حفتر: لن نشكل مجلسًا عسكريًا.. وسندعم أي حكومة وفاق يمنحها البرلمان الثقة

أكد الفريق أول ركن خليفة حفتر، القائد العام للجيش الليبي، أن الجيش بمنأى عن الشأن السياسي وشدد قائلاً: «ولن نشكِّل مجلسًا عسكريًا، وسندعم أي حكومة وفاق يمنحها البرلمان الثقة».

وأوضح حفتر في حواره مع مجلة «الأهرام العربي» المصرية الصادرة أمس: «نحن نتابع الأحداث عن قرب، لكننا لا نتدخل في الشأن السياسي، وقد وصلتنا مطالبات شعبية على نطاق واسع لتشكيل مجلس عسكري، لكننا لن نستجيب لها.

هذه مسألة تخص البرلمان الذي يقود العملية السياسية المعقدة في البلاد، ونحن مؤسسة عسكرية تتبع البرلمان مباشرة ولا يمكن أن نتخذ قرارات نيابة عنه، وفي الوقت نفسه لا يمكننا أن نقف متفرجين إذا رأينا أن العملية السياسية تقود البلاد إلى الهاوية».

ليبيا ستبقى وحدة واحدة لا شرقية ولا غربية وسيدافع الجيش والشعب عن وحدة ترابها

وإزاء المخاوف من الاتجاه إلى تقسيم ليبيا، أشار القائد العام إلى وجود مساعٍ من أطراف مختلفة محلية أو خارجية لتقسيم البلاد، لكنه شدد قائلاً: «الذي يقبل بتقسيم ليبيا ليس من معدن هذا الشعب ولا ينتمي إلى أرضه، وبائع لشرفه وعرضه، ومستخف بنضال أجدادنا وجهادهم من أجل الوطن.. ولن تفلح كل المحاولات لتقسيم ليبيا ما دام فينا عرق ينبض بالحياة. ستبقى ليبيا وحدة واحدة، لا شرقية ولا غربية، وسيدافع الليبيون الشرفاء جيشاً وشعباً عن وحدة تراب أراضيهم مهما تحالف الأعداء من أجل تقسيمها».

لو انغمس الجيش في التجاذبات السياسية لما استطاع تطوير نفسه وهزيمة الإرهاب

ورداً على سؤال «الأهرام العربي» حول تعامل الجيش مع حكومة الوفاق بعد دخولها العاصمة طرابلس، وماذا لو قررت هذه الحكومة إقالتكم من منصب القائد العام للجيش، أجاب حفتر قائلاً: «نحن دائماً ننأى بأنفسنا كعسكريين عن الشأن السياسي، ونكرس كل اهتماماتنا على واجباتنا الوطنية تجاه شعبنا، وسنكون داعمين لأي حكومة وفاق يمنحها البرلمان الثقة، باعتباره الممثل الشرعي والوحيد للشعب الليبي، وستكون علاقتنا بها وتعاملاتنا معها وفق ما تنص عليه القوانين النافذة، ولو أن الجيش غمس نفسه في هذه التجاذبات السياسية لما استطاع أن يطور نفسه ويلحق الهزيمة بالإرهاب. أما مسألة الإقالة فإن القانون الذي يصدره البرلمان هو الذي يحدد الجهة المخولة بذلك، ونحن نحترم القانون ونقف عنده».

وحول عملية تحرير مدينة بنغازي الأخيرة ومدى اكتمالها أجاب حفتر قائلاً: «نعم، تم تحرير مدينة بنغازي بالكامل، لكن يوجد بعض المجرمين القناصة يتحصنون في بعض المنازل في منطقة صغيرة جداً، لكنهم محاصرون، أما كامل المدينة فقد تحررت».

أما بشأن اختطاف تنظيم «داعش» الإرهابي مدينة سرت، فقد أوضح القائد العام أن «الجيش الليبي قطع على نفسه عهداً بالقضاء على الإرهاب في كامل التراب الليبي مهما بلغت التضحيات»، وقال: «نبشر أهلنا في كل المدن التي يجثم الإرهاب على صدورها وفي مقدمتها مدينة سرت بأن الفرج قريب».

الترشح للرئاسة سابق لأوانه وإمكاناتنا مسخرة لإنقاذ الوطن واستعادة الدولة

وعلق حفتر على سؤال طرحه محرر «الأهرام العربي» بشأن نيته الترشح قائلاً: «هذا سؤال سابق لأوانه، ولم أشغل به بالي على الإطلاق. ما نفكر فيه حالياً ونسخر له كل إمكاناتنا الذهنية هو استعادة الدولة وإنقاذ الوطن من الضياع وتطهيره من كل العصابات الإرهابية، والعمل بالتوازي لإعادة بناء المؤسسة العسكرية بالشكل السليم المؤسسي الذي لا يعتمد على فرد، ولا تكون ولاءاته لأشخاص، وعندما يتحقق ذلك يكون لكل حادث حديث».

نقلا عن العدد العشرين لجريدة الوسط

المزيد من بوابة الوسط