الاتحاد الأوروبي يطالب الأطراف الليبية بالتعاون مع حكومة الوفاق

نشرت بعثة الاتحاد الأوروبي في ليبيا، على صفحتها بـ «فيسبوك» اليوم الثلاثاء، بيانًا تحت عنوان «استنتاجات مجلس الاتحاد الأوروبي» بشأن ليبيا، نقلت خلاله ترحيب الاتحاد الأوروبي بوصول المجلس الرئاسي إلى طرابلس بتاريخ 30 مارس الماضي.

وأثنى البيان على شجاعة وعزم رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق والجهات الداعمة على الأرض، مضيفًا أن «هذه الخطوة تساعد في تمهيد الطريق لحكومة فعالة في البلاد، من قبل حكومة الوفاق الوطني ولتلبية احتياجات الشعب الليبي».وأكد البيان أن نجاح حكومة الوفاق الوطني سيعتمد على الجهود والتعاون الجماعي من قبل الشعب الليبي وقادته، وشدد على الملكية الليبية للعملية السياسية، وأهمية شموليتها لا سيما من خلال المشاركة المستمرة من جانب الجهات السياسية والمحلية والنسائية والمجتمع المدني.

نجاح حكومة الوفاق الوطني سيعتمد على الجهود والتعاون الجماعي من قبل الشعب الليبي وقادته

الاتفاق السياسي أساس التقدم
كما شدد البيان على أن الاتفاق السياسي الذي وقع في الصخيرات في 17 ديسمبر 2015، والذي أقره مجلس الأمن الدولي بالإجماع من خلال قرار رقم 2259 في 23 ديسمبر 2015، يظل أساس التقدم السياسي في ليبيا.

وقوبل الاتفاق السياسي الليبي بدعم كامل من قبل الاتحاد الأوروبي، الذي يعتبر حكومة الوفاق الوطني الحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا.

ودعا الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف المعنية، لا سيما تلك الموجودة في المنطقة، إلى مواصلة حث جميع الأطراف في ليبيا للانخراط البناء مع حكومة الوفاق الوطني، وجميع المؤسسات الأخرى المدرجة في الاتفاق السياسي الليبي.

وشدد الاتحاد على أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2259 يتضمن الدعوة إلى وقف الدعم والاتصال الرسمي مع المؤسسات الموازية، التي تتدعي أن لديها السلطة الشرعية ولكنها خارج الاتفاق.

ورحب باعتراف مختلف المؤسسات الوطنية بسلطة حكومة الوفاق الوطني، بما في ذلك المصرف المركزي وشركة النفط الوطنية وهيئة الاستثمار الليبية وكذلك البلديات الليبية، وتطلع إلى نقل السلطة بشكل فوري ومنظم وسلمي لحكومة الوفاق الوطني، وحث المليشيات والمجموعات المسلحة على احترام سلطتها.

وأكد الاتحاد مجددًا دعمه الكامل لجهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مارتن كوبلر، لضمان التنفيذ الكامل للاتفاق السياسي الليبي من قبل جميع الأطراف، وسيواصل دعمه لعملهم بنشاط.

حزمة إجراءات فورية دعمًا لحكومة الوفاق تقدر بـ 100 مليون يورو في عدد من المجالات

مراجعة الإجراءات التقييدية
كما أكد الاتحاد مراجعته الإجراءات التقييدية التي نفذها ضد ثلاثة أشخاص أعاقوا تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي والانتقال السياسي، في إشارة إلى رئيس المؤتمر الوطني العام نوري بوسهمين، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس حكومة الإنقاذ الوطني خليفة الغويل، لكنه اشترط تغيير في سلوكياتهم، مهددًا باتخاد إجراءات تتقييدية أخرى ضد أشخاص آخرين يعرقلون السلام والاستقرار والأمن في ليبيا أو من يعملون على تقويض الانتقال السياسي.

وجدد التزامه الكامل بتقديم حزمة إجراءات فورية وملموسة دعمًا لحكومة الوفاق الوطني والشعب الليبي تقدر بـ 100 مليون يورو في عدد من المجالات المختلفة التي يتم تحديدها وإعطائها الأولوية، في تعاون وثيق مع حكومة الوفاق الوطني وبالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

كما أشار الاتحاد لاستعداده إلى تقديم الدعم في قطاع الأمن استجابةً لطلب حكومة الوفاق الوطني المحتمل، وقال: «إذا ما قدم طلب ليبي وبعد المشاورات مع الليبيين، يمكن لبعثة مدنية محتملة في سياسة الأمن والدفاع المشترك أن تدعم في جملة أمور من خلال تقديم المشورة وبناء القدرات في مجالات الشرطة والعدالة الجنائية بما في ذلك مجال مكافحة الإرهاب وإدارة الحدود ومكافحة الهجرة غير شرعية وتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، وذلك كجزء من دعم أوسع لقطاع الإصلاح الأمني. ويمكن أن تستفيد هذه البعثة من القدرة التخطيطية الحالية لبعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدات الحدودية في ليبيا».العملية صوفيا
وعن عملية صوفيا في البحر المتوسط، تحدث الاتحاد عن إمكانية تعزيز قدراتها على إعاقة أعمال مهربي البشر وشبكات الاتجار والمساهمة في أمن أوسع دعمًا للسلطات الليبية الشرعية، من خلال بناء قدرات خفر السواحل الليبية وتنفيذ القانون الدولي، وأضاف أنه سيتكفل بأن تستجيب مساهمته لطلبات واحتياجات السلطات الليبية مع ضمان الملكية الليبية الكاملة، وذلك بشكل منسق ومتسق مع الدعم الدولي الآخر في إطار التنسيق الشامل لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

واختتم البيان بالإعراب عن قلق الاتحاد إزاء تدهور الوضع الإنساني في ليبيا، ودعا إلى جهود عاجلة لمعالجة الوضع في المناطق الأكثر تضررًا، بما في ذلك بنغازي. كما رحب بخطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية، مشيرًا إلى استعداده لتقديم المزيد من المساعدات، التي طالب جميع الأطراف بتوفير ضمان وصولها دون عائق.

المزيد من بوابة الوسط