عقيلة لـ «الرئاسي»: قفزت على الاستحقاقات الدستورية.. وبيانكم يطعن في الجيش

وجّه رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح انتقادات لاذعة للبيان الصادر عن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، وقال: «البيان يصفّ في خانة إنتاج الشقاق ويضيف مزيدا الانتهاكات والخروقات الممنهجة للاتفاق السياسي، كما أنه يطعن في عقيدة الجيش الليبي».

ودان عقلية في بيان، حصلت «بوابة الوسط» على نسخة منه، اليوم الجمعة، «بأشد العبارات» بيان المجلس الرئاسي، والمعنون ببيان المجلس الرئاسي (القائد الأعلي للجيش تحت توحيد الجهود لمحاربة داعش).

فاقدة للشرعية

واستهل عقيلة بيانه، بالقول: «نذكّر المجلس الرئاسي بأنه قفز علي الاستحقاقات الدستورية وأعطي لنفسه صفة وتخويل لا يملكها (القائد الأعلي) ونذكّره بأنه أحد أجسام الاتفاق السياسي وأن كل قراراته وبياناته فاقدة للشرعية الدستورية والقانونية لكون أن الاتفاق السياسي لم يشرعن ولم يضمّن بعد في شكل تعديل دستوري».

وأضاف: المجلس الرئاسي غير مخول بتعيين قيادة عسكرية جديدة وبأن القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية ورئاسة الأركان العامة للقوات المسلحة الليبية هي موسسات عسكرية نظامية شرعية منبثقة عن مجلس النواب الليبي المنتخب من الإرادة الشعبية الحرة في انتخابات حرة ونزيهة وبأنه مؤسسة عسكرية نظامية تحارب الاٍرهاب القاعدي والداعشي منذ أكثر من عاميين وقدمت التضحيات بالغالي والنفيس من أجل أن تكون ليبيا خالية من الاٍرهاب والتطرف.

استدعاء الأجنبي

وقال: ومن هذا المنطلق نرفض بشكل قاطع توصيف القوات المسلحة العربية الليبية بأنه (قوي عسكرية) في محاولة لمساوتها بالمليشيات المسلحة في غرب البلاد، والتي سلمت بالأمس القريب مدينة سرت لتنظيم «داعش» الإرهابي والتي لازالت حتي الآن تقدم الدعم للتنظيمات الإرهابية في بنغازي ودرنة وصبراتة، بل أن البيان يطعن في عقيدة الجيش الليبي ويصفه بالمتاجر في قضايا الوطن ويهدد باستدعاء الأجنبي الخارجي لضربه.

وزاد عقيلة: وفي هذا الإطار نؤكد دعمنا ووقوفنا مع القيادة العامة للجيش الليبي ورئاسة الأركان ونشد علي أيدي أبناء القوات المسلحة الليبية لتحرير كافة التراب الوطني من دنس الاٍرهاب والتطرف.

المادة الثامنة

واستطرد: إن بيان المجلس الرئاسي لحكومة التوافق «المقترحة الكارثي» ضرب بعرض الحائط بكل المجهودات المبذولة من قبل مجلس النواب لرأب الصدع وتضييق هوة الخلاف بين أعضائه من خلال مساعي الحل المبذولة من قبل لجنة 6+6 ويقيم الحجة علي النواب المؤيدين لحكومة التوافق الوطني المقترحة الذين دعوا في بيانهم الأخير إلي إلغاء المادة الثامنة من الأحكام الإضافية والذي يمارس المجلس الرئاسي سلطاته غير الدستورية من خلال بياناتهم الذي صدر آخرها في مدينة طبرق، وتبين بما لا يقبل الشك أن المجلس الرئاسي في بيانه لا يعترف بالجيش الليبي.

ولفت عقيلة إلى أن مجلس النواب الـمم المتحدة ومبعوثها الخاص مرارا وتكرارا حث الجميع علي احترام الاتفاق السياسي وطالبنا لجنة الحوار السياسي مرارا وتكرارا للانعقاد والنظر في الخروقات الجوهرية لنصوص الاتفاق السياسي من قبل المجلس الرئاسي والمجلس الأعلي للدولة التي اصبحت تهدد الاتفاق السياسي برمته.

وتابع: وحتي هذه اللحظة لم تنعقد لجنة الحوار ولم تناقش هذه الخروقات، بل أن المستغرب ان السيد المبعوث الخاص مارتن كوبلر أصبح لا يلتزم بوظيفته كمبعوث دولي وأصبح يوما بعد يوم يتدخل في الشأن الداخلي الليبي وينحاز بشكل لطرف بعينه من اطراف الاتفاق الدولي في مخالفه واضحة لدوره كوسيط دولي.

النفط ومالطا

وتحدث عقيلة في بيانه عن النفط الليبي، وقال: النفط هو ملك كل الليبيين وحمايته والمحافظ عليه تعد من أولويات الدولة، ونؤكد في هذا الإطار علي شرعية وقانونية إجراءات تصدير النفط من قبل الحكومة الليبية الموقتة والمؤسسة الوطنية للنفط ومقرها بنغازي ونطالب السلطات المالطية بالافراج عن الباخرة المحملة بالنفط الليبي الخام في الوقت الذي نؤكد فيه علي تنمية العلاقات مع الدول العربية الشقيقة بشكل عام وعلي متانة العلاقات مع الدول والشعب التونسي بشكل خاص.

وسبق لرئيس المجلس الرئاسي فائز السراج القول في كلمة إلى الشعب الليبي، مساء الخميس، بثتها الفضائيات الليبية، إن المجلس بالتنسيق مع وزير الدفاع في حكومة الوفاق الوطني العقيد المهدي البرغثي، بدأ الاتصال بجميع قيادات الأركان والقيادة العامة للجيش وبكل القيادات العسكرية في الشرق والغرب والجنوب، لوضع الترتيبات اللازمة لمباشرة عملية تحرير سرت، وخاصة تحديد المتطلبات المالية و الفنية العسكرية، وكذلك إيجاد غرفة مشتركة للعمليات تضمن مشاركة القوات المسلحة الليبية في كافة انحاء البلاد.