معهد أميركي: تهديد «داعش» لليبيا لا يتوقف عند سرت

أكد مقال نشره معهد «أميركان إنتربرايز» للدراسات أن القضاء على وجود تنظيم «داعش» في سرت لا يعني بالضرورة القضاء عليه نهائيًا داخل ليبيا في ظل غياب استراتيجية كاملة للقضاء على التنظيم في جميع المناطق التي يسيطر عليها داخل ليبيا.

وقالت كاتبة المقال الباحثة، إميلي استل، أمس الإثنين إن تركز المعركة ضد «داعش» على تحرير مدينة سرت دون استراتيجية واضحة لمحاربته في باقي المدن الواقعة تحت سيطرته سيكون بمثابة «انتصار عسكري منعزل»، وسيتعافى التنظيم من خسارة سرت وسيستمر في تهديد شمال أفريقيا وأوروبا من مناطق أخرى داخل ليبيا.

وأضاف المقال أن «الهجوم ضد سرت ليس بالشيء المفاجئ بالنسبة للتنظيم فهو يستعد منذ فترة بوضع خطة لتعويض خسارته، فهدف التنظيم هو الاستمرار داخل ليبيا حتى وإن كان ذلك يعني عدم التشبث بمدينة سرت، وهي الطريقة نفسها التي اتبعها التنظيم لتعويض خسارته في سورية والعراق».

ويعتمد «داعش» على زرع ألغام أرضية في المناطق التي يتركها لمنع الأهالي من العودة إليها ولتكبيد منافسيه أكبر الخسائر الممكنة، والانسحاب من مراكزه إلى مواقع أكثر تحصنًا في الصحراء.

وتوقع المقال أن يقوم التنظيم بنقل قواته إلى جنوب ليبيا، في حالة خسر مدينة سرت، ووصف منطقة جنوب ليبيا بـ«ملاذٍ آمن يستطيع التنظيم من خلالها الاستمرار في تنفيذ الهجمات وعرقلة تشكيل دولة ليبية قوية».

ومن الجنوب، يستطيع التنظيم زيادة حملته ضد تونس، أو مهاجمة القواعد العسكرية الأميركية والفرنسية في النيجر، وفقًا للكاتبة.

وعليه، طالب المقال الإدارة الأميركية والقوى الغربية بوضع استراتيجية مفصلة للقضاء على تنظيم «داعش» في مدينة سرت وجميع المدن التي يتواجد فيها داخل ليبيا وشمال أفريقيا، لأن انسحاب «داعش» من سرت وحدها لن يضمن حماية المصالح الأميركية في الإقليم.

المزيد من بوابة الوسط