مؤتمر «شعيب - حومة» من القاهرة: جلسة لـ«النواب» 18 أبريل.. ولجنة الحوار تبحث خروقات مجلس الدولة

دعا النائب الأول لرئيس مجلس النواب، امحمد شعيب، إلى جلسة حاسمة لمجلس النواب لمنح الثقة لحكومة الوفاق الوطني بتاريخ لا يتجاوز 18 من أبريل الجاري.

وكشف شعيب في مؤتمر صحفي عقده في القاهرة اليوم السبت عن اتصالات تجري لعقد اجتماع لجنة الحوار السياسي الخميس المقبل لمناقشة خروقات الاتفاق السياسي التي تمثلت في عقد اجتماع مجلس الدولة وانتخاب رئيس له، معتبرًا إن الاجتماع شابته مخالفات قانونية وسياسية.

شعيب: هذه هي خروقات اجتماع «مجلس الدولة» للاتفاق السياسي

ورأي شعيب أن «دخول المجلس الرئاسي طرابلس أمر منطقي ومشروع، يستمد مشروعيته من وثيقة الاتفاق السياسي»، واعتبر النائب الأول لرئيس المجلس أن اجتماع مجلس الدولة الأخير في طرابلس شابته مخالفات قانونية وسياسية، موضحًا أن «هذا العمل جانبه الحكمة وخرق الوثيقة السياسية، وكان بودي أن تتعقل الجماعة قليلاً».

المادة 16
وأوضح شعيب في المؤتمر، بحضور كل من النائب الثاني إحميد حومة ووزير الخارجية، محمد الدايري، أن الخروقات التي ارتكبها مجلس الدولة تتمثل في أن «المادة 16 تقول إن عدد أعضاء مجلس الدولة وفقًا لوثيقة الصخيرات يصل إلى 135 عضوًا في حين من حضر لا يتجاوز 80 عضوًا، وتشترط المادة نفسها أن يحضر أعضاء المجلس بكامل أعضائه».

وأضاف أن الاتفاق السياسي ينص أيضًا على صحة العضوية بالمجلس بالعودة إلى المفوضية العليا للانتخابات، وهو ما لم يتم، كما أن موعد انعقاد مجلس الدولة حدده الاتفاق بعشرة أيام بعد تعديل الإعلان الدستوري، وهو ما لم يتم أيضًا، متابعًا: هناك أيضًا اختيار 11 عضوًا للمجلس بالتشاور بين رئاسة «المؤتمر» والمفوضية العليا، وكل هذا لم يتم الالتزام به.

إرباك المشهد
وقال إن هناك «ضجة إعلامية بشأن هذا الموضوع، أربكت المشهد، والضخ الإعلامي صوَّر العملية كأنها انتصار»، مشيرًا إلى أن «المادة 13 تجعل من مجلس النواب هو سلطة التشريع ويقر السياسات العامة للدولة وغير مسموح بتجاوز هذا النص».

وأكد شعيب في المؤتمر الذي عقد بمقر السفارة الليبية بالعاصمة المصرية القاهرة أن مجلس النواب هو صاحب الحق الأصيل في منح الثقة لحكومة الوفاق، معربًا عن أمله في أن تحوز الحكومة هذه الثقة، وقال: «سنصبر حتى نصل إلى ذلك».

حومة: إذا نجحت المشاورات قد تعقد جلسة البرلمان الخميس أو السبت المقبلين.. وإلا ستكون الإثنين المقبل

بدوره أعلن حومة عن مشاورات تجرى بين النواب لتمهيد الطريق نحو عقد جلسة لمجلس النواب للنظر في منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني، وقال: «في حالة نجاح المشاورات قد تعقد جلسة للمجلس الخميس أو السبت المقبلين، وإلا ستكون الإثنين المقبل».

وردًا على سؤال عن الخطوات التي ستتخذ حال عدم حصول حكومة الوفاق على ثقة البرلمان، قال شعيب خلال المؤتمر الصحفي: «سنستدعى لجنة الحوار للتشاور».

لست قلقًا
وبشأن ما تردد عن احتمال إنشاء مجلس للدولة في طبرق، قال إن الدولة لا تتحمل مزيدًا من الانقسام، مطالبًا الجميع بالتعقل»، وأضاف: «أنا لست قلقًا»، مؤكدًا أن «هناك محاولات لحلحلة الموقف».

وأعلن شعيب أن لجنة الحوار السياسي قد تجتمع الخميس المقبل لمناقشة خروقات الاتفاق السياسي التي تمثلت في عقد اجتماع مجلس الدولة وانتخاب رئيس له. وأوضح شعيب أن الاتفاق السياسي ينص على انعقاد اللجنة في حال حدوث أي خرق للاتفاق السياسي. واعتبر أن «دخول المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق العاصمة طرابلس أمر منطقي لأن المجلس منتج من الحوار، ويستمد وجوده من وثيقة الاتفاق السياسي»

اجتماع عقيلة - إشعيب
وكان رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح اجتمع مساء الجمعة مع نائبه الأول امحمد شعيب في القاهرة في إطار المساعي الحثيثة التي تجرى هذه الآونة لتقريب وجهات النظر بين رئاسة مجلس النواب من ناحية، وبين عدد من النواب من ناحية أخرى، لتوفير الأجواء المناسبة لعقد جلسة مكتملة الرئاسة والنصاب بشأن منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني، وتعديل الإعلان الدستوري استجابة لنصوص الاتفاق السياسي.

شعيب: المادة 13 تنص على أن مجلس النواب هو سلطة التشريع وغير مسموح بتجاوز هذا النص

ووصل إلى القاهرة الجمعة رئيس مجلس النواب رفقة نائبه الثاني احميد حومة وأربعة نواب آخرين على متن طائرة خاصة قادمة من طبرق، فيما وصل شعيب إلى القاهرة الخميس.

تظاهرة الجمعة
واعتبر أحد النواب المشاركين في اللقاء الذي تحفظ عن ذكر اسمه أن التعجيل بعقد اجتماع مجلس الدولة، واختيار رئيس له بما شكله من تجاوز قانوني وقفز فوق المراحل، هو «خطوة استباقية لنسف الجهود التي تبذل من أجل عقد جلسة مجلس النواب، بما فيها المساعي التي تبذل لترتيب لقاء القاهرة».
وانطلقت أمس الجمعة تظاهرة حاشدة في ميدان الشهداء بالعاصمة نددت باجتماع مجلس الدولة، رفع خلالها المتظاهرون شعارات تؤيد حكومة الوفاق الوطني وتدعم الجيش، وتعتبر مجلس النواب الجهة الشرعية الوحيدة في ليبيا.

كما طالبوا حكومة الوفاق باحترام شرعية مجلس النواب وعدم خرق بنود الاتفاق السياسي وانتظار منح الثقة من مجلس النواب للحكومة.

المزيد من بوابة الوسط