«ذا تايمز»: «داعش» يسيطر على طرق التهريب الرئيسية بليبيا

ذكرت جريدة «ذا تايمز» البريطانية، اليوم الاثنين، أن تنظيم «داعش» في ليبيا يسيطر على طرق التهريب الرئيسية التي يستخدمها مهربو المهاجرين، ويدفع أموالا مجزية للمهاجرين لضمهم إلى صفوفه.

ونقلت الجريدة عن مصادر ليبية أن تنظيم «داعش» أصبح يسيطر على طرق التهريب الرئيسية عبر الصحراء والبحر لزيادة عائداته المالية، ويجند عشرات من المقاتلين الشباب من بين المهاجرين الذين يستخدمون تلك الطرق.

ويدفع تنظيم «داعش» حوالي 1486 دولاراً شهريًا مقابل تشجيع مزيد من المهاجرين على الانضمام لصفوفه، وفق ما نقلته الجريدة عن مواطن غاني يعمل في تمرير المهاجرين إلى داخل ليبيا.

تنظيم «داعش» يدفع 1486 دولاراً شهريًا للمهاجرين الأفارقة مقابل ضمهم إلى صفوفه.

ويصل كثير من المهاجرين إلى ليبيا عبر مدينة القطرون الحدودية الجنوبية، عقب عبور الصحراء من النيجر أو تشاد، ويدفع كل مهاجر حوالي 560 دولارًا لعبور الحدود إلى داخل ليبيا، ثم يصلون إلى مدن مثل سبها، حيث إما يقعون فريسة لعصابات الخطف وإما يتم ضمهم لصفوف «داعش» وإغراؤهم بالمقابل المادي الكبير، ويقدم التنظيم أيضًا ضمانات لتوصيل أولئك المقاتلين إلى الشواطئ الأوروبية.

ونقلت الجريدة عن مهاجر من نيجيريا يسمى آدم، محتجز في مركز بمدينة القره بولي غرب طرابلس، أن «عشرات المهاجرين انضموا للتنظيم متأثرين بالإغراء المادي، فهم محبطون وخاطروا بحياتهم للوصول إلى هنا».

ووضع التنظيم شعارات في ميناء سرت تقول: «من هنا نصل أوروبا، سرت هي البوابة، على الغرب أن يفهم ذلك» وفق ما قاله أحد الجنود في سرت، لم تذكر الجريدة اسمه.

ونقلت الجريدة عن تاجر ماشية بمدينة سرت، لم تذكر اسمه، أن «غالبية المهاجرين يحتاجون أموالاً، والتنظيم يدفع مرتبات تصل 1892 دولاراً شهريًا. ويدفع التنظيم للمهاجرين العاملين بليبيا ثلاث أضعاف المرتبات التي يتقاضوها».

وقال رئيس الاستخبارات العسكرية، العقيد إسماعيل شكري، إن «تنظيم (داعش) اختار مدينة سرت عمدًا وذلك لموقعها على الساحل، وهي تقع على الطريق المباشرة إلى الحدود الجنوبية». وأضاف أن التنظيم يدفع للمهاجرين الأفارقة ما يقرب من 2000 دينار شهريًا وهو أكبر من أي مرتب في وظيفة أخرى.

وذكرت الجريدة البريطانية أن كل مهاجر يدفع حوالي 2250 دولاراً مقابل حجز مكان على المراكب المطاطية للوصول إلى إيطاليا، وتصل أرباح كل مركب إلى 565 ألف دولار.

ويسيطر التنظيم على مساحة 200 كلم من الساحل الليبي حول مدينة سرت، وأنشأ مركزًا للتدريب في مدينة صبراتة، وأقام عددًا من مراكز ونقاط التفتيش حول مدينة سرت، يحرسها مقاتلون أفارقة من نيجيريا والصومال وتشاد أو مصر، وفق ما نقله سكان محليون.

وضع «داعش» شعارات في ميناء سرت تقول: «من هنا نصل أوروبا، سرت هي البوابة، على الغرب أن يفهم ذلك».

ووصل حوالي 153 ألف مهاجر إلى أوروبا عن طريق ليبيا العام الماضي، معظمهم من إريتريا ونيجيريا والصومال. وسجلت وزارة الداخلية الإيطالية وصول حوالي 14 ألف مهاجر هذا العام قادمين من ليبيا، مقارنة بـ10 آلاف مهاجر في الفترة نفسها من العام الماضي.

وهناك مخاوف من أن ينجح تنظيم «داعش» في تهريب مقاتليه عبر قوارب الهجرة إلى أوروبا لتنفيذ سلسلة واسعة من الهجمات الإرهابية.

وكانت ممثلة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني حذرت من أن 450 ألف مهاجر ينتظرون في ليبيا للعبور إلى أوروبا هذا العام.

وتضاعفت أعداد المهاجرين الذين يعبرون البحر المتوسط عبر ليبيا إلى أوروبا بسبب إغلاق طريق البلقان. ووفق اتفاق توصلت له الدول الأوروبية مع تركيا، سيتم ترحيل جميع اللاجئين والمهاجرين الواصلين إلى اليونان مجددًا عبر بحر إيجة.