ليبيا في الصحافة العربية (السبت 16 أبريل 2016)

تابعت الصحف العربية الصادرة اليوم السبت المستجدات داخل ليبيا خاصة تحركات حكومة الوفاق الوطني لإحراز تقدم وتأكيد سلطتها على كامل ليبيا.

التشكيلات المسلحة جزء من الحل
نقلت جريدة «العرب» اللندنية عن نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، موسى الكوني، إن التشكيلات المسلحة في البلاد جزء من حل الأزمة.

وقال الكوني: «نحن جئنا كي ننفذ الاتفاق السياسي الذي قال كلمته بشأن هذه الجماعات، سيتم إدماجها في مؤسستي الجيش والشرطة وفي مختلف المؤسسات المدنية الأخرى، بمعنى أنها ليست عدوًا وإنما هي جزء من الحل».

وأضاف أن الحكومة في اتصال دائم مع تلك التشكيلات المسلحة وسيتم إدماجها والاستفادة منها بمجرد تفعيل وزارة الدفاع.

وكانت حكومة الوفاق أعلنت سابقًا عزمها احتواء التشكيلات المسلحة ودمجها في جيش وطني والشرطة، وحذر مراقبون من أن تلك الخطوة قد تخلق جيشًا كتائبيًا متعدد الولاءات وغير قادر على حماية المنشآت الحيوية للدولة، وفق ما ذكرته الجريدة.

ورأت الجريدة ان انتشار التشكيلات المسلحة داخل ليبيا سببه ضعف الدولة وانهيار مؤسساتها والفوضى والانفلات الأمني. وقالت إن «جنوب ليبيا بات مقسمًا بين قبائل التبو والطوارق، وتسيطر قبائل الأمازيغ على بعض المناطق الشمالية الغربية، في حين تمكن تنظيم (داعش) و(أنصار الشريعة) من السيطرة على بعض الأجزاء بالمنطقة الشرقية».

ويتجاوز إجمالي التشكيلات المسحلة «المتشددة» في ليبيا 300 تشكيل، هذا إلى جانب تشكيلات «التكفيرية والتي تنضوي تحت لواء السلفية الجهادية ومن بينها كتيبة 17 فبراير، وسرايا راف الله السحاتي، ودرع ليبيا، وكتيبة أنصار الشريعة، وغرفة عمليات ثوار ليبيا، وكتيبة ثوار طرابلس»، وفقًا للجريدة.
الوفاق ترفض نشر قوات أجنبية
واهتمت جريدة «الخليج» بإعلان حكومة الوفاق الوطني رفضها أي تدخل عسكري لقوات أجنبية في ليبيا لمحاربة تنظيم «داعش».

وبينت الحكومة أن محاربة التنظيم «يندرج ضمن نطاق مشروع وطني يجري من خلاله استئصال هذا السرطان وبسواعد ليبية»، في وقت أعلن الاتحاد الأوروبي استعداده لإرسال قوات إلى ليبيا بناء على طلب حكومة السراج.

وأعرب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، في كلمة أمام مؤتمر القمة الإسلامية باسطنبول، رفضه التدخل العسكري الأجنبي، مؤكدًا في الوقت نفسه أن محاربة تنظيم «داعش» من مهام حكومته الأساسية ولكن بسواعد ليبية.

ونقلت أيضًا الجريدة تصريحات المبعوث الأممي إلى ليبيا، مارتن كوبلر، إن «الأمم المتحدة ليس لديها خطة أ أو ب إزاء الأوضاع في ليبيا، وأن هناك خطة وحيدة تتمثل في موافقة البرلمان على حكومة الوفاق».

وطالب كوبلر مجلس النواب بالتصويت على حكومة الوفاق الوطني، مضيفًا: «من ليسوا موجودين سندعوهم للالتحاق بالركب ولا بديل آخر عن ذلك. ليبيا بلد غني جدًا ومنتج كبير للنفط ومن المخزي ما يحدث لشعبه حاليًا».

ولفتت الجريدة إلى مقتل عنصرين من الجيش الليبي وإصابة ثلاثة آخرين بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة في محيط مقبرة الهواري جنوب غرب بنغازي، وتبنى تنظيم «داعش» العملية متحدثاً عن خمسين قتيلاً.

