«ذا ناشيونال إنترست»: على واشنطن زيادة عملياتها العسكرية ضد «داعش» بليبيا

طالبت مجلة «ذا ناشيونال إنترست» الإدارة الأميركية باتخاذ قرار حازم بشأن عمل عسكري لمنع تنظيم «داعش» في ليبيا من التوسع إلى دول أخرى في أفريقيا، ومنعه من مهاجمة أوروبا مرة أخرى.

وقالت المجلة الأميركية في تقرير نشرته أمس الجمعة إنه على واشنطن زيادة الضربات الجوية ضد تنظيم «داعش» وزيادة التنسيق مع القوات المعنية بحماية المنشآت النفطية، بالإضافة إلى زيادة تواجدها في البحر المتوسط ونشر حاملة طائرات وسفن برمائية، حتى تتمكن من مراقبة الأوضاع عن كثب داخل ليبيا.

وحذرت من تحول ليبيا إلى نقطة لانطلاق «داعش» إلى أوروبا وأفريقيا، وقالت إن «ليبيا بمثابة ملاذٍ آمن تسمح للتنظيم البقاء قريبًا من أوروبا، خاصة مع زيادة الحملة الجوية ضده في سورية والعراق»، ومن ليبيا يمكن للتنظيم التوسع إلى أفريقيا.

ورأت أن هدف التنظيم الأول هو «إنشاء خلافة داخل ليبيا». واتخذ التنظيم بالفعل عدة خطوات لتحقيق هذا المثل مثل فرض ضرائب على المواطنين وإقامة أجهزة إدارية تشبه تلك التي أنشأها في سورية والعراق. وتعد الضرائب والابتزاز من مصادر الدخل الرئيسة للتنظيم.

وفي الوقت الذي تدرس فيه القوى الغربية تنفيذ عمل عسكري ضد التنظيم في ليبيا، بدأ تنظيم «داعش» في الزحف نحو تونس. ويُعتقد أن ثلاثة آلاف تونسي انضم للتنظيم في ليبيا.

ولفت التقرير إلى مدى سوء الأوضاع داخل ليبيا مع انتشار الفوضى بسبب فراغ السلطة الذي أعقب العمليات العسكرية العام 2011، وتحول كثير من المدن إلى أنقاض، فضلاً عن مقتل أربعة آلاف شخص، ونهب ترسانة الأسلحة الخاصة بالقذافي ووصولها إلى سورية، مما خلق بيئة مناسبة لتنظيم «داعش».

ونجح التنظيم خلال الأشهر القليلة الماضية تجنيد مزيد من المقاتلين والتوسع داخل ليبيا، ووصلت أعداد مقاتليه إلى ستة آلاف مقاتل، وفق تقديرات أميركية.

وأقر مسؤولون بالإدارة الأميركية بتأخر الرد العسكري ضد «داعش»، وذلك انتظارًا لتشكيل حكومة موحدة، فالجهود الدولية تمثل تحديًا مع غياب حكومة مستقرة.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) اقترحت خطة لمحاربة تنظيم «داعش» في ليبيا تتضمن تنفيذ سلسلة من الضربات الجوية ضد 40 موقعًا تابعًا للتنظيم في أربع مناطق حول ليبيا. ولم تتخذ الإدارة الأميركية بعد قرارها بشأن تلك الخطة.