«فويس أوف أميركا»: «داعش» لن ينجح في ليبيا

شكك تقرير أعده موقع هيئة الإذاعة الأميركية «فويس أوف أميركا» في قدرة تنظيم «داعش» على التوسع والنجاح داخل ليبيا بالقدر نفسه الذي حققه في سورية والعراق.

وذكر التقرير أمس الجمعة أن تنظيم «داعش» يواجه عقبات في ترسيخ حكمه داخل المدن التي سيطر عليها بليبيا أو تكرار النجاح الذي حققه في سورية والعراق والذي مكنه من السيطرة على مساحات شاسعة، رغم جهوده المركزة خلال العام الماضي، لكنه حذر من تغير هذا الوضع حال استمر الانقسام السياسي فترة أطول.

وعزا التقرير ذلك إلى وجود عدة فوارق بين ليبيا وسورية والعراق تعيق قدرة التنظيم على التقدم أهمها افتقاد التنظيم مقاتلين محليين يعرفون البلد جيدًا كما هو الحال في سورية والعراق، والضغط الذي فرضه الجيش الليبي وبعض التشكيلات المسلحة والذي منع التنظيم من التواجد في بعض المدن مثل بنغازي وصبراتة ونجحت في طرده من مدينة درنة.

ونقلت «فويس أوف أميركا» عن دبلوماسي أوروبي، لم تذكر اسمه، إن «وجود (داعش) في ليبيا مبالغ فيه»، لكنه حذر من نجاح «داعش» في توسيع قاعدة عملياته داخل ليبيا خلال عام واستخدامها لشن هجمات خارجية.

وكان قائد القوات الأميركية في أفريقيا، الجنرال ديفيد رودريغيز، قال إن تمدد تنظيم «داعش» في ليبيا أصعب بكثير من سورية أو العراق.

إقرأ أيضا: «إيكونومست»: الاقتصاد و«داعش» أهم أولويات السراج

ولفت التقرير إلى قلق الليبيين أنفسهم من قدرات «داعش»، ونقلت تصريحات القائم بأعمال السفارة الليبية في طرابلس، وفاء بوقعيقيص، قالت فيها: «لا نعلم بالتحديد أعداد مقاتلي التنظيم، لكنها بالتأكيد في تزايد خاصة عقب الخسائر التي لحقت بالتنظيم في سورية والعراق».

ويرى محللون غربيون أن «داعش» يرى ليبيا منصة ملائمة لشن هجمات على الدول الغربية. ونقل التقرير عن مسؤول سابق بالمخابرات الأميركية، باتريك سكينر، إن «قيادات التنظيم ترى في ليبيا الفرصة الأمثل لاستكمال خلافتهم ونقل المقاتلين وعائلاتهم إليها».

وقال سكينر إن الخطر الحقيقي ليس داخل ليبيا وحدها لكن في التهديد الذي تمثله على أمن تونس ودول شمال أفريقيا.

وكانت تقديرات أميركية أشارت إلى زيادة أعداد المنتمين للتنظيم بليبيا إلى نحو ستة آلاف مقاتل وهو تقريبًا ضعفا التقديرات العام الماضي. ومن المتوقع أن تزيد تلك الأعداد مع زيادة الحملة العسكرية ضد التنظيم في سورية والعراق، وتشجيع التنظيم مقاتليه للتوجه إلى ليبيا، إلى جانب انضمام مقاتلين من أفريقيا والشرق الأوسط.

وتشترط القوى الغربية وجود طلب رسمي من قبل حكومة ليبية موحدة للبدء في عمليات عسكرية ضد التنظيم.

المزيد من بوابة الوسط