كوبلر: تشكيل جيش ليبي موحد يجب أن يسبق أي مساعدات خارجية

طالب المبعوث الأممي لدى ليبيا مارتن كوبلر الليبيين بالتوحد لبناء جيش وطني واحد لمحاربة تنظيم «داعش»، مؤكدًا أن المساعدات العسكرية الخارجية يجب أن تلي تشكيل جيش موحد، وهو ما يجب أن تركز عليه الدول الغربية الآن.

وأكد في تصريحات إلى موقع «ميديل إيست آي»، نشرت اليوم الثلاثاء، أن المجتمع الدولي مستعد للتقديم أي نوع من أنواع الدعم والمساعدة، لكن ذلك يتطلب أولا وجود جيش موحد يمثل جميع الأطراف في الشرق والغرب، موضحًا أن «هناك فرقًا كبيرًا بين التدخل العسكري وبين المساعدة العسكرية، «فالتدخل العسكري يأتي دائمًا ضد إرادة وسيادة الدولة، لكن المساعدات العسكرية تطلبها الدولة».

وقال إن «الجيش الوطني الذي يقوده الفريق ركن خليفة حفتر لا يمثل الدولة بأكملها، وعلينا التوصل إلى اتفاق يشمل الجميع في الشرق والغرب داخل بناء عسكري واحد». وأكد أن الاتفاق السياسي الليبي هو الأساس لأي عمل مستقبلي داخل ليبيا.

وجدد كوبلر تأكيده أن وجود حكومة موحدة وقادرة على العمل داخل ليبيا هو الحل الوحيد للقضاء على أزمة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا وصد تنظيم «داعش».

وذكر موقع «ميديل إيست آي»، مقره بريطانيا، أن تشكيل جيش قوي في ليبيا من المهام الصعب تنفيذها، وذلك نظرًا لانتشار عدد كبير من التشكيلات المسلحة في ليبيا تملك كمية كبيرة من الأسلحة. وشكلت أزمة تشكيل الجيش الليبي وقيادته أزمة كبيرة أمام منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني.

كوبلر: «التدخل العسكري يأتي دائما ضد إرادة وسيادة الدولة، لكن المساعدات العسكرية تطلبها الدولة».

وعن فشل مجلس النواب في منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني، قال كوبلر: «إن سبب ذلك هو ترهيب مارسه النواب المعارضون الحكومة، إذ قام عدد منهم بإغلاق باب القاعة وأساؤوا لباقي الأعضاء لترهيب النواب الداعمين حكومة الوفاق».

وأضاف: «لجأ الـ102 عضو إلى إعلان دعمهم حكومة الوفاق منفصلين لأنهم لم يستطيعوا دخول مبنى المجلس، وأنا أثمن هذه الخطوة من قبلهم».

ولفت كوبلر إلى استمرار تدهور الأوضاع داخل ليبيا، لافتًا إلى أن 40% من الليبيين بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، و60% من المستشفيات تدمرت وغير صالحة للاستخدام، مضيفًا أن «الوضع سيئ للغاية لدرجة أن كثيرًا من الليبيين يضطرون لتكسير أسنانهم والحصول على ذهب لبيعه والحصول على مال، وهو ما يعد غريباً في دولة غنية مثل ليبيا».

وحول محاولة مؤسسة النفط الوطنية في الشرق بيع 650 ألف برميل من النفط دون الرجوع إلى حكومة الوفاق، قال كوبلر إن «هذه الخطوة وراءها سياسيون يضعون مصلحتهم الشخصية قبل مصلحة الدولة» معرباً عن دهشته من تلك الخطوة لأن «المستوردين لا يمكنهم استقبال نفط بطرق غير قانونية».

وناشد كوبلر جميع الأطراف داخل ليبيا بوضع مصلحتهم الشخصية جانباً ومنح حكومة الوفاق الثقة والعمل معها للخروج من الأزمة.

ورأى كوبلر أن «ليبيا لم تكن تملك حكومة على الإطلاق، لأن كلاً من طبرق وطرابلس لم تنفذا أي مهام من المهمات المنوطة للحكومات حول العالم، مثل توفير الأمن والتعليم والخدمات الصحية».

المزيد من بوابة الوسط