14 يومًا والغموض يكتنف مصير العسبلي ورفيقيه

يكتنف الغموض مصير ثلاثة مدونين من مدينة المرج شرق البلاد، فقدوا في أواخر شهر مارس الماضي في مدينة المرج وشحات ولم يتحصل ذووهم على معلومات حولهم.

وأبدى أهالي الناشط علي العسبلي (23 سنة) وأحمد الحواز (22 سنة) والميار العرفي (25 سنة)، وجميعهم من مدينة المرج قلقهم الشديد على مصير أبنائهم وخوفهم البالغ من أن يكونوا قد تعرضوا لمكروه.

وقال ذوو المدونين المختطفين (فوزي الحواز وأحمد العسبلي) لـ«بوابة الوسط» إن أخبار أبنائهم انقطعت تمامًا قبل 14 يومًا، في الوقت الذي لم يحصلوا على أية معلومات عنهما حتى الآن، وذلك بعد منذ أن ألقت مجموعة مسلحة ترتدي ملابس عسكرية يعتقد أنها تابعة لأحد الجهات الرسمية في الدولة من دون تسميتها.

وذكر ذوو الشابين المختطفين أنهم لم يحصلوا على أية معلومات حتى الآن عن مصير ابنيهم على الرغم من الجهود المبذولة.

استنكار لحداثة الخطف
من ناحيته استنكر مدير مكتب المجلس الوطني والحريات العامة وحقوق الإنسان فرع المرج، عصام محمد طاهر في تصريح إلى «بوابة الوسط» ما تعرض له الناشط علي أحمد العسبلي من خطف من أمام منزله بمدينة المرج في 28 مارس الماضي.

وقال طاهر إن مدينة المرج من المدن الآمنة، مفترضًا في حالة القبض والإحضار أن يتم اتباع الإجراءات القانونية المعمول بها في الدولة الليبية.

وطالب طاهر النائب العام وكافة الأجهزة الأمنية والقيادة العامة للجيش الليبي بالتحقيق في الموضوع، والتحري والتقصي على عملية الإخفاء التي وصفها بـ«النكراء» وتمس حرية الإنسان وسلامته على حد تعبيره.

التكتم على مصير المخطوفين مخالف للقانون
وفي حالات ذات صلة أفاد رئيس منظمة ضحايا لحقوق الإنسان ناصر الهواري في تعقيب لـ«بوابة الوسط» بأن حالات الإخفاء القسري التي تم رصدها من قبل المنظمة في مدينة بنغازي والمنطقة الشرقية ولم يعرف مصير أصحابها بلغت 10 حالات، بدأت على أيدي المجموعات التكفيرية والميليشيات المسلحة كالدروع وأنصار الشريعة و17 فبراير وغيرها من الميليشيات ومن هؤلاء المقدم: عبدالسلام المهدوي ووكيل النيابة هيثم العبيدي والنقيب ناصر الساحلي والمواطن طارق الطبولي الورفلي وطلال الجازوي، ثم عادت أخيرًا وتم إخفاء أشخاص مناهضين للكرامة أو مخالفين للتوجه السياسي السائد في الشرق الليبي على حد قوله.

وأشار الهواري إلى انقطاع أخبار بعض الموقوفين ومن هؤلاء الناشط الإعلامي علي العسبلي وأحمد الحواز والميار العرفي، وعدم تمكن ذويهم من زيارتهم منذ احتجازهم قبل أكثر 14 يومًا التي قال إنها من أبسط حقوق المحتجز التي كفلها لهم القانون.

وطالب الهواري بكشف مصير المفقودين وإنهاء حالة الغموض التي تكتنف مصيرهم، خصوصًا أن بعضهم مصاب، مما يضاعف حالة القلق التي يعيشها الأهالي، محملاً الأجهزة الأمنية مسؤولية الكشف عن مصيرهم وإبلاغ أهاليهم.

وشدد رئيس منظمة ضحايا لحقوق الإنسان في الوقت ذاته على أن التكتم على مصير المواطنين مخالف لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية والقوانين والدستور، الذي يؤكد حق المحتجز في الاتصال بذويه والإبلاغ عن مكان احتجازه.

المزيد من بوابة الوسط