ليبيا في الصحافة العربية (الأحد 17 أبريل 2016)

اهتمت الصحافة العربية الصادرة صباح اليوم الأحد بتحركات وخطط الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي «ناتو» لنشر قوات في ليبيا، وأبرزت عمليات الجيش الوطني ضد تنظيم «داعش» في بنغازي، فيما استعرضت أعمدة الرأي التفاعلات الليبية من زاويتي الداخل الليبي والواقع الدولي.

وأبرزت جريدتا «الأهرام» المصرية و«الجزيرة» السعودية تصريحات الكسندر فيرشبو نائب الأمين العام لـ«ناتو» التي أعلن فيها استعداد الحلف لمساعدة حكومة الوفاق الوطني الجديدة في بناء مؤسساتها الأمنية إذا طلبت ذلك، لافتة إلى تصريحه بالقول: إن «الحلف قد يقوم أيضًا بدور في هذا المجال». ونشرت الجريدتان مقتطفات من مسودة بيان يشير إلى خطط الاتحاد الأوروبي لإرسال أفراد أمن إلى ليبيا للمساعدة في إرساء الاستقرار.

حراك أوروبي
أما جريدة «العرب» اللندنية فقد أبرزت الملف نفسه تحت عنوان «حراك أوروبي مكثف لدعم حكومة الوفاق في ليبيا»، واهتمت بإعلان وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك أيرولت، ونظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، من العاصمة طرابلس أن حكومة الوفاق تطلب إخضاع قوات تابعة لها لتدريب أوروبي في مسألة مكافحة الإرهاب.

ونقلت «العرب» عن دبلوماسيين –لم تسمهم– قولهم إنه ستجري مناقشة مفصلة مع الحكومة للتعرف على نوع المساعدة التي ترغبها من الاتحاد الأوروبي مشيرين إلى رغبة الاتحاد في تفادي انطباع بأنه يدخل البلد دون دعوة.

بدورها، نوهت «الأهرام» إلى إعلان القيادة العامة للجيش استمرار عملياتها العسكرية ضد الجماعات الإرهابية من دون توقف حتى تحرير كامل مدينة بنغازي. وقالت القيادة -في بيان لها أمس- «إن العمليات العسكرية لن تتوقف، حتى تخلو البلاد من فكر المفسدين الضالين نهائيًا، مضيفة «لن يهنأ لنا بال حتى يتم القضاء على آخر تكفيري في كل ربوع ليبيا الحبيبة».

 

عقيلة والقبيسي
جريدة «الخليج» الإمارتية سلطت الضوء على مباحثات رئيس مجلس النواب المستشار، عقيلة صالح، مع الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، على هامش المشاركة الأخيرة للمجلس في المؤتمر الثالث والعشرين للاتحاد البرلماني العربي في القاهرة.

وأشارت الجريدة الإماراتية إلى اتفاق عقيلة والقبيسي على أهمية مكافحة الإرهاب والتصدي للأعمال الإرهابية والمتطرفة التي تقوم بها الجماعات والميليشيات في ليبيا وفي بعض الدول العربية والعالم، منوهة إلى الاتفاق على «ضرورة وقف نزيف الأرواح والخسائر المادية والمعنوية التي تنتج عنها، إذ ساهمت الجماعات الإرهابية في السنوات الأخيرة في تأجيج الصراعات الطائفية وتمزيق الوحدة الوطنية في الدولة الواحدة وبين الدول العربية».

الخطأ الأكبر
ونشرت جريدة «الشرق الأوسط» مقالاً بعنوان «الخطأ الأكبر سورية.. وليس ليبيا»، أكد كاتبه جوش روغين أن ما تشهده سورية أسوأ بكثير ممّا تمر به ليبيا، وأرجع ذلك التقدير في جزء منه إلى «عدم اعتراف إدارة أوباما بفشلها هناك».

ونقل روغين عن نائب مستشار الأمن القومي بن رودس قوله سنة 2011: «في حين ستلوح تحديات جمة في الأفق، واحدة من النواحي الإيجابية هنا، أن الليبيّين هم الذين يتعهدون تغيير النظام وهم الذين سيقودون العمليّة الانتقاليّة». وشرح أن مبادئ تقاسم الأعباء وترك القوات المحلية تأخذ زمام المبادرة كانت من «خصائص كيفيّة مقاربة الرئيس للسياسة الخارجية والتدخّل العسكري». ودعا أحد الموظفين في البيت الأبيض تلك المقاربة بالقيادة من الخلف».

تساؤلات
وطرحت جريدة «الاتحاد» الإماراتية تساؤلات تمس الواقع السياسي والأمني الليبي في سياق «نيران الشرق الأوسط»، وذلك في مقال للكاتب رضوان السيد الذي قال إن «حكومة السراج في ليبيا ومجلسها الرئاسي، فقد دخلت طرابلس، وقد تذهب إلى طبرق»، لكنه تساءل قائلاً: « قبل الحديث عن مصارعة «داعش» وسط تحيات وزراء الخارجية الأوروبيين: ماذا عن ميليشيات (فجر ليبيا) المسيطرة في طرابلس ومصراتة؟ وماذا عن الجيش الوطني الليبي بقيادة الجنرال حفتر، والذي لم يقل شيئًا بعد عن الوضع الجديد؟!»

وخلص الكاتب إلى أن «المشكلات لا تنحصر في انتشار الدواعش وأشباههم أو في الميليشيات المسلَّحة من كل لون»، بل اعتبر أن المشكلة الأساسية في «الهشاشة السياسية الهائلة في البرلمانات والحكومات، والتي يتشاجر أعضاؤها على كل شيء بما في ذلك القاعات التي ينبغي أن يجتمعوا فيها! وهذا الوضع سائد في لبنان والعراق وليبيا».