وزير الخارجية التونسي: الدعم الدولي لليبيا يجب أن يكون حصريا عبر الأمم المتحدة

قال وزير الخارجية التونسي، خميس الجهيناوي، إن الدعم الدُولي إلى ليبيا يشكو عدّة نقائِصَ، بسبب عدم قدرة الحكومات الليبية المتعاقبة على تحديد احتياجاتها وأولوياتها بصفة جلية وواضحة.

وأضاف الجهيناوي  في  اجتماع كبار الموظفين حول الدعم الدولي إلى حكومة الوفاق الوطني في ‫‏ليبيا، عقد اليوم الثلاثاء بالعاصمة التونسية: إنّ الجهات المانحة دولاً كانت أو منظمات عملت في العديد من الأحيان من خلال قنواتها الخاصة على إيصالِ هذه المساعدات بصفة مباشرة، ممّا جعل تقييم أثرِ هذا الدعم على واقع المواطنِ الليبي أمرًا في غاية الصعوبة.

وأعرب الوزير التونسي عن اعتقاده بأن «دعمَ ليبيا مستقبلاً يجب أن يراعي الحاجياتِ المُستعجلةِ للشعب الليبي، ويأخُذَ في الاعتبار أَولوِياتِ برنامجِ عَملِ حكومة الوفاق الوطني. كما يجب أن يتم هذا الدعم حصريًّا تحت إشرافِ بِعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا».

و قال الجهيناوي: «إنّ اجتماعكم اليوم بتونس الذي يلي لقاء لندن يوم 19 أكتوبر 2015، يكتسي أهميةً بالغةً بالنظر إلى توقِيته، حيث يلتئم في وقتٍ حسّاسٍ ودَقيقٍ بالنسبة لحكومة الوفاق الوطني التي بَاتتْ تحظى بدعم دولي وإقليمي».

وتحدث الجهيناوي عن الدور التونسي في دعم ليبيا واحتضان ومساعدة حكومة التوافق الوطني، مشيرا إلى اجتماع وزراء خارجية دول جوار ليبيا يوم 22 مارس 2016، الذي شكّل محطّةً بارِزةً في مَسارِ الاعترافِ بحكومةِ الوفاق الوطني، من دولِ الجِوارِ و المُنظمات الإقليميةِ المُشاركةِ في هذا الاجتماع. كما كانت تونس من أَوّلِ الدّولِ التي أَعلنت إعادةَ فتحِ بِعثتَيهَا الدّبلوماسية والقنصلية بالعاصمة الليبية طرابلس.

وأكد أن «تونس  تضع إِمكاناتِها وخِبراتها كافة على ذِمّةِ الأَشقاءِ الليبيين لاستعادة أمنهم واستقرارهم وإعادة بناء قدراتهم خاصة في مجالاتِ الصحّة والتعليم والإدارة والتكوين المهني والتدريب والقضاء...» ووجه حديثه إلى المجتمعين قائلا: إن «الشعب الليبي بكل مُكوناته يعلق آمالاً كبيرةً على نتائج اجتماعكم التي ستُساهمُ بلا شكٍّ في إعادةِ الأملِ إليه في غدٍ أفضلٍ وفي تمكينه من تحقيقِ ما يصبُو إليه من أمن واستقرار وتنمية وازدهار».