سباق فرنسا وإيطاليا حول توجيه الوضع في ليبيا

تصاعدت المنافسة بشكل محموم بين إيطاليا وفرنسا وبدأ السباق بغية التحكم في توجيه مجريات الوضع في ليبيا والتأثير عليه قدر الإمكان.

وظهرت خلافات جوهرية بين موقفي الطرفين في الساعات الأخيرة، وبدت فرنسا الأكثر إلحاحا لضمان «غطاء» عسكري لحكومة الوفاق والتوجه عند الضرورة للتدخل في ليبيا بشكل مفتوح فيما تركز إيطاليا على دعم مواقعها الاقتصادية والتجارية والسعي لاستمالة أكبر عدد من الأطراف الليبية.

وفي مؤشر على هذه الخلافات أعلن وزير خارجية فرنسا جان مارك ايورت - في موقف يخالف مواقف الدول الأوروبية - أن على المجتمع الدولي أن يكون مستعدا للتدخل العسكري في ليبيا عند الضرورة.

وجاء الرد الإيطالي من واشنطن حيث يتواجد كل من رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي ووزير الخارجية باولو جنتيلوني، وقال رينزي بشكل صريح، وفي إشارة إلى فرنسا «إنه يجب ترك الوقت الكافي لرئيس حكومة الوفاق فائز السراج لتعزيز نفوذه، وأن الهدف يجب أن يتمثل في دعم ليبيا اقتصاديا واجتماعيا».

وأضاف: «ليبيا بحاجة إلى المساعدة عبر التعاون وليس من خلال القصف كما لمح أحدهم لذلك» في إشارة الى وزير الخارجية الفرنسي.

وقال بالو جنتيلوني مؤكدا نفس الموقف إنه أجرى مكالمة هاتفية من عشرين دقيقة مع فائز السراج وأن الأخير لم يطلب في أي وقت من الأوقات أي شكل من أشكال التدخل العسكري».

وأجرى جنتيلوني محادثات منفردة مع وزيري خارجية الصين والولايات المتحدة لاقناعهما بعدم جدوى أي تدخل في ليبيا.

وأشار دبلوماسيون في بروكسل إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيعقدون اجتماعا في لكسمبورغ مع نظرائهم لشؤون الدفاع يوم 18 أبريل وأن فرنسا تدفع لاعتماد خطط تدخل أكثر وضوحا في ليبيا ولكن غالبية الدول الأوروبية «مترددة في الرضوخ لهذه المطالب».

وقال دبلوماسي أوروبي لـ«بوابة الوسط» إن «مغادرة خلفية الغويل طرابلس يعني عمليا نهاية حكومته وهو تطور هام ويجب توظيفه لصالح دعم السراج والمجلس الرئاسي».

وأضاف أن «سحب مصراتة دعمها للغويل تطور حاسم في الصراع على السلطة في ليبيا، وهزيمة لمعسكر أبوسهمين تحديدا».

ويعتر المراقبون الأوروبيون في بروكسل أن سلسلة اللقاءات التي يجريها السراج مع مختلف مسئولي مرافق الدولة «تبدو مشجعة».

ونقل المصدر الأوروبي أن السراج لم يتقدم حتى الآن بأي طلب رسمي للاتحاد الذي يفكر في دعوته للمشاركة في جانب من اجتماعات وزراء الخارجية الأوروبيين في 18 أبريل في لكسمبورغ وما سيمثل دعما من فدريكا موغيريني (الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية) لموقف إيطاليا في منافستها المفتوحة مع الفرنسيين.

المزيد من بوابة الوسط