Atwasat

محمد التومي: لا نريد التقسيم والفيدرالية لا تتماشى مع الخصوصية الليبية




القاهرة - بوابة الوسط: جيهان الجازوي الأحد 10 أبريل 2016, 04:09 PM
  • محمد التومي: لا نريد التقسيم والفيدرالية لا تتماشى مع الخصوصية الليبية
  • محمد التومي: لا نريد التقسيم والفيدرالية لا تتماشى مع الخصوصية الليبية
alwasat radio

قال الدكتور محمد التومي عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور إن مقاطعة أعمال الهيئة جاءت بعدما لم نتلق أي استجابة للملاحظات الجوهرية في بناء الدستور، وأضاف في حوار مع «الوسط» أن التوافق لا يعني أن يتمترس كل طرف خلف رأيه الشخصي، ووصف نظام الحكم الوارد بالمسوَّدة بأنه نظام هجين من شأنه خلق الكثير من المشاكل.

وأكد قائلاً: «إن الفيدرالية ربما كانت تصلح في فترات سابقة ونحن لا نريد تقسيم الموحد، ورأى في وجود تحالفات مناطقية بين الأعضاء لنيل مصالح جهوية أسلوبا مشينا»، مشيرًا إلى أن المسودة أعطت المكونات حقوقهم وفق المعايير الدولية لكنهم رفعوا سقف طلباتهم.. وإلى نص الحوار.

ما خلفيات مقاطعتكم أعمال الهيئة؟ ولماذا الآن؟
نحن لم نقاطع لأجل المقاطعة ولكن عندما لم نجد أذاناً صاغية من مكتب الرئاسة ولجنة العمل قاطعنا، إذ لم نتلق أي استجابة عن الملاحظات الجوهرية التي تقدمنا بها، وهي تتعلق بالبناء الدستوري وبعض المبادئ الدستورية الحاكمة لأي دستور، حديث وأهمها:
- مبدأ المواطنة
- المساواة فيما بين المواطنين جميعاً شرقاً وغرباً.
- اللامركزية المتمثلة في المحافظات والبلديات بسلطات موسعة.
- الابتعاد عن المحاصصة والجهوية.
- انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب دون المعيار الجغرافي.

التوافق لا يعني تمترس كل طرف خلف رأيه الشخصي

وماذا اقترحتم من حلول للخروج من تلك الأزمة؟
ـ تقدمنا بمقترحات مكتوبة للهيئة تضمنت النقاط المذكورة أعلاه، التي يجب أن يؤسس عليها الدستور.

ما أبرز مطالبكم؟
- لابد أن تكون للدولة الليبية عاصمة واحدة بها جميع السلطات المركزية، التشريعية والتنفيذية، مثل الوزارات، فالدساتير لا تنص في موادها على أن هذه المدينة أو تلك عاصمة ثقافية أو اقتصادية.

وهذا لا يعني المركزية، لأن المركزية ستنتهي عندما يتم تفعيل نظام الحكم المحلي المتمثل في المحافظات والبلديات، الذي سيعطي صلاحيات كاملة، بحيث يتم تيسير الخدمات للمواطن أينما كان، وهذا هو ما يريده المواطن، الذي لا يعنيه أين تكون مقرات السلطات.

ألا تعتقد أن هذا ما تم الاتفاق عليه بصلالة؟
ـ لقد اتفق المتفقون.. وبالتالي ما اتفقوا عليه ليس ذا جدوى.

هل تعتقد أن الهيئة أخذت وقتاً كافياً دون أن تنجز مهمتها؟
ـ للأسف لم تكن إدارة الهيئة موفقة، خصوصاً من طرف مكتب الرئاسة، إذ لم يكن الوقت بالنسبة لها مهماً ، ولم يكن هناك حسم للعديد من المواضيع الدستورية المهمة، وكان يتوجب عرض تلك المواضيع المهمة للمناقشة منذ بداية عمل الهيئة، مثل:
- شكل ونظام الحكم
- الإدارة المحلية
- الثروات الطبيعية
- انتخاب الرئيس
وغيرها من المواضيع المهمة.قلتم في البيان الذي صدر عنكم إن الشعب الليبي يتطلع إلى إنجاز مشروع دستور وطني توافقي.. لماذا لم يحصل هذا التوافق إلى الآن؟
ـ يجب أن يكون الدستور توافقياً، لكن لا يعني ذلك أن يتمترس كل طرف أو عضو خلف رأيه الشخصي، ولا يقبل النقاش فيه، ويرجع الخلاف إلى تمسك بعض الأعضاء بمخرجات بعض اللجان النوعية، التي كانوا أعضاء فيها واعتبروها غير قابلة للنقاش، بالرغم من أنها ملك للهيئة وقابلة للتعديل والإلغاء والحذف وليست ملزمة إلا بعدما تنال ما نصت عليه المادة الدستورية (41) «صوت الثلثين +1».

