ليبيا في الصحافة العربية (الأربعاء 13 أبريل 2016 )

اهتمت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم بعدد من القضايا والتطورات الليبية، أبرزها زيارة وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني إلى العاصمة الليبية طرابلس، والتي أكد فيها اهتمام المجتمع الدولي بمساندة حكومة الوفاق الوطني، ومساعدتها على مواجهة الإرهاب.

كما تناولت الصحف تصريحات نائب رئيس الوزراء الليبي، موسي الكوني، والتي أكد فيها أن معالجة الأوضاع الأمنية والاقتصادية المتردية، أبرز أولويات حكومة فائز السراج.

إيطاليا تكسر عزلة طرابلس
جريدة «الخليج» اهتمت بتصريحات وزير الخارجية الإيطالي، باولو جنتيلوني، خلال زيارة إلى العاصمة الليبية طرابلس، وأكد فيها اهتمام المجتمع الدولي بمساندة حكومة الوفاق الوطني لعودة الاستقرار، ومساعدتها على مواجهة التهديدات الإرهابية.

وأشارت الجريدة ة إلى أن زيارة جنتيلوني إلى طرابلس هي الأولى لمسؤول غربي رفيع المستوى، منذ صيف العام 2014 حين سيطرت على طرابلس قوات «فجر ليبيا».

وقال الوزير الإيطالي إن «رسالة إيطاليا والدول الأخرى هي توفير الدعم الكبير والموحد، داخليًا وخارجيًا لهذه السلطة».

وتابع: «إيطاليا تدعم حكومة الوفاق لأن هذا الأمر سيفسح الطريق أمام استقرار ليبيا، وبعدها يمكننا أن نتعامل مع قضية تهريب البشر والمهربين والإرهاب. هدفنا مساعدة الحكومة في عملها على استقرار ليبيا».

وأكد جنتيلوني في موازاة ذلك أن المجتمع الدولي «مستعد وجاهز» لمساندة الحكومة في مواجهتها لخطر تمدد تنظيم «داعش» الإرهابي في ليبيا، ما إن تطلب ذلك، مضيفًا أن هذا الأمر «لا يتقرر في روما أو لندن أو واشنطن، بل يتقرر في طرابلس».

ونقلت الجريدة عن أحمد معيتيق، نائب رئيس المجلس الرئاسي، قوله إن «كل المساعدات الدولية فيما يخص المعاونات العسكرية ستكون من خلال المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق»، مضيفًا أن «معظم الدول الأوروبية وخصوصًا إيطاليا مستعدة للتعاون مع ليبيا في المجال الأمني، ولكن هذا سيكون من خلال المجلس الرئاسي فقط».

من جهته، قال السفير البريطاني بطرابلس، بيتر ميليت، إن بلاده مستعدة لمساعدة حكومة السراج على جميع المستويات. مؤكدًا أن المجتمع الدولي جاهز لتقديم الدعم الضروري إلى الحكومة، حتى تتمكن من إعادة الاستقرار، نافيًا في الوقت نفسه أي نية للتدخل العسكري في ليبيا.

فائز السراج.. مروض القبلية
وفي جريدة «الأهرام» وتحت عنوان «الجائزة الليبية!»، قال الكاتب الصحفي فوزي فهمي إن حديث الرئيس الأميركي باراك أوباما المنشور في مجلة «أتلانتك» أعد على غرار حبكة مسرحية «الجائزة الليبية» العام 1802، بموجاتها من المواربة، والتعتيم، والخداع، حجبًا للسبب الحقيقي المؤسس للتدخل الأميركي في ليبيا العام 2011، وطرح الاستيهام بحماية المعارضة في بنغازي من مذبحة القذافي.

