إغلاق مستودع سبها النفطي ينذر بعودة أزمة الوقود في الجنوب

شهدت محطات الوقود بمدينة سبها، اليوم الإثنين، ازدحامًا شديدًا بسبب إقفال مستودع سبها النفطي أمام شاحنات الوقود من قبل القوة الثامنة المكلفة بحراسة وتأمين المستودع؛ احتجاجًا على تأخر صرف رواتبهم مما ينذر ببواد عودة أزمة الوقود مجددًا إلى المنطقة.

وأكد آمر عمليات القوة الثامنة بالجنوب، مصطفى الشريف، أن منتسبي القوة أغلقوا منذ أمس الأحد، مستودع سبها للنفط والغاز أمام الشاحنات التي تنقل الوقود إلى محطات البنزين احتجاجًا على عدم صرف مرتبات أفراد القوة التي تؤمن المستودع منذ شهر أغسطس 2013.

وقال الشريف في تصريح خاص إلى «بوابة الوسط» اليوم الإثنين، إن القوة الثامنة خاطبت الجهات المعنية خصوصًا إدارة الحسابات العسكرية في العاصمة طرابلس عدة مرات، «وكان الرد دائمًا أنه لا توجد تغطية مالية لهؤلاء الأفراد»، مشيرًا إلى أن عدد منتسبي القوة الثامنة يبلغ قرابة 1950 شخصًا منهم عسكريون وآخرون من الثوار.

إدارة المستودع طالبت بإيجاد الحلول
من جهته، أوضح مدير مستودع سبها النفطي المهندس عبدالقادر مي أن إدارة المستودع قامت بمراسلة شركة البريقة لتسويق النفط عدة مرات؛ من أجل إيجاد حلول لهذه القوة للحصول على مستحقاتهم لكن دون جدوى.

وقال مي لـ«بوابة الوسط» إن القوة الثامنة «تؤمن المستودع منذ سنوات بشكل ممتاز، ولم تصدر منهم أية تصرفات ضد العاملين أو إدارة المستودع»، مطالبًا الجهات المعنية بسرعة إيجاد حلول لهم.

شركة البريقة تتواصل مع أطراف الأزمة
وأضاف رئيس لجنة أزمة الوقود والغاز بشركة البريقة لتسويق النفط، ميلاد هجرس، أن هناك اتصالاً مباشرًا بين اللجنة والقوة الثامنة وعمداء بلديات الجنوب من أجل الوصول إلى حل للمشكلة، لافتًا إلى أن الجهات العامة ذات الاختصاص تم إبلاغها بإغلاق مستودع سبها النفطي.

وذكر هجرس لـ«بوابة الوسط» أن لجنة أزمة الوقود بشركة البريقة أصدرت بيانًا رسميًا حول هذه المشكلة، حمل رقم 6 طالبت من خلاله الجهات العامة وعمداء وأعيان ومشايخ الجنوب بضرورة الإسراع في حلحلة هذا الإشكال الذي سينتج عنه أزمة حقيقية وخانقة للوقود في كل مناطق الجنوب الليبي.

يشار إلى أن مستودع سبها للنفط والغاز هو المركز الرئيسي المزود لمحطات الوقود في مدينة سبها وباقي مناطق الجنوب الليبي.