وكان الجيش تمكن من بسط سيطرته على منطقتي قرية المسامير والفرجان المحاذيتين للشركة التركية غرب المدينة، واشتعلت أعمدة النيران في أحد نقاط تمركز التنظيم في مصيف الجوهرة.
أوروبا مستعدة لمساعدة ليبيا أمنيًا
وأوردت جريدة «الحياة» اللندنية أن الاتحاد الأوروبي مستعد لمساعدة ليبيا أمنيًا ويدرس إرسال عناصر أمنية للمساعدة في تحقيق الاستقرار، إذا طلبت حكومة الوفاق ذلك.

وجاء ذلك وسط مخاوف من تدفق موجة جديدة من المهاجرين إلى إيطاليا. ويعقد وزراء خارجية الاتحاد الإثنين المقبل جلسة خاصة عن ليبيا في لوكسمبورغ. ومن المتوقع أن تتم الموافقة على دراسة إرسال مهام تدريب للشرطة وحرس الحدود إلى ليبيا وإلى طرابلس في البداية، حيث تحاول الحكومة الجديدة ترسيخ سلطتها.

ووفقًا للجريدة، سيعلن الوزراء الأوروبيون أن «الاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم الدعم لقطاع الأمن استجابة لطلبات محتملة من حكومة الوفاق الوطني». وقال دبلوماسيون إنه ستتمّ مناقشة مفصلة مع الحكومة الليبية لتعريف نوع المساعدة التي ترغب فيها من الاتحاد الأوروبي، مشيرين إلى رغبة الاتحاد في تحاشي انطباع بأنه يدخل البلاد من دون دعوة.

ومن المقرر أن يلقي رئيس الوزراء الليبي فائز السراج كلمة موجهة إلى وزراء أوروبيين عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مساء الاثنين المقبل.
تحذيرات من تراجع الدينار
واهتمت جريدة «الشرق الأوسط» بالشأن الاقتصادي، وحذرت من خطورة الوضع الاقتصادي القائم مع تراجع قيمة العملة المحلية أمام الدولار، لتكشف عن أزمة سيولة صاحبها ارتفاع ملحوظ في الأسعار.

وحذرت دراسة أجرتها المنظمة الليبية للسياسات والاستراتيجيات من التأثير السلبي لنقص السيولة على المدى القصير، ما لم تتخذ حكومة الوفاق اجراءات حقيقية وسريعة.

وعزت الدراسة أسباب تراجع قيمة الدينار إلى انخفاض أسعار النفط، مما يعني زيادة العجز في ميزان المدفوعات يترتب عليه انخفاض قيمة العملة، فضلاً عن انخفاض السيولة.

واقترحت عدة حلول بغرض توفير السيولة المحلية والدولار النقدي، منها سحب مجموعة من الإصدارات القديمة من العملة المحلية، وإرجاع عمليات البيع المباشر للدولار عبر منظومة الرقم الوطني في جميع البنوك، الإسراع في تفعيل بطاقات الدفع الالكتروني، وبناء منظومة تضمن الحد الأدنى من التفاهم لعدم استغلال الاعتمادات المستندية.

وأوصت الدراسة بضرورة إقرار رسوم إضافية على عمليات بيع الدولار، بحيث يحدد المصرف المركزي سعر البيع، يبدأ من أسعار الدولار في السوق السوداء وينخفض تدريجيًا.

ولفتت إلى أهمية ضبط الأوضاع المالية العامة وترشيد الاتفاق وضبط الإهدار في بند المرتبات ومعالجة الأوضاع غير القانونية واستخدام الرقم القومي في صرف المرتبات.

وخسر الدينار نحو 85% من قيمته، في الفترة بين يناير 2010 إلى الربع الثالث من 2015. ويتم تداول الدينار بأسعار منخفضة، ففي تونس تم تداوله خلال الأسبوع الأخير من مارس الماضي عند 45 قرشًا تونسيًا، وفي مصر يزيد قليلاً على ثلاثة جنيهات.

وحذرت الدراسة من مخاطر السوق السوداء على استقرار العملة، مشيرة إلى أن «المصرف المركزي لم يضع خططًا مدروسة لمعالجة الأوضاع الحالية، حيث تقف السلطات النقدية عاجزة أمام أزمة الدينار».

المزيد من بوابة الوسط