«ذا تايمز»: بريطانيا مستعدة لتنفيذ ضربات جوية وبحرية ضد «داعش» في ليبيا

ذكرت جريدة «ذا تايمز» البريطانية، الأربعاء، أن بريطانيا مستعدة للمساعدة في تنفيذ عمليات عسكرية بحرية وضربات جوية ضد تنظيم «داعش» في ليبيا.

يأتي ذلك وسط تضارب معلومات حول خطط بريطانيا العسكرية في ليبيا، إذ لفتت عدة صحف بريطانية إلى عزم الحكومة إرسال ألف جندي إلى ليبيا في مهام لتدريب قوات ليبية ومساعدة حكومة الوفاق في محاربة تنظيم «داعش»، بينما قالت الحكومة البريطانية، الثلاثاء، إنها لا تعتزم إرسال قوات قتالية إلى ليبيا.

وكان وزير الخارجية، فيليب هاموند، قال لدى عودته من ليبيا: «أرى بوضوح أنه لا توجد رغبة في ليبيا لوجود قوات قتالية أجنبية على الأرض».

لكن جريدة «ذا تايمز» البريطانية نقلت، في تقرير نشرته اليوم الأربعاء، عن هاموند قوله: «إن بريطانيا مستعدة لتنفيذ ضربات جوية وعمليات بحرية لطرد تنظيم (داعش) من محيط مدينة سرت الساحلية».

وقال هاموند أمام مجلس العموم البريطاني إن بلاده مستعدة لإرسال عسكريين لمساعدة حكومة الوفاق الوطني وتدريب القوات الأمن والجيش الليبي لمحاربة تنظيم «داعش».

ومن جانبها لفتت جريدة «ذي إندبندنت» البريطانية إلى تصريحات وزير الخارجية، فيليب هاموند، وقالت: «إنها دليل على اقتراب بريطانيا أكثر من التدخل عسكريًّا في ليبيا».

ففي الوقت الذي استبعد فيه هاموند عزم بريطانيا إرسال أي قوات أرضية إلى ليبيا، قال إن بلاده مستعدة للمشاركة في أي قوات دولية يتم نشرها في ليبيا لمساعدة حكومة الوفاق.

ونقلت الجريدة تصريحات هاموند أمام مجلس العموم البريطاني، التي قال فيها: «إن الوقت قد حان للتحرك ضد تنظيم (داعش) في ليبيا، فهو الآن يملك نحو ثلاثة آلاف مقاتل».

وأوضح هاموند أن حكومة الوفاق الوطني لم تطلب رسميًّا حتى الآن أي مساعدات عسكرية. وقال: «لن يتمكن الليبيون من تطوير قوات بحرية أو جوية في أي وقت قريب، ومن المنطقي أن تطلب حكومة الوفاق مساعدة عسكرية من الخارج، وحتى الآن لم تطلب الحكومة رسميًّا ذلك».

وأوضح أن أعداد الجنود البريطانيين الذين سيتم نشرهم، حال طلبت الحكومة الليبية ذلك، سيكون عشرات أو مئات، وسيكونون جزءًا من الجهود الدولية المدعومة من الأمم المتحدة.

انتقادات للحكومة البريطانية
وتواجه الحكومة البريطانية انتقادات لاذعة بسبب خططها العسكرية في ليبيا، وحذر مسؤولون من تعرض تلك القوات إلى هجمات من تنظيم «داعش» أو أي تشكيلات مسلحة معارضة لحكومة الوفاق.

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس العموم البريطاني كريسبن بلانت: «إن وجود أي قوات أجنبية داخل ليبيا سيكون بمثابة تدخل خارجي، وقد يعرض القوات لهجمات إرهابية».

وتقع الحكومة البريطانية تحت ضغوط عدة تطالبها بنشر تفاصيل خططتها حول ليبيا، وذلك عقب تقارير حول بحث بريطانيا تنفيذ خمس عمليات تأمين دولية منفصلة في ليبيا، وفق ما ذكرته جريدة «ذا غارديان» البريطانية في تقرير سابق لها.

ويطالب نواب البرلمان البريطاني بإعلان صريح من الحكومة عن دور القوات البريطانية في المهمات السابق ذكرها. وكان وزير الخارجية، فيليب هاموند، قال إن الحكومة لم تتخذ قرارًا بعد في هذا الشأن.

ووجهت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس العموم البريطاني اتهامات سابقة لهاموند بـ«عدم الصراحة، وتعمد تضليل اللجنة وتسريب تفاصيل عن مراسلاتهم إلى الإعلام».

وكانت تقارير إعلامية سابقة كشفت وجود فرق تابعة للقوات الخاصة البريطانية داخل ليبيا بالفعل تعمل إلى جانب قوات خاصة أميركية لتحديد الأهداف التابعة لتنظيم «داعش».

وكانت «ذا تايمز» ذكرت أن عناصر من المخابرات البريطانية والأميركية موجودون داخل ليبيا لـ«حماية حكومة الوفاق الوطني ورشوة بعض القيادات القبلية للموافقة على أي تدخل عسكري خارجي».