مالطا تمنع دخول ناقلة ليبية محملة بالنفط

ذكرت جريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية أن مالطا رفضت دخول ناقلة محملة بـ650 ألف برميل من النفط، تم شحنها بواسطة الحكومة الموقتة في طبرق، في محاولة وصفها خبراء ومحللون بـ«غير شرعية وتهديد لجهود توحيد الدولة».

ووفقًا لما نقلته الجريدة أمس الثلاثاء رست الناقلة «ديستيا أمييا»، ترفع علم الهند، في المياه الدولية على بعد 12 ميلاً من سواحل مالطا عقب رفض سلطات مالطا دخولها.

ونقلت شبكة «بلومبرغ» الأميركية عن بيان لهيئة الموانئ في مالطا إن «ناقلة النفط (ديستيا أمييا) غير مسموح لها بدخول المياه الإقليمية لمالطا»، وتم توزيع المنشور على جميع موانئ مالطا.

إقرأ أيضا:ناقلة نفط بحمولة 650 ألف برميل تدخل «الحريقة»

وكانت الناقلة غادرت ميناء الحريقة شرق ليبيا محملة بـ650 ألف برميل من النفط. وذكرت «بلومبرغ» أن الشحنة مصدرة لشركة «دي.إس.إيه كونسلتانسي إف.زد.سي» المسجلة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأكد رئيس مؤسسة النفط في الشرق، ناجي المغربي، أن «المؤسسة ملتزمة بجميع العقود والاتفاقات التي جرى إبرامها مع الحكومات الشرعية السابقة واللاحقة، وأن المؤسسة تسعى جاهدة لرأب الصدع في المؤسسة الوطنية للنفط».

ورفعت حكومة الوفاق الوطني شكوى إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بخصوص محاولة الحكومة الموقتة بيع النفط، وطلبت وضع الناقلة على القائمة السوداء.

إقرأ أيضا:الدباشي يطالب مجلس الأمن بإدراج ناقلة تحمل نفطًا من ميناء الحريقة بالقائمة السوداء 

وقال ناطق باسم المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس: إن «المؤسسة بعثت إخطارات إلى المجتمع الدولي وهيئات التجارة والأمم المتحدة بخصوص الناقلة وننتظر منهم استخدام سلطاتهم في منع الناقلة». وكانت المؤسسة حذرت الأسبوع الجاري من محاولات «غير شرعية لتصدير النفط».

ووصف السفير البريطاني إلى ليبيا، بيتر ميليت، محاولة بيع النفط من قبل الحكومة الموقتة بـ «غير القانونية»، مضيفًا: «نعتبر تلك المحاولة غير قانونية وتتعارض مع قرار الأمم المتحدة وليست في مصلحة الشعب الليبي».

وذكَّرت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، كلاً من الهند والإمارات بالعقوبات المفروضة على ليبيا، في رد سريع على طلب تقدم به مندوب ليبيا السفير إبراهيم الدباشي لوضع ناقلة نفط ترفع علم الهند وتحمل شحنة من النفط الخام جرى تصديرها من ميناء الحريقة شرق ليبيا إلى مالطا على القائمة السوداء.

إقرأ أيضا:الأمم المتحدة تذكِّر الهند والإمارات بالعقوبات على ليبيا

ومن جانبه، قال المبعوث الأميركي إلى ليبيا، جوناثان وينر، إن بلاده تدعم أي إجراء يمنع الناقلات التي تحمل نفطًا ليبيًا مهربًا من دخول الموانئ الدولية.

ونقلت الجريدة عن الباحثة في مجموعة الأزمات الدولية، كلوديا غازيني، إنه «إذا نجحت حكومة طبرق في بيع النفط سيعرقل جهود التوصل إلى اتفاق لتوحيد ليبيا وإنهاء الفوضى والعنف».

ولفت محللون إلى أن الحكومة الموقتة مثقلة بالديون للبنوك التجارية، ولهذا حاولت بيع النفط رغم القرارات الدولية لحظر بيع النفط إلا عن طريق القنوات الشرعية.

المزيد من بوابة الوسط