فرنسا وإيطاليا وإسبانيا تدعو لتوسيع «صوفيا» قبالة ليبيا

دعت فرنسا وإيطاليا وإسبانيا شركاءها الأوروبيين، اليوم الإثنين، إلى نقل المهمة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي «صوفيا» إلى المياه الليبية «إذا طلبت ذلك الحكومة الجديدة»؛ من أجل وقف تدفق موجة جديدة من المهاجرين، والمساعدة في تطبيق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، وفق تقرير لـ«رويترز».

وقالت «رويترز» إن توسعة المهمة البحرية جزء من خطة الاتحاد لدعم ليبيا التي سيبحثها وزراء خارجية ودفاع الاتحاد الأوروبي، على مأدبة عشاء في لوكسمبورغ، ويمكن أن تؤدي إلى عودة أوروبا إلى البلاد بمساعدات قيمتها 100 مليون يورو.

أمن ليبيا
وقال وزير خارجية فرنسا جان مارك أيرو بعد زيارة لليبيا في مطلع الأسبوع للصحفيين «لا بد من ضمان استقرار ليبيا وأمن الليبيين وأيضًا حدودها (ليبيا)». وأضاف «يجب أن نفعل كل ما في وسعنا لمكافحة مهربي البشر وتهريب الأسلحة»، مشيرًا إلى حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا منذ العام 2011.

وذكرت «رويترز» أن أكثر من 50 وزيرًا أوروبيًا سيبحثون الخطط التي تشمل أيضًا إرسال أفراد أمن لتدريب الشرطة وحرس الحدود الليبيين، فيما قد يمثل أكبر تدخل أوروبي في شمال أفريقيا منذ عقود.

وتحرص أوروبا على دعم حكومة الوفاق الوطني للتعامل مع تنظيم «داعش» ووقف تدفق المهاجرين، وإن كانت الحكومة الجديدة ما زالت تحاول ترسيخ أقدامها في طرابلس وتخشى أن ينظر إليها على أنها كيان مفروض من الخارج يفتقر للشرعية.

حزام نار
ونتيجة لجهود أوروبا الفاشلة لمساعدة جيرانها منذ العام 2003 تكون ما يصفه بعض المسؤولين بأنه «حزام نار» على حدود الاتحاد الأوروبي، مع توافد أعداد كبيرة من المهاجرين على الاتحاد، حسب «رويترز».

وأظهرت تقارير عن غرق عدد كبير من المهاجرين في مطلع الأسبوع قبالة سواحل مصر؛ مما يشير إلى أن مهربي البشر ما زالوا يعملون بحرية وأن الأعداد يمكن أن تزيد مع تحسن أحوال الطقس.

ووزع وزير خارجية إيطاليا باولو جنتيلوني قائمة بالأفكار على الوزراء توضح كيف ستبدأ المهمة البحرية التابعة للاتحاد، «مراحل ومهام جديدة منها تدريب خفر السواحل الليبي».

ولدى سؤاله عما إذا كان يجب أن تعمل المهمة البحرية في المياه الليبية قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل جارسيا مارجالو، «نعم هذا ضروري جدًا».

وتقوم مهمة الاتحاد الأوروبي المعروفة باسم «صوفيا» بأنشطتها في المياه الدولية قرب ليبيا، وأنقذت أرواح نحو ثمانية آلاف شخص منذ أن بدأت في منتصف 2015 لكنها تتحرك على مسافة بعيدة جدًّا بما لا يسمح لها بتدمير القوارب التي يستخدمها مهربو البشر أو ضبط المهربين، أو منع الزيادة المتوقعة في المهاجرين الذين يحاولون الوصول من ليبيا إلى أوروبا عن طريق البحر.

معارضة روسيا
وتريد حكومات الاتحاد الأوروبي طلبًا من الحكومة الليبية الجديدة في طرابلس للعمل في المياه الليبية، وتقول بعض الدول مثل السويد إن هذا قد يتطلب أيضًا استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي إذا كانت البعثة ستحاول منع تهريب الأسلحة. لكن روسيا عضو المجلس قالت إنه من غير المرجح أن تدعم هذا الطلب قريبًا، حسبما ذكرت «رويترز».

وتعتقد موسكو أن الغرب تمادى كثيرًا حين ساعدت مهمة مدعومة من حلف شمال الأطلسي في إسقاط معمر القذافي العام 2011. وتقول روسيا إن تلك المهمة تجاوزت تفويض الأمم المتحدة الذي كان يقتصر على فرض حظر جوي وحماية المدنيين.