وأضاف: «ثم بعد مرور ست سنوات على قتل القذافي، يعلن أوباما أن التدخل لم يكن ناجحًا.. فقد غرقت ليبيا في الفوضى؟ ألا يحتاج هذا الحديث إلى شخصية مثل واشنطن إيريفنج، لكشف الاستيهامات بذلك الحديث المشحون بالخداع تجريفًا للحقائق، وفضح أن التدخل الأميركي بجموح اجتياحه استهدف تحديدًا قتل القذافي لأسباب أميركية خاصة، واصطناع الفوضى بتأجيج السخط المولد للعنف، وأن ما دون ذلك من تبرير فعل تكاذب وخداع؟».

ومن الجريدة ذاتها، كتب مرسي عطا الله، مقالاً تحت عنوان «أوروبا والإخوان والأزمة الليبية!»، قال فيه إن ثمة أملاً يلوح في الأفق بأن تستعيد ليبيا استقرارها الضائع منذ خمس سنوات، خاصة أن أوروبا الغربية المعنية بالشأن الليبي بدأت تلقي بكل ثقلها خلف حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، الذى يتبنى أجندة عقلانية ترتكز إلى إخراج العامل القبلي أو على الأقل ترويضه في إطار معادلة متوازنة للحل السياسي.

«الأهرم» أيضًا نشرت مقالاً تحت عنوان «داعش تضاعف أعدادها في ليبيا!» للكاتب مكرم محمد أحمد، جاء فيه إن تقريرًا أخيرًا عن تمدد تنظيم «داعش» داخل ليبيا، أعلنه ديفيد رود ريجنر قائد القوات الأميركية في أفريقيا، أشار إلى أن عدد عناصر «داعش» في ليبيا تجاوز 6 آلاف مقاتل، حيث يزداد عددهم بصورة مستمرة تكاد تكون يومية، يتواجدون في مدن سرت في أقصى الجنوب وفي إجدابيا وسط البلاد، وفي درنة أقصى الشرق قريبًا من الحدود المصرية، وفي صبراتة على حدود تونس.

أولويات حكومة السراج
«الشرق الأوسط»، أبرزت تصريحات موسى الكوني، نائب رئيس الوزراء الليبي، والتي أكد فيها أن معالجة الأوضاع الأمنية والاقتصادية في ليبيا، تعد من أبرز أولويات حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها فائز السراج.

وأضاف، خلال اجتماع في تونس لكبار الموظفين في منظمات دولية ومؤسسات مالية في تونس، لبحث الدعم الدولي وبمشاركة ممثلين عن أربعين دولة من العالم و15مؤسسة مالية ومنظمة إقليمية على غرار البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، أن الدعم الشعبي الذي لقيه المجلس الرئاسي عند دخوله إلى العاصمة طرابلس لن يتواصل في حال لم تقدر الحكومة على إيجاد حلول للأزمات السياسية والأمنية الاقتصادية والإنسانية التي تعرفها ليبيا.

وبحسب الجريدة، فقد أشار الكوني إلى أن الحكومة الليبية مطالبة بتوفير خدمات إنسانية ضرورية، خصوصًا فيما يتعلق بالسيولة المالية والكهرباء والعلاج لكل الليبيين. وقال إن «البنى التحتية تضررت كثيرًا خلال سنوات النزاع الماضية، وكل هذه المشاريع تتطلب تمويلات ضخمة».

الجريدة ذاتها، نقلت عن وزير الخارجية الإيطالي، باولو جينتلوني، وعوده بقرب استئناف عمل سفارة بلاده في طرابلس واستئناف رحلات الطيران المقطوعة بين البلدين.

كما أبرزت الجريدة إعلان أعضاء في مجلس النواب عقد جلسة رسمية الاثنين المقبل بمقره في مدينة طبرق، للتصويت على منح الثقة لحكومة السراج، حيث ستكون جلسة التصويت «آمنة ومنقولة على الهواء»، وطبقًا لاتفاق تم بين رئيس البرلمان ونائبه سيكون التصويت «على كل وزير على حدة، وليس على الحكومة مجتمعة».

المزيد من بوابة الوسط