ليبيا في الصحافة العربية (الثلاثاء 29 مارس 2016)

أبرزت الصحافة العربية الصادرة صباح اليوم الشأن الليبي على صدر صفحاتها، منوعة بين القضايا التي ركزت عليها، بين تشكيل «مصراتة» غرفة أزمة لحماية حكومة الوفاق بطرابلس، وتصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن الوضع في ليبيا، بالإضافة إلى الضغوط الجزائرية على تونس لمدها بكشوفات الأسلحة القطرية التي تم تسريبها إلى ليبيا.

نشرت جريدة «الخليج» بيان الكتائب الليبية التابعة للمجلس العسكري بمصراتة، وأعضاء من المجلس البلدي، وعميد البلدية، ونواب من البرلمان الشرعي عن المدينة، وأعضاء ببرلمان الميليشيات، الذي أكدوا فيه تشكيل غرفة أزمة موقتة لتوطين حكومة الوفاق بالعاصمة طرابلس، وتمكينها من أداء أعمالها بشكل طبيعي.

كما نقلت الجريدة تصريحات المستشار الصحفي لرئيس المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق، فتحي بن عيسى، التي قال فيها إن المجلس لم يغادر مقر إقامته في تونس، نافيًا الإشاعات المتداولة في عدد من وسائل الإعلام حول مغادرة المجلس تونس، واتجاهه إلى طرابلس.

لجنة الترتيبات الأمنية بحكومة الوفاق الوطني تعمل على تنفيذ مهمتها بحرفية ومسؤولية.

وأضافت الجريدة عن «عيسى» أن لجنة الترتيبات الأمنية تعمل على تنفيذ مهمتها بحرفية ومسؤولية، عقيدتها سلامة المواطن أولاً، وتمكين المجلس الرئاسي من مباشرة مسؤولياته، مشيرًا إلى أنه فور انتهاء اللجنة من ترتيباتها سيدخل المجلس طرابلس، لأجل طي صفحة الماضي وبدء صفحة جديدة.

كما نقلت تصريحات جريدة «التايمز» البريطانية أمس أن تنظيم «داعش» في ليبيا يسيطر على طرق التهريب الرئيسة التي يستخدمها مهربو المهاجرين، ويدفع أموالاً مجزية للمهاجرين لضمهم إلى صفوفه.
ونقلت الجريدة عن مصادر ليبية أن التنظيم المتطرف أصبح يسيطر على طرق التهريب الرئيسة عبر الصحراء والبحر لزيادة عائداته المالية، ويجند عشرات من المقاتلين الشباب من بين المهاجرين الذين يستخدمون تلك الطرق.

وقال الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، إنه مستعد لزيارة العاصمة الليبية طرابلس، على رأس وفد من الجامعة، فور وصول الحكومة الليبية الجديدة إليها، لتأكيد الموقف الداعم حكومة الوفاق الوطني، مضيفًا أنه التقى أخيرًا رئيس حكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، في تونس، وأن هناك عراقيل كثيرة جدًا بشأن إمكانية دخولهم طرابلس.

«بروكسلستان» جديدة سوف تنشأ في أوروبا
وفي مقال للجريدة تحت عنوان «ليس بالمقاربة الأمنية وحدها يُستأصَل الإرهاب»، ربط الكاتب غسان العزي، تفجيرات ١٣ نوفمبر الماضي في باريس، بتفجيرات بلجيكا، مؤكدًا أنه من الأرجح أن «بروكسلستان» جديدة سوف تنشأ في مكان آخر في أوروبا، يرجحه المحللون في جنوب إيطاليا التي أضحت نقطة عبور للمهاجرين الآتين من ليبيا حيث يزدهر تنظيم «داعش».

وأكد أن «داعش» لا يحتاج لجيش ليزرع الرعب في كل مكان، ولا شيء يخدمه مثل التعامل معه كدولة تمتلك جيشًا، ومع المواطنين الأوروبيين كفئتين واحدة أصلية لا شك فيها، والأخرى من أصول عربية وإسلامية مشكوك بولائها وانتمائها. هذا الانزلاق إلى حرب أهلية مضمرة هو ما يتمناه «داعش».

وإلى جريدة الشرق الأوسط، حيث حاورت الجريدة مسؤول شركة تويوتا حول السيارات التي يمتلكها تنظيم «داعش» في سورية وليبيا والعراق، حيث نفى مسؤولية الشركة عن تسرب سيارات تويوتا إلى مجموعات إرهابية.
وأكد أننا لا نعلم كيف تسربت سياراتنا إلى الإرهاب، مضيفًا أن لدى تويوتا سياسة صارمة تمنع بيع سياراتها إلى مشترين يمكنهم استخدام سياراتنا أو تعديلها من أجل استخدامات عسكرية أو إرهابية، ولدينا من الإجراءات والالتزامات التعاقدية ما يكفي لمنع تحويل منتجاتنا إلى استخدامات عسكرية غير مشروعة.

تويوتا تؤكد أن لديها سياسة صارمة لمنع سياراتنا من الوصول لـ«الإرهابيين».