قلت إنكم صبرتم طوال فترة وجودكم بالهيئة على كثير من الضغوط.. ما هذه الضغوط؟
ـ في الفترة الأخيرة لاحظنا وجود تحالفات مناطقية لأجل نيل مصالح جهوية، بمعنى أوافقك على مطالبك مقابل أن توافقني على مطلبي، وهذا أسلوب مشين بحيث أصبح كل عضو يبحث عن مصالح منطقته دون مصلحة الوطن ككل.

ونحن نعلم أن كل عضو في الهيئة يمثل ليبيا بأكملها لأنه يضع دستوراً لليبيا كاملة وليس لمدينة بعينها، فقد طالبت مجموعة من ممثلي الشرق بـ«الفيدرالية»، فيما طالبت مجموعة أخرى بـ«العودة للدستورية الملكية».

وما المشكلة في ذلك؟
ـ الهيئة تعمل بموجب الانتخابات لصياغة مشروع دستور جديد، وهذا سبب وجودها، والدساتير السابقة تؤخذ كمراجع فقط. وبالنسبة لـ«الفيدرالية» ربما كانت تصلح في فترات سابقة ولكن الأجداد والملك رأوا أنها لا تتماشى مع الخصوصية الليبية ونحن لا نريد تقسيم الموحد.

قلتم لقد ابتعدت الهيئة التأسيسية عن هدفها في بناء دستور وطني يجمع الليبين لا يفرقهم، بل أصبحت حتى وحدة ليبيا محل تساؤل مَن تقصدون؟
ـ البعد عن مبدأ المواطنة والمساواة والعدالة في التوزيع وتغليب روح الجهوية والمناطقية من شأنه خلق مشاكل مستقبلية كما أن نظام الحكم الوارد بالمسوَّدة هو نظام هجين من شأنه خلق الكثير من المشاكل

لماذا؟
- فالنظام السياسي ليس هو بالرئاسي أو البرلماني، وبالتالي هناك شبهة الفيدرالية، لأن مجلس الشيوخ قسِّم إلى 24 عضواً من كل إقليم وهذا يعتبر «نظام هجين».

نظام الحكم الوارد بالمسوَّدة هو نظام هجين من شأنه خلق الكثير من المشاكل

قلتم لن تعترفوا بأي مخرج أو مسوَّدة تصدر عن الهيئة التأسيسية.. ما البديل الذي طرحتموه؟
- العودة إلى دستور 1951 المعدل 1963، مع التعديلات التي تتماشى مع واقع ليبيا الحالي، علماً بأن هناك الكثير من المواد الدستورية بالمسوَّدة لا خلاف عليها.

رفضتم في السابق العودة إلى الدساتير السابقة.. فكيف يكون هذا هو الحل؟
ـ هذا التعديل يكون مع إجراء التعديلات اللازمة على نظام الحكم والإدارة المحلية، والعبرة من الرجوع له أن هذا النظام يعتمد على نظام المحافظات المعتمد على النظام السكاني فقط وليس الجغرافي، وهذا يمثل وجود صوت لكل ليبي.

وما مشاكل المكونات؟
ـ عندما نختلف مع المكونات، يجب تطبيق المعايير الدولية وما نصت عليه من حقوق لهم، والمسوَّدة أعطتهم تلك الحقوق، ولكنهم رفعوا سقف الطلبات، وعندما لجأنا إلى خبراء محايدين أكدوا لهم بالفعل أن ما تم منحهم إياه يتفق مع ما نصت عليه المعايير الدولية، ولكنهم لازالوا عند طلباتهم.

وما الحل؟
- يجب الاعتداد بما نصت عليه المعايير الدولية لحقوق الأقليات وعدم رفع سقف المطالب للوصول إلى حل يناسب جميع الأطراف.
للاطلاع على العدد العدد العشرين من جريدة «الوسط» اضغط هنا (ملف بصيغة pdf)

عناوين ذات صلة
مالية الوفاق: انخفاض الإنفاق بقيمة 5 مليارات دينار خلال 2017
مالية الوفاق: انخفاض الإنفاق بقيمة 5
الحكومة الموقتة تقرّر وقف بث «راديو الوسط» الموقوف من سنتين
الحكومة الموقتة تقرّر وقف بث «راديو
مواطن من بنغازي يطالب المشير خليفة حفتر بالقصاص من قتلة إبنته
مواطن من بنغازي يطالب المشير خليفة
المريمي يرفض التعليق على الموقف الراهن حيال المطالبين بمدرب أجنبي
المريمي يرفض التعليق على الموقف
النائب مصباح دومة يحذر من الصراع على منصب القائد الأعلى للجيش وسوء الأوضاع في الجنوب
النائب مصباح دومة يحذر من الصراع
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم