احتفالية لأطفال التوحد في سبها والأمهات يشتكين إهمال الدولة

أقيمت بمدينة سبها، أمس الأحد، احتفالية لأطفال التوحد تحت إشراف وتنظيم منظمة آفاق لمساعدة ودعم حقوق ذوي الإعاقة بالمنطقة الجنوبية بمناسبة اليوم العالمي للتوحد، حضرها عدد من أطفال التوحد وأمهاتهم والأخصائيين الاجتماعيين والمهتمين بشأن الإعاقة، فيما اشتكى عدد من أمهات الأطفال المصابين من إهمال الدولة لهذه الشريحة.

وقال الأخصائي الاجتماعي بصندوق التضامن الاجتماعي بسبها محسن كعبر لـ«بوابة الوسط» إن الاحتفالية تسلط الضوء على هذه الفئة من المجتمع وهي فرصة لتغيير الروتين اليومي والخروج من البيت للتعرف على الآخرين.

واشتكت تاتا موسى، وهي والدة لطفلة مصابة بالتوحد، لـ«بوابة الوسط»، من أن أهالي الأطفال المصابين بالجنوب يعانون من غياب مركز متخصص للتوحد تابع للدولة، مشيرة إلى أن مركز سبها للتوحد «غير مفعل ولا يوجد به كوادر ولا أخصائيين مؤهلين». ولفتت إلى أن هناك مراكز خاصة تستغل الظروف المعيشية الصعبة وتقدم خدماتها بأسعار عالية ترهق كاهل أولياء الأمور.

وأوضحت صباح إدحيريج، والدة طفل مصاب بالتوحد، لـ«بوابة الوسط»، أن الاحتفالية مثلت فرصة للقاء أمهات أطفال التوحد ولمناقشة المعاناة التي يعيشونها وتبادل الخبرات والتجارب للاستفادة منها. وناشدت الدولة الليبية وصندوق التضامن الاجتماعي بالإسراع في تجهيز مركز لهذه الشريحة في مدينة سبها والاهتمام بهم.

وأشارت فاطمة محمد إلى أنها اضطرت لبيع مدخراتها وبيتها من أجل علاج ابنها المصاب بالتوحد في الأردن على حسابها الخاص، مبينة أن الدولة قامت بتغطية مصاريف العلاج لمدة شهر واحد فقط، بالرغم من أن فترة العلاج استمرت لمدة سنة وثمانية أشهر.

كما أكدت أن أمهات الأطفال المصابين بالتوحد يعانون من غياب مركز متخصص تابع للدولة، متهمة الدولة والجهات المختصة بإهمال الأطفال المصابين. وأوضحت أن الأمهات العاملات يعانين أيضًا جراء عدم تقدير الجهات التي يعملون بها لظروفهن وإعالتهن للأطفال المصابين الذين لهم خصوصية نفسية ويحتاجون إلى تواجد الأم.

وتضمنت الاحتفالية يومًا مفتوحًا لأطفال التوحد تضمن تقديم برامج ترفيهية وألعاب الملاهي وزيارة إلى منتجع صغير به بعض الطيور مثل الحمام والطاوؤس، ووزعت عليهم الألعاب وقمصان تحمل شعار التوحد.

المزيد من بوابة الوسط