وأشارت إلى أنها سلمت وزارة الخزانة الأميركية المعلومات عن سلاسل توريد السيارات إلى الشرق الأوسط والإجراءات الأمنية التي تتخذها لمنع وقوع السيارات في أيدي أشخاص قد يستخدمونها في أنشطة عسكرية أو إرهابية. لكن الشركة أصرت على أنها عاجزة عن رصد السيارات التي تمت سرقتها أو إعادة بيعها من قبل وسطاء لا علاقة لهم بالشركة.

وإلى جريدة «الحياة» التي أكدت أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التقى جهات سياسية ليبية لإجراء محادثات حول تطورات الوضع في ليبيا وترتيبات المصالحة وانتقال حكومة فائز السراج إلى العاصمة طرابلس، بعد أن عملت لأسابيع انطلاقًا من تونس.

وقالت الجريدة إنه جرى تعليق الرحلات الجوية في مطار معيتيقة الدولي لفترات يومي الأحد والاثنين. وقال مسؤول بالطيران المدني إن ذلك «لدواعي السلامة والأمن»، لكن مصدرًا أمنيًا بالمطار قال يوم الأحد إن جماعة مسلحة أغلقت المجال الجوي لمنع وصول طائرة تقل فائز السراج رئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني.

استنفار أمني بطرابلس
وفي «الأهرام المصرية»، قالت الجريدة إن العاصمة الليبية طرابلس عاشت حالة من الترقب والانتظار والخوف في ظل استنفار أمني، وساد تضارب في الأنباء حول وصول رئيس وأعضاء حكومة الوفاق الوطني، واستؤنفت حركة الطيران في مطارات غرب ليبيا أمس بعد توقف دام أكثر من ١٤ ساعة.

ونقلت الجريدة تصريحات أبوبكر أبوحميدة مدير المطار التي قال إن أسباب تعطل المطار أمس الأول كانت فنية، فيما أفاد سليمان الجهيمي الناطق باسم مطار مصراتة الدولي بأن حركة الطيران عادت إلى المطار صباح أمس.
وميدانيًا، أكد المنذر الخرطوش المتحدث الإعلامي باسم الكتيبة 309 التابعة للجيش الليبي أن الكتيبة 208 بقيادة العقيد بلقاسم بوعيشة أحكمت سيطرتها بالكامل على منطقة أم مبروكة غرب بنغازي، لافتًا إلى أن قوات الكتيبة موجودة الآن بالمنطقة.

وإلى جريدة «العرب» الدولية، التي أكدت أن سلطات مالي أجلت 146 شخصًا من رعاياها في ليبيا، بينهم 17 امرأة و30 طفلاً، بسبب تدهور الوضع الأمني في البلاد، حيث حطت الطائرة التي استأجرتها الحكومة المالية في باماكو.

وصرحت أومو التي تم إجلاؤها برفقة ابنها البالغ خمس سنوات: «نعيش وسط الخوف في ليبيا ونتعرض في كل مرة للتوقيف والإهانة لأننا من السود. نحن فعلاً سعداء بالعودة إلى مالي»، كما أكد آخرون من العائدين أنهم كانوا سجناء في ليبيا.

ماليون يروون «مأساتهم في ليبيا»
وقال داودا دجينيبو إنه في أحد الأيام كنت متجهًا إلى المتجر في طرابلس فأوقفتني الشرطة وأودعتني السجن دون أي سبب، وتعرضت للضرب وسوء المعاملة. وأفاد ماليون من شمال البلاد بعد إجلائهم بأنهم اعتبروا خطأ إرهابيين، وهو ما حدث مع أحمد من طوارق تمبكتو، حيث قال: «طلب مسلحون أوراقي، لكنها لم تكن بحوزتي، فقالوا إنني إرهابي من داعش وتعرضت للضرب، كحال آخرين من العرب والطوارق».

ضغوط جزائرية على تونس لمدها بكشوفات الأسلحة القطرية التي تم تسريبها إلى ليبيا

كما كشف الجريدة بحسب مصدر دبلوماسي عربي عن ضغوط جزائرية وصفها بـ«الجدية» على تونس من أجل مدها بكشوفات الأسلحة القطرية التي تم تسريبها إلى ليبيا عبر الأراضي التونسية خلال العامين 2011 و2012.

ويسود قلق كبير في الجزائر وتونس في أعقاب عثور الأمن الجزائري على عدد من قاذفات صواريخ «ستينغر» المضادة للطائرات في جنوب البلاد، والإعلان عن ضبط كمية كبيرة من صواريخ «ستريلا» قرب صبراتة الليبية، تركها أفراد تنظيم «داعش» خلفهم بعد انسحابهم من المدينة.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن الجزائر التي باتت تخشى حدوث تطور نوعي في الأعمال الإرهابية لتنظيمي «داعش» والقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، كثفت من ضغوطها على تونس باتجاه معرفة حجم شحنات الأسلحة التي يُعتقد أنها دخلت إلى ليبيا عبر تونس من قطر.

المزيد من بوابة الوسط