عقيلة صالح لـ«الوسط»: متفائل ولا أخشى التقسيم وأرفض اعتماد الحكومة بالمخالفة للدستور

عزا رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح قويدر مسؤولية فشل المجلس في عقد جلسته الخاصة بالنظر في منح الثقة لحكومة الوفاق، وتعديل الإعلان الدستوري إلى النواب الذين تجاهلوا دعوته لتلك. وفي حين أبدى قويدر تفاؤلاً حيال إمكانية تجاوز تلك المرحلة، قال إنه «لا يمكن أن تمرر الحكومة بغير التصويت»، وما يخالف ذلك لن يعتد به.

وأشار رئيس مجلس النواب في حوار مع صحيفة «الوسط» في عددها الصادر اليوم الخميس، أجري في مدينة طبرق إلى أنه لا يخشى التقسيم، وقال إن الحوار «الليبي - الليبي» قائم لتحقيق المصالحة. وألمح عقيلة إلى أنه لا يمكن للمجلس أن ينعقد في منطقة أخرى داخل أو خارج ليبيا، حتى في حال توافر النصاب القانوني، إلا بموافقة أعضاء مجلس النواب ومن داخل المجلس، لعقد الجلسة في مكان آخر، ويكون ذلك لأسباب استثنائية.

وفيما يخص إدراج اسمه في لائحة العقوبات بالاتحاد الأوروبي، أوضح رئيس مجلس النواب أنه لا مبرر لذلك، «لأنني لم أعارض الاتفاق السياسي ولم أكن ضد المصالحة الوطنية، بل كنت داعمًا لها. لكنني أرفض محاولة إرغامي على اعتماد الحكومة دون الالتزام بالإعلان الدستوري».

وبخصوص الهدف من زيارته الأخيرة للإمارات، قال قويدر بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وطلب الدعم الغذائي والدوائي وتدريب وتأهيل عدد من رجال الأمن والشرطة، و«بالفعل تمت الموافقة على كل ما طلبناه». وإلى نص الحوار:

● لماذا لم يتمكن مجلس النواب من عقد جلسة لبحث منح حكومة الوفاق الثقة من عدمه؟
لم يتمكن مجلس النواب من عقد الجلسة لعدم اكتمال النصاب القانوني للنظر في منح حكومة الوفاق ثقة المجلس، وذلك نتيجة غياب معظم النواب المؤيدين الحكومة، رغبة منهم في عدم الخوض في تعديل الإعلان الدستوري قبل منح الثقة، ليؤكدوا للمجتمع الدولي أن مجلس النواب لا يمكنه أن يلتئم ليجيز الحكومة، مما يستتبع تدخل المجتمع الدولي لفرض هذه الحكومة دون مراعاة للدستور، وكل ما هو متعارف عليه في برلمانات العالم بأن الثقة تعطى داخل مجلس النواب وفقًا للنظم واللوائح المنظمة للمجالس.

● هل يمكن للمجلس أن ينعقد في منطقة أخرى داخل أو خارج ليبيا؟
لا يمكن للمجلس أن ينعقد في منطقة أخرى داخل أو خارج ليبيا، حتى في حال توافر النصاب القانوني، إلا بموافقة أعضاء مجلس النواب ومن داخل المجلس، لعقد الجلسة في مكان آخر، ويكون ذلك لأسباب استثنائية.

● البعض يحملكم مسؤولية التعليق المستمر للجلسات، فما رأيكم؟
إطلاقًا، فقد حضرت كل الجلسات وفي مواعيدها المقررة، وقد تعلق الجلسة في الموعد المحدد، وقد تعلق لليوم الثاني أو جلسة أخرى، بحسب ما يرد في جدول الأعمال، ويتم استئنافها في موعدها الذي حدد في الجلسة التي علقت ويعلن عنها في حينها.

● هل يمكن أن تمرر الحكومة بطريقة أخرى غير التصويت تحت قبة البرلمان؟
لا يمكن أن تمرر الحكومة بطريقة أخرى غير التصويت بمنح الثقة وأداء اليمين، أما ما يخالف ذلك فلا يعتد به، وهذا ما تنظمه اللوائح القانونية الدستورية المعمول بها برلمانيًا.

● بم تفسرون غياب نائبكم الأول عن حضور جلسات المجلس؟
غياب النائب الأول عن حضور جلسات مجلس النواب يسأل عنه شخصيًا، ولا يوجد مبرر لغيابه في اعتقادي.

● ما مصير الحوار «الليبي - الليبي» بعد أن باشر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق عمله بالعاصمة؟
نحن بالتأكيد نلتزم بما تم الوفاق عليه في الاتفاق السياسي، أما الحوار فهو قائم لتحقيق المصالحة، ومبدأ التوافق قد يكون الحل البديل في حالة فشل الاتفاق السياسي.

● قمتم بزيارة إلى دولة الإمارات العربية، ماذا بحثتم مع المسؤولين هناك؟
زيارتي إلى الإمارات هدفها تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وطلب الدعم الغذائي والدوائي، وتدريب وتأهيل عدد من رجال الأمن والشرطة، وبالفعل تمت الموافقة على كل ما طلبناه.

● كيف تنظرون إلى قرار الاتحاد الأوروبي بإدراج اسمكم على لائحة العقوبات، وما سبل الرد على ذلك؟
إدراج اسمي في لائحة العقوبات بالاتحاد الأوروبي لا مبرر له، لأنني لم أعارض الاتفاق السياسي، ولم أكن ضد المصالحة الوطنية، بل كنت داعمًا لها. لكنني أرفض محاولة إرغامي على اعتماد الحكومة دون الالتزام بالإعلان الدستوري.

القرار لا يشكل بالنسبة لي أي شيء ولا أريد الرد عليه، لأنني أعرف أسبابه وسيزول القرار بزوال أسبابه.

● هل ترون أنه ما زالت هناك فرصة لتسوية مسألة اعتماد حكومة الوفاق الوطني؟
نعم الفرص متاحة وموجودة، ولدينا الأمل في تجاوز هذه المرحلة وفقًا لما يريده الشعب الليبي.

● هل تخشون التقسيم؟
لا أخشى التقسيم.

● ما رسالتكم إلى الشعب الليبي في هذا الظرف الاستثنائي؟
ما أود التوجه به إلى الشعب الليبي، ما ذكرته في كلمتي الأيام القليلة الماضية عبر القنوات ووسائل الإعلام المختلفة، شاكرًا حضوركم الإعلامي ومهنيتكم الصحفية، التي نقدرها كثيرًا في نقل الأخبار والنشاطات، وتتبع الواقع الليبي في شتى المجالات، بما يخدم المصلحة العامة ويخدم تقدم واستقرار البلاد. وأتمنى لكم التوفيق والتقدم.