المصرف المركزي: أزمة السيولة.. أسباب وإجراءات للحل

أقر مصرف ليبيا المركزي في طرابلس بعدة عوامل تقف وراء أزمة السيولة، من بينها غياب بوادر الوفاق في الأفق والانقسام بين الشرق والغرب والحروب، وفقدان الثقة في الأمن وحوادث السطو المتكررة، مشيرًا إلى إجراءات يعمل عليها لتشجيع عمليات الإيداع، من بينها منح الإذن للمصارف التجارية لقبول طلبات التغطية الخاصة بالاعتمادات المستندية، والإذن للمصارف التجارية بتفعيل وشحن وإصدار البطاقات الإلكترونية، وفتح خدمة الحوالات السريعة «ويستينون وموني جرام».

وأشار المصرف المركزي في بيانات إيضاحية على حسابه الرسمي بموقع «فيسبوك» إلى «عدد من العوامل أضعفت قدرته على إحداث التوازن في السيولة بين عمليتي السحب والإيداع، موضحًا: «وقوع أكثر من 220 حادث اعتداء على المصارف تضمنت جرائم قتل وخطف وسرقة وسيطرة على شحنات العملة المرسلة للمناطق والمدن».

ولفت إلى «الانفصال شبه التام بين المنطقتين في إتمام عمليات المقاصة والتحويل بين المصارف» و«الحرب المنتشرة في أرجاء البلاد»، و«فقدان الكثيرين الثقة في عودة الأمن والاستقرار أدى للإقبال بشدة على سحب السيولة».

وساق المصرف المركزي أسبابًا أخرى، منها تداول 24 مليار دينار خارج القطاع المصرفي، موضحًا أن «جميعها أرصدة يكتنزها رجال الأعمال، لو جرى إعادة 10% منها فقط إلى المصارف ستنتهي أزمة السيولة فورًا»،

وأشار إلى أنه «لا بوادر للوفاق تلوح في الأفق، وغموض مخرجات الحوارات الوطنية، يدفع رؤوس الأموال الوطنية للهجرة خارج البلاد».

لكن المصرف ذكر أنه يعمل على معالجة تلك العوامل لتشجيع عمليات الإيداع في ظل الظروف الحالية الاستثنائية التي تعيشها البلاد، مؤكدًا «منح الإذن للمصارف التجارية لقبول طلبات التغطية الخاصة بالاعتمادات المستندية، وخصوصًا الغذاء والدواء منذ شهر يناير الماضي».

وأضاف أنه «أذن للمصارف التجارية بتفعيل وشحن وإصدار البطاقات الإلكترونية، وفتح خدمة الحوالات السريعة «ويستينون وموني جرام».

وأشار إلى حوالات الدراسة والعلاج التي تم إصدارها على النفقة الخاصة، وبما لا يتجاوز 7500 دولار أو ما يعادلها للحوالة الواحدة.

ونوه إلى أن «كل هذه العمليات تتم عن طريق «الرقم الوطني» ويجري ربطها بمنظومة «متابعة النقد الأجنبي» التي أنشئت أخيرًا، لتساعد المصرف المركزي في إيقاف أي تجاوزات أو استخدامات غير سوية للنقد الأجنبي»، مشيرًا إلى «إعطاء آليات لمتابعة استخدام النقد الأجنبي للأفراد بشكل دوري ومباشر».