ليبيا في الصحافة العربية (الأحد 10 أبريل 2016)

اهتمت الصحافة العربية الصادرة صباح اليوم الأحد بانعكاسات وصول حكومة الوفاق الوطني إلى طرابلس على الداخل الليبي، وأبرزت حالة التأهب لهجوم محتمل قد يشنه تنظيم «داعش» ضد الحقول النفطية.

وسلطت جريدة «الشرق الأوسط» الضوء على أبعاد وفرص توحد الليبيين بعد أكثر من أسبوع من وصول المجلس الرئاسي إلى العاصمة، ونشرت تقريرًا تحت عنوان «ليبيون يبحثون عن حد أدنى للتوافق لمواجهة داعش وشبح التقسيم».

ونقلت الجريدة اللندنية دعوة أحد ثوار فبراير المجلس الرئاسي بوضع حد لوجود المجموعات المسلحة داخل نطاق العاصمة، ودمجها في مؤسسات رسمية تحت اسم رئاسة الأركان أو المؤسسات الأمنية. ولفت التقرير إلى ضرورة اعتماد مجلس النواب لحكومة الوفاق لاستعادة الاستقرار في ليبيا.

صفيح ساخن
أما جريدة «الخبر» الجزائرية فاعتبرت أن الأمور في طرابلس لا تزال على صفيح ساخن، مشيرة في تقرير أنه «رغم تنازل حكومة الإنقاذ بطرابلس، بقيادة خليفة الغويل، عن السلطة لصالح المؤتمر الوطني وليس لحكومة الوفاق بقيادة السراج، إلا أن طرابلس شهدت اشتباكات بالقرب من القاعدة البحرية أبوستة التي اتخذها المجلس الرئاسي مركزًا موقتًا لها».

وأوضحت أن ذلك يأتي «في ظل إصرار بعض الأطراف في طرابلس، وعلى رأسهم نوري أبوسهمين رئيس المؤتمر الوطني والصادق الغرياني مفتي ليبيا والعميد صلاح بادي، قائد لواء الصمود، على عدم الاعتراف بالمجلس الرئاسي».

في حين أبرزت جريدة «الاتحاد» الإماراتية إعلان المؤسسة الليبية للنفط في طرابلس عن إخلاء ثلاثة حقول نفطية جنوب غرب سرت وسط البلاد عقب أنباء عن عزم «داعش» مهاجمتها، ونقلت عن بيان المؤسسة قوله إن «حقول البيضاء والواحة وتيبستي الواقعة جنوب سرت بمسافات متفاوتة أخليت تمامًا من موظفيها فيما انتشرت قوات تابعة لحرس المنشآت النفطية استعدادًا لمواجهات قد تندلع في أي وقت».

من جانبها تساءلت جريدة «الخليج» في افتتاحيتها «من أين جاؤوا؟» وقالت إن «الإرهابيين الذين دخلوا ليبيا وعددهم بالآلاف إما جاؤوا برًا من دول مجاورة وإما جاؤوا بحرًا إلى السواحل الليبية، وإما وصلوا جوًا إلى دول الجوار ثم انتقلوا برًا إلى ليبيا».

ونقلت الجريدة في افتتاحيتها عن مصادر صحفية واستخبارية قولها إن «المئات من إرهابيي داعش غادروا العراق وسورية خلال الأشهر القليلة الماضية بعد تضييق الحصار العسكري عليهم في البلدين وخسارتهم مناطق واسعة كانوا يسيطرون عليها».

خلافة منبوذة
نوهت «الخليج» إلى أن ارهابيي «داعش» «قرروا التوجه إلى ليبيا لاتخاذها مقرًا ومعقلاً لـ(خلافتهم المنبوذة)، يقينهم بأنهم لن يتمكنوا من الصمود طويلاً أمام الضربات العسكرية الناجحة التي تقوم بها القوات العراقية بدعم من قوات التحالف، وتلك التي تقوم بها القوات السورية بدعم من القوات الروسية وقوى أخرى حليفة لذلك».

وأشارت إلى أن «هؤلاء سلكوا في رحلتهم إلى ليبيا الطرق العادية وجاؤوا من دول أخرى ولم يهبطوا من السماء. وهذا يعني أن الدول التي جاؤوا منها أو عبروا أراضيها إما أنها مقصرة في مراقبة الجماعات الإرهابية، وإما هي متواطئة في تمكينهم من الخروج والوصول بسلام إلى ليبيا».

وأضافت الجريدة الإماراتية «من البديهي هنا في حالة الإرهابيين الذين غادروا سورية والعراق أن يستخدموا الأراضي التركية التي دخلوا منها أساسًا ثم كانت وجهة عبور إلى الخارج، وهذا يعني أن السلطات الأمنية التركية التي من المفترض أنها تراقب الداخل إلى أراضيها والخارج منها تعرف من هم هؤلاء؟ ولماذا دخلوا؟ وإلى أين سيخرجون؟

لكن «الخليج» قالت «مع ذلك سهلت السلطات التركية لهم طريق الخروج، كما سهلت لهم طريق الدخول لممارسة إرهابهم في العراق وسورية على مدى السنوات الخمس الماضية ويواصلونه الآن في ليبيا» .

وأكدت في ختام افتتاحيتها أن «التصريحات والمواقف التي تتردد هنا وهناك عن محاصرة الإرهاب ومحاربته لا تتطابق مع الحقيقة وتعوزها الصدقية، فهناك دول وأجهزة مخابرات ما زالت تراهن على استخدام المنظمات الإرهابية لتحقيق أهداف محددة».