ليبيا في الصحافة العربية (الجمعة 8 أبريل 2016)

رصدت الصحافة العربية الصادرة، اليوم الجمعة، مستجدات الأوضاع السياسية في ليبيا التي تبحث عن حل سياسي يعيد لها الاستقرار.

«الوفاق» تسيطر على الموقع الإلكتروني لـ «الإنقاذ»
وذكرت جريدة «الحياة» اللندنية، أن حكومة الوفاق الوطني الليبية المدعومة من الأمم المتحدة حققت خطوات إضافية لتعزيز سلطتها، فوضعت يدها على الموقع الإلكتروني للحكومة السابقة غير المعترف بها في طرابلس بعد ساعات قليلة من ممانعة رئيسها خليفة الغويل في التنازل عن الحكم.وجاء ذلك في وقت عرض ممثل الأمين العام للأمم المتحدة مارتن كوبلر على مجلس الأمن الدولي أمس، نتائج مهمته إلى العاصمة الليبية، مستعرضًا مسار عملية استقرار حكومة الوفاق منذ وصولها إلى طرابلس في 30 مارس الماضي.

وأعلنت حكومة الوفاق الوطني الليبية أمس، أن الموقع الإلكتروني الذي نشر بيانًا لرئيس حكومة طرابلس غير المعترف بها خليفة الغويل يؤكد فيه رفض التنازل عن الحكم، بات تحت إشرافها.

وكان في الإمكان رؤية شعار «دولة ليبيا - حكومة الوفاق الوطني» على الصفحة الرئيسة لما كان سابقاً موقعاً ناطقاً باسم «حكومة الإنقاذ الوطني»، أي حكومة طرابلس برئاسة الغويل. وأورد الموقع بيانًا موجهًا إلى «الشعب الليبي الكريم» جاء فيه: «نحيطكم علمًا أن الموقع الإلكتروني لديوان رئيس الوزراء أصبح تحت إشراف المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني»، مضيفًا أنه «سيتم تحديث بيانات الموقع قريبًا».

وبدأت بالفعل عملية تحديث المعطيات على الموقع، إذ وضِعت إلى يسار الصفحة لائحة بأسماء «المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني» وعلى رأسها اسم رئيس المجلس ورئيس حكومة الوفاق فائز السراج.

نية نحو تشكيل مجلس أعلى ثانٍ ببنغازي
من جانبها، أوردت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية، أن ليبيا تتجه إلى تشكيل مجلس أعلى ثانٍ للدولة على غرار المجلس الذي أعلن تشكيله في العاصمة طرابلس وسط اعتراضات من مجلس النواب في طبرق.

وأعلن السفير البريطاني لدى ليبيا بيتر ميليت أن تونس تستضيف الأسبوع المقبل اجتماعًا لكبار المسؤولين بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة لمناقشة تنسيق الدعم الدولي ليتلاءم مع أولويات حكومة الوفاق التي يترأسها فائز السراج.

ودعا ميلر، في تصريحات له أمس مجلس النواب -الذي وصفه بالجهة التشريعية الوحيدة في ليبيا- بمنح الثقة لحكومة الوفاق في أسرع وقت، مشيرًا إلى أن بلاده جاهزة للعمل مع ليبيا في محاربة «داعش» بعد طلب حكومة السراج.وذكرت الجريدة أنه وسط تلويح جديد بالانفصال وفك الارتباط بين إقليم برقة (المنطقة الشريقية) وطرابلس الغرب، يعتزم أعضاء في مجلس النواب عقد اجتماع لتدشين مجلس أعلى جديد للدولة في بنغازي.

وأضافت الجريدة أن المجلس الذي شُكل في طرابلس برئاسة عبد الرحمن السويحلي لا يحظى بتأييد مجلس النواب ولا حكومته الموقتة، حيث بدأ عدد من أعضائه ترتيبات لعقد اجتماع لهم في بنغازي تمهيدًا لإعلان المجلس الجديد المرتقب.

تعيين السويحلي يثير الانتقادات
إلى ذلك، نقلت جريدة «العرب» اللندنية، أن تعيين عبد الرحمن السويحلي رئيسًا للمجلس الأعلى للدولة من قبل المؤتمر الوطني العام بطرابلس، آثار انتقادات كثيرة وجدلاً حادًا رغم ترحيب البعثة الأممية والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بهذه الخطوة وبانعقاد أولى جلسات المجلس.

وبدأت الانتقادات للمجلس الأعلى للدولة، إثر إعلان صالح المخزوم النائب الثاني للمؤتمر العام، أن هذه الهيئة التشريعية غير المعترف بها دوليًا والمنتهية ولايتها قررت تعديل الإعلان الدستوري في خرق واضح لمخرجات الاتفاق السياسي الموقع بالصخيرات المغربية، حيث أن هذا الاتفاق ينص على تولي مجلس النواب برئاسة عقيلة صالح تعديل الإعلان الدستوري وتضمينه الاتفاق السياسي ومن ثم تشكيل المجلس الأعلى للدولة.

ورغم أن بعض الخبراء أكدوا أن ما قام به المؤتمر لا أهمية له، على اعتبار أن مجلس النواب هو الجهة التشريعية الوحيدة التي تمتلك حق تعديل الإعلان الدستوري وأن المجلس الأعلى للدولة هو جهة استشارية فقط، إلاّ أن متابعين حذّروا من الخطوة التي قام بها المؤتمر وخاصة تعيين عبدالرحمان السويحلي رئيسا له، موضحين أنها محاولة لتحصينه ضد الملاحقات القضائية.

وتدور حول السويحلي شبهات كثيرة منها قربه من التنظيمات المتشددة، كما تلاحقه اتهامات بالتحريض على القتل والسعي إلى بث الفوضى لصالح الميليشيات المسلحة، وقد صرّح في وقت سابق مندوب ليبيا في الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي أن اسمه موجود على قائمة العقوبات الأممية.قائد القوات الأميريكية بأفريقيا: «داعش» يتضاعف بليبيا
من جانبها، نقلت جريدة «الاتحاد» الإماراتية، عن قائد القوات الأميركية في أفريقيا، الجنرال ديفيد رودريغيز أن عدد مقاتلي تنظيم «داعش» الإرهابي تضاعف في ليبيا خلال عام ونصف إذ بات يتراوح بين أربعة آلاف وستة آلاف إرهابي.

وقال الجنرال رودريغيز، للصحافيين في البنتاغون، إن عدد مقاتلي التنظيم الإرهابي في ليبيا «يتراوح ما بين أربعة آلاف وستة آلاف»، مشيرًا إلى أن هذا العدد «تضاعف خلال الأشهر الـ 18 الماضية».

لكن الجنرال الأميركي طمأن إلى أن تمدد التنظيم المتشدد في ليبيا «هو أصعب بكثير» مما كان الأمر عليه في سوريا أو العراق.

المزيد من بوابة الوسط