انتقادات لـ«تفاهة» مساعدات بريطانيا لليبيا

أبرزت جريدة «ذا أوبزرفر» البريطانية انتقادات خارجية وداخلية لحجم مساعدات بريطانيا الإنسانية المقدمة لليبيا، إذ أعرب مصدر بالأمم المتحدة عن خيبة أمله «بسبب المساعدات التافهة التي تقدمها دولة أوروبية تسببت قاذفاتها في دمار كبير داخل ليبيا منذ خمس سنوات»، والتي بلغت 50 ألف جنيه إسترليني فقط خلال العام المالي الجاري.

بينما قال العضو في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس العموم البريطاني، ستيفن غثينس، إن «تخصيص الحكومة البريطانية 50 ألف جنيه إسترليني فقط للمساعدات الإنسانية في ليبيا عقب حملتها العسكرية التي تكلفت 320 مليون جنيه إسترليني لا يمكن تصديقه»، واصفًا السياسة البريطانية في ليبيا بـ«كارثية».

مصدر بالأمم المتحدة: مساعدات تافهة تقدمها دولة أوروبية تسببت قاذفاتها في دمار كبير داخل ليبيا

وأضاف في تصريحات نشرتها الجريدة أمس السبت: «بريطانيا أنفقت على الحملة العسكرية بليبيا 13 مرة ضعفا ما تنفقه على المساعدات الإنسانية وجهود إعادة الإعمار».

وطالب غثينس بريطانيا بتوفير مساعدات إنسانية كافية إلى ليبيا لتخفيف معاناة الليبيين الذين يدفعون «الثمن الأكبر»، محذرًا من وقوع كارثة إنسانية داخل ليبيا.

وأظهرت تقديرات نُشرت أخيرًا أن هيئة التنمية الدولية بالحكومة البريطانية خصصت مبلغ 50 ألف جنيه إسترليني فقط كمساعدات إنسانية لمواجهة الأزمة الإنسانية، ونقص الطعام والأدوية في ليبيا خلال العام المالي الجاري.

وكان المبعوث الأممي مارتن كوبلر قال أمام مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي: إن «الأوضاع في ليبيا تدهورت بشكل سريع في الآونة الأخيرة، على خلفية ضعف التمويل المقدم لعمليات الإغاثة».

نائب بالبرلمان البريطاني: 50 ألف إسترليني رقم لا يصدق وكارثة

ووفق تقديرات الأمم المتحدة يوجد داخل ليبيا نحو 2.4 مليون شخص بحاجة لمساعدات إنسانية عاجلة، مع تعطل معظم المنشآت الصحية.

ونقلت الجريدة عن مصادر لم تذكرها أن السفارتين البريطانية والفرنسية في المنطقة اطلعتا على خطط لإرسال قوات مشتركة قوامها ستة آلاف جندي إلى ليبيا بقيادة إيطالية، وبينها ألف جندي بريطاني.

وذكرت أن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون لم يستجب بعد لطلب لجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم توضيح خطة بريطانيا إرسال جنود إلى ليبيا لتدريب القوات الأمنية.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط