قصف مدفعي لرتل تابع لتنظيم «داعش» شرق درنة

انسحبت عناصر تنظيم داعش بشكل مفاجئ في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأربعاء من حي الـ«400» ومرتفعات الفتايح الزراعية آخر منطقتين كان يسيطر عليهما التنظيم شرق مدينة درنة، وفق ما قاله سكان من داخل مدينة درنة اتصلت بهم «بوابة الوسط».

وقال شهود لـ«بوابة الوسط»، اليوم الأربعاء، إن رتلاً يتكون من عشرات السيارات اتجه إلى جنوب المخيلي، حيث تزود بالوقود من إحدى محطات الوقود ثم أحرقوا المحطة، وسلكوا ما يعرف بطريق 200 المؤدي إلى مدينة إجدابيا، وكانت المنطقة شهدت اشتباكات عنيفة اليومين الماضيين، وتمكن «مجلس شورى مجاهدي درنة» والشباب المساند له من محاصرة مقاتلي التنظيم قبل هروبهم.

وقال آمر الكتيبة «102 مُشاة» العقيد إدريس الجالي لـ«بوابة الوسط» إن قوات تابعة للجيش في وادي «المقطع» تصدت لرتل من عشرات السيارات التابعة لتنظيم «داعش» عقب انسحابهم المفاجئ صباح اليوم الأربعاء من منطقتي الفتائح و«حي 400» اللتين كانت عناصره تتمركز فيهما إثر اشتباكات عنيفة خلال اليومين الماضيين، حيث تمكن «مجلس شورى مجاهدي درنة» والشباب المساند له خلال اليومين الماضيين من السيطرة على مواقع استراتيجية غرب مرتفعات الفتايح.

إن الكتيبة رصدت فجر اليوم الأربعاء تحركات لعربات مُسلحة بأحد الأودية الواقع بين وادي المقطع ووادي الخصين بالقرب من مدينة درنة وكانت وجهتهم باتجاه الجنوب، فتم دكهم بالمدفعية الثقيلة.

وأوضح الجالي أن قوات الجيش الليبي لم تستطع دخول الوادي بسبب الظلام الحالك، وفور بزوغ الفجر تقدم المُشاة فتم العثور على سيارة نوع كنتر مليئة بالإسعافات الأولية والتموين الجاف والوقود، وثلاث سيارات مُفخخة كانت بصدد القيام بهجوم انتحاري تحمل مُتفجرات بكمية كبيرة يُطلق عليها اسم (دقمة) وأحزمة ناسفة، فضلاً عن العثور على برك الدم مما يُرجح سقوط قتلى وجرحى جرى نقلهم من قبل التنظيم، فالعادة هم لا يتركون قتلاهم إلا إذا كانت مواقعهم تحت مرمى النيران، حيثُ تم تفكيك السيارات المُفخخة وتمشيط الوادي بالكامل.

وأضاف قائلاً: «تم إبلاغ غرفة العمليات عن انسحاب لعربات مُسلحة تابعة لتنظيم (داعش) باتجاه الجنوب يُرجح بأنهم يريدون التوجه إلى سرت عن طريق الصحراوي ومنها إلى جنوب إجدابيا ومنها إلى سرت».

وتابع آمر الكتيبة «102 مُشاة» العقيد إدريس الجالي أن جنودهم رفقة طياري الثانوية الفنية مرتوبة بقيادة محمد بن علي وسرية الإسناد القاطع الحدودي خليج البمبمة وسرية الإسناد طبرق والوحدات المُساندة تقدمت بقوة باتجاه جامعة الفتائح التي كان يتمركز بها مُقاتلي التنظيم ومُعسكر الدعم الإلكتروني، ولم يتواجد أيًا من مُقاتلي بالمنطقة وبهذا أعلن التنظيم عن انسحابه، لافتًا إلى أن التقت قواتهم بالقوة العسكرية المُشتركة والوحدات المُساندة لهم من شباب درنة المدنيين بمفترق الجامعة، وتلقوا الأوامر بالتراجع إلى مواقعهم التي كانوا يتمركزون بها بعد انسحاب «داعش» من حي 400 بمنطقة الساحل الشرقي باتجاه مرتفعات الفتائح ومنها باتجاه الجنوب، حيثُ اندلعت مواجهات عنيفة ضد التنظيم بمنطقة المخيلي ونفذ سلاح الجو الليبي طلعات قتالية لرتلهم الذي حاول الفرار باتجاه الصحراء على تمام الساعة 5:00 فجرًا.

وفي ذات السياق قال الناطق باسم مديرية أمن منطقة رأس الهلال النقيب خميس العبيدي لـ«بوابة الوسط» إنهم تلقوا بلاغًا من غرفة عمليات الجيش الليبي عن تقدم رتل مسلح تابع لتنظيم «داعش» يحاول الفرار باتجاه الجنوب، وتم رصد الرتل بمنطقة (أبلطة الرملة) بالمخيلي واندلعت اشتباكات مُسلحة بين قوات الجيش الليبي وأهالي المنطقة بقيادة العقيد حامد الحاسي ضد عناصر داعش واستمرت لساعة إلا ربع، قبيل محاولة فرار بعض سيارات داعش باتجاه الجنوب.

وأوضح العبيدي أن المُقاتلات الحربية التابعة لسلاح الجو الليبي نفذت طلعات قتالية ودمرت السيارات المُسلحة وقُتل كُل من فيها بعد تدميرها بالكامل، مُرجحًا أنهم يحاولون الفرار باتجاه سرت وسط ليبيا عن طريق صحراء جنوب إجدابيا.

المزيد من بوابة الوسط