المسماري أن هذه المناطق العسكرية «تعمل بتكليفات إدارية من القيادة العامة، ومكلفة بإعادة هيبة الدولة والمحافظة على أملاكها وممتلكاتها، وحماية الأهداف الاستراتيجية كالحقول النفطية والنهر الصناعي»، مضيفًا أن الجيش الوطني «يعمل الآن على إعادة التفعيل والهيكلة مستفيدًا من خبرات الضباط الوطنين الشرفاء في القوات المسلحة أصحاب الخبرات الكبيرة».

أعيان وحكماء درنة يتفاوضون مع الجماعات المتطرفة
وذكر المسماري أن هناك غرف عمليات للجيش، وقال «لدينا غرفة عمليات عمر المختار بمنطقة درنة مهمتها القضاء علي التنظيمات الإرهابية وبقايا القاعدة والتنظيمات الإجرامية والإرهابية الفكرية»، وأوضح أن هذه الغرفة «لديها أوامر باقتحام مدينة درنة وتطهيرها من هذه الجماعات وتنتظر أوامر من القيادة العامة لكن قواتنا المرابطة في الفتائح والمناطق المجاورة أعطت مهلة لأعيان وحكماء درنة للتفاوض مع هذه الجماعات لتسليم أنفسهم وأسلحتهم تجنبًا لأحداث دمار في هذه المدينة، وقواتنا المسلحة قادرة في أي لحظة على اقتحامها».

وحول هروب مقاتلي «داعش» من الفتائح وحي الأربعين خلال الأسابيع الماضية، قال العقيد المسماري إن فرار هذه المجموعات الإرهابية «كان عبر انسحاب بعض الوحدات من جماعات القاعدة، وخلقت فجوة في الجدار الدفاعي؛ مما أدى إلى خروجهم من هذه الفتحة ولكن قواتنا المسلحة وسلاحنا الجوي كان لهم بالمرصاد». وأكد أن القوات المسلحة «فتحت لهم ثغرة في منطقة المخيلي لتجنب الدمار فهربت هذه الجماعات الإرهابية نحو جنوب المخيلي بأرتالهم فانقض عليهم السلاح الجوي وبعدها تمت الملاحقة من قبل قوات الجيش وكبدوهم خسائر فادحة فالأرواح والمعدات».

بنغازي شبه محررة
وحول غرفة عمليات بنغازي أكد المسماري أن مدينة بنغازي «الآن تحت سيطرة الجيش، وهي شبه محررة ولكن هناك جيوب في منطقة سوق الحوت والصابري لمجموعات إرهابية سيتم سحقها الأيام القادمة وتحرير هذه المناطق». مشيدًا بالقوات الجوية التي «تدك معاقل الإرهاب وتدمير مخازن ذخائرهم».

وبشأن المنطقة العسكرية أوضح المسماري أن «ضباط وضباط صف وجنود التحقوا بالمنطقة، وهم تحت إمرة القيادة العامة»، مبينًا أن هؤلاء من «الزاوية وورشفانة وباطن الجبل». وتابع «الآن لدينا في منطقة غات وبراك الشاطئ وإدري ومرزق الكتيبة 241)، مشيرًا إلى تكوين كتائب تحمل أرقامًا وليست أسماءً.

وأكد الناطق باسم القيادة العامة للجيش، «أننا الآن أمام العالم والمجتمع الدولي أننا في ليبيا لدينا جيش واحد من الشرق إلى الغرب إلى الجنوب جيش يقاتل الإرهاب نيابة عن العالم، جيش تكالبت عليه الأمم وتحظر عليه الدعم والتسليح».

المزيد من بوابة الوسط