وزير جزائري سابق: الوساطات الدولية يجب أن تحافظ على الوحدة الليبية

قال وزير الدولة الجزائري السابق، أبوجرة سلطاني، إن ما يطلبه الليبيون أنفسهم من وساطات دول عربية أو إسلامية ينبغي أن يصب في الجهد المشترك الذي يحفظ الوحدة الوطنية، أما غير ذلك من بدائل فيعتبر تشويشًا على الجهود السياسية والدبلوماسية.

ونبه سلطاني، رئيس حركة «مجتمع السلم» الجزائرية (إخوان)، في تصريحات إلى «الوسط» إلى كون الحل «لا يأتي من الجهات الخارجية من أجل تجسيد عملية التحول الديمقراطي داخل البلاد، فالمفتاح بيد الليبيين أنفسهم دونما تدخل خارجي».

جاء ذلك ردًا على سؤال عن طبيعة الدور الجزائري - التركي في حل الأزمة الليبية الذي تلصق به صفة الغموض.

ويشير سلطاني إلى طلب الليبيين أنفسهم سابقًا توسط دول متحكمة بأحد خيوط الأزمة، داعيًا إلى أهمية أن «تصب الوساطة العربية أو الإسلامية في الجهد المشترك بما يقرب وجهات النظر ويفعِّل الوحدة الوطنية، والأخيرة أولوية الأوليات»، مضيفًا: «فما يصب في هذا الجهد مرحبًا به أما ما يطرح بدائل أخرى فيعتبر تشويشًا على مقترحات عملية.. يعلم الليبيون أنفسهم أنها غير مجدية».

ووصف سلطاني بعض الأدوار التي تعمل على اقتراح حلول أخرى بأنها «صاحبة أجندات خارجية، قد تزعزع الجهود الخيرة وتستبعد مساعي المصالحة الوطنية الداخلية التي ينشدها جميع الليبيين».

ويرى الوزير السابق أن ما تقوم به الجزائر هو المقاربة السياسية الأكثر واقعية للوصول إلى حل للأزمة الليبية بما يحفظ الوحدة الوطنية، ويستبعد التدخل الأجنبي وينزع السلاح وتجميعه ورده إلى مواقعه الرسمية.

وقال: «ما يأتي خارج هذا الإطار ينبغي أن يصب في الجهد الداخلي للأطراف الليبية التي يتعين عليها وحدها دون سواها تحديد ملامح حلحلة الوضع بما يضمن استقرار الوضع وتأمين مستقبل الأجيال».

ويعتقد سلطاني أن استقرار ليبيا سيجلب الاستقرار إلى عموم المنطقة التي تأثرت بالتدخل العسكري العام 2011، وقال ردًا على احتمال التحضير لضربات جوية غربية على مواقع «داعش»: «إن كل تدخل أجنبي أو إرهاب من المرجح أن تدفع ثمنه الجزائر أو الجزء الأكبر منها، لاتساع حدودها مع دولتي ليبيا وتونس وما يجلبه لها من لاجئين ومسلحين».

وأضاف وزير الدولة الجزائري الأسبق أن الحل في ليبيا لن يكون بتدخل عسكري، مشددًا على أهمية لقاء الليبيين على طاولة واحدة للتخطيط لمستقبل بلادهم، وتجنيب ليبيا خطر الانقسام، والصراعات المسلحة المندلعة منذ 2011.

المزيد من بوابة الوسط