المصارف والمواطنون في سبها يعانون نقص السيولة النقدية

شهدت مدينة سبها أزمة حادة في السيولة النقدية، إذ يزدحم المواطنون كل صباح في طوابير طويلة أمام المصارف، في محاولة لسحب مرتباتهم، إلا أنهم غالبًا ما يقابلون بنفس الإجابة، وهي الاعتذار لعدم وجود سيولة، وفي أحسن الأحوال يسحب المواطن فقط نصف مرتبه.

كاميرا «بوابة الوسط» تجولت، الأربعاء، بمصرف «الجمهورية» بفندق «الكشاف»، واستمعت إلى آراء بعض الناس، التي كانت متقاربة، حيث إنهم يأتون جميعًا منذ الصباح إلى المصرف ويقفون في طوابير طويلة لعدة ساعات، وفي نهاية الدوام ربما يتحصلون على نصف المرتب أو أكثر، وأحيانًا لا يتحصلون على شيء بسبب عدم وجود سيولة، ويجمع أغلب الناس أن الحياة أصبحت لا تطاق بسبب الطوابير التي لا تنتهي في المخابز والمصارف وغيرها.

وقال مواطن، طلب عدم نشر اسمه، «أحيانًا أفكر في العمل كسائق أجرة بواسطة سيارتي الخاصة، ولكن أخشى من عمليات السطو أو الاعتداء في غياب الأمن».

وأفاد أحد عملاء مصرف الجمهورية شباط سليمان: «إننا لا نستطيع إيداع الأموال في المصرف لعدم وجود تحويلات مالية إلى مصارف أخرى في مصراتة أو طرابلس أو غيرهما. كيف أودع مبلغًا لتحويله إلى شركة تجارية حسابها في نفس المصرف في مدينة أخرى، ولا يصل المبلغ بحجة أنه لا توجد سيولة. نحن كتجار على استعداد لإيداع الأموال وتحريك المصارف، لكن المصارف لا تعطي ميزات أو خدمات مستعجلة لتحويل الأموال».

موظف في مصرف «الجمهورية» بفندق «الكشاف» أوضح أن التجار لهم هواجس ومخاوف من إيداع الأموال، خصوصًا في سبها، بسبب عدم توافر الأمن، كما يخاف التجار من الملاحقة والسطو، بالإضافة إلى أن التجار إذا أودعوا المبلغ لا يستطيعون سحب مبلغ كبير، كما أن توقف التحويلات المالية للعملة الصعبة سبَّـب ارتفاعًا في سعر الدولار في السوق السوداء، بالإضافة إلى عدم فتح اعتمادات للتجار.

وأكدت إحدى الموظفات أنهم يقدمون الخدمة للعملاء على حسب الإيداعات النقدية اليومية من بعض الشركات، ويحاولون إرضاء الناس حتى بقيمة بسيطة من 500 دينار أحيانًا إلى ألف دينار.