«إيكونومست»: الاقتصاد و«داعش» أهم أولويات السراج

قالت جريدة «إيكونومست» البريطانية إن التعامل مع الأزمة الاقتصادية وصد تقدم تنظيم «داعش» داخل ليبيا من أهم أولويات فائز السراج في المرحلة المقبلة، مؤكدة أن حكومة الوفاق الوطني هي الأمل الأفضل أمام ليبيا لمنع انهيار الاقتصاد ووقف التنظيم.

وحذرت الجريدة في مقال نشرته اليوم السبت من انكماش الاقتصاد الليبي بشكل أسرع من أي دولة أخرى، وفق البيانات الاقتصادية الصادرة العام الماضي.

ونتيجة الأوضاع الحالية يعاني نحو خمس الليبيين من سوء التغذية، وتأثرت جميع الأنشطة الاقتصادية ما عدا أنشطة التهريب، أهمها تهريب المهاجرين إلى أوروبا من السواحل الليبية.

ولفتت الجريدة أيضًا إلى التهديد الذي يمثله تنظيم «داعش» في ليبيا، مع عودة عشرات المقاتلين الليبيين الذين انضموا للتنظيم في سورية والعراق إلى ليبيا، بفضل الهزائم التي مني بها التنظيم هناك، إلى جانب مقاتلين أجانب ذوي خبرة.

وسيطر التنظيم على مساحة 180 ميلاً حول مدينة سرت الساحلية، وجذب مئات من المقاتلين المتشددين بليبيا. وتتراوح أعداد مقاتلي التنظيم بين أربعة آلاف وستة آلاف، وفق تقديرات أميركية.

ولفتت الجريدة إلى أن واشنطن وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا لديها مصالح مشتركة في مساعدة ليبيا التخلص من خطر «داعش» وتحسين موقفها الأمني، ولهذا وضعوا خططًا لإرسال قوة مشتركة من ستة آلاف جندي للمساعدة في استقرار ليبيا ومحاربة التنظيم. وتتوقف تلك الخطط على طلب رسمي من حكومة موحدة.

وأضافت الجريدة أنه رغم المخاوف التي صاحبت وصول رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، إلى طرابلس والتي وصلت إلى «حد الخوف من مقتله»، إلا أن السراج اُستقبل بترحيب واسع أعقبه إعلان المؤسسات الرئيسة، مثل المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، دعمها حكومة الوفاق.

ورأت الجريدة أن «السراج أمام مهمة صعبة لتوحيد ليبيا المنقسمة بشكل كبير». وأضافت أن اعتراف القوى الغربية بحكومة الوفاق بأنها الحكومة الشرعية الوحيدة داخل ليبيا أعطى السراج دفعة قوية للتوجه نحو طرابلس، ويبقى عليه استكمال هذا النجاح وهي «المهمة الأصعب».

وقالت إن المهمة الأولى لدى السراج هو إقناع مجلس النواب في طبرق منح الثقة للحكومة، بالإضافة إلى التوصل إلى تسوية فيما يخص المناصب العسكرية والأمنية العليا. ورأت الجريدة أن «العقبة الأكبر ستكون قائد الجيش الليبي الفريق أول ركن خليفة حفتر، والذي يرغب في تولي منصب وزير الدفاع، إلى جانب إصرار مجلس النواب على وجود حفتر، وهي أزمة على السراج حلها للفوز بثقة النواب».

المزيد من بوابة الوسط