«فريق الخبراء» يكشف عن اتفاق بين المجلس البلدي صبراتة وتنظيم داعش

كشف فريق الخبراء المعني بليبيا في مجلس الأمن أن المجلس البلدي صبراتة عقد اتفاقًا مع تنظيم «داعش»، يلتزم التنظيم بموجبه بعدم المجاهرة بالظهور للعيان في صبراتة خاصة العناصر الأجنبية.

وأضاف التقرير أن هذا الاتفاق جاء عقب قيام التنظيم بتحركات استعراضية بسيارات مسلحة ترفع راية التنظيم، جابت شوارع صبراتة في ديسمبر الماضي.

وذكر التقرير النهائي الصادر عن فريق الخبراء المعني بليبيا في مجلس الأمن، أن مدينة صبراتة وبلدات زلطن والعجيلات توجد بها مواقع للتدريب ومواقع لمعسكرات الجماعات المتطرفة والإرهابية ومحطات عبور للمقاتلين الأجانب، سواء أكانوا قادمين إلى ليبيا أو مغادرين لها.

وأكد التقرير أن تنظيم «داعش» يستفيد من علاقاتها المحلية وينزل المقاتلون الأجانب ضيوفًا في مزارع خاصة، ويشكلون مجموعات صغيرة وسريعة الانتقال يتركّز معظمها خارج المناطق الحضرية.

وكانت طائرات أميركية شنت هجومًا في شهر فبراير الماضي على موقع في مدينة صبراتة كان يختبئ به تونسيون، كانوا في معسكر لتدريب مقاتلي تنظيم «داعش»، وأوضح بيان للمجلس البلدي في صبراتة أن القصف استهدف منزلاً وسط حي سكني في منطقة قصر العلالقة (8 كلم عن وسط غرب صبراتة)، وتسبب في عشرات القتلى والجرحى استنادًا إلى مصدر أمني، أكد أن المنزل مستأجر من قبل أشخاص من جنسيات غير ليبية ضمنهم تونسيون يعتقد أنهم ينتمون لتنظيم «داعش».

كما أوضح المصدر أن المنزل كان يحوي أسلحة متوسطة كالرشاشات وقواذف من نوع (أر بي جي) وأسلحة أخرى وجدت تحت ركام المنزل، في حين أشار مصدر طبي من مستشفى صبراتة التعليمي إلى أن حصيلة ضحايا القصف بلغت حوالي 41 قتيلاً وأكثر من 6 جرحى إصاباتهم مختلفة الضرر.

وعقب الغارة الأميركية بخمسة أيام اندلعت اشتباكات بين تنظيم «داعش» وشباب صبراتة والمناطق المجاورة عندما حاول التنظيم السيطرة على وسط صبراتة؛ حيث قام التنظيم باحتلال مديرية أمن مصراتة وقتل حوالي 12 ضابط أمن ذبحًا في صبراتة، قبل انسحابه من عدد من المقار الأمنية التي احتلها بالبلدة، واستطاع الشباب الذين تنادوا للدفاع عن صبراتة هزيمته وطرد عناصره خارج المدينة.

وأصدر المجلس البلدي صبراتة بيانًا قال فيه إنه «بجهود أبناء المنطقة الغربية، وعلى رأسهم أهالي مدينة صبراتة تخلصت المدينة، السبت الموافق 27-2-2016م، من جزء كبير من بقايا التنظيم المندس (تنظيم داعش الإرهابي)، بعد ملاحقته في مناطق مختلفة من بلدية صبراتة وتخليص المدينة من شر هذا الورم الخبيث، الذي كان مندسًا طوال الفترة الماضية».

وفي محاولة لتفصيل عمليات التخلص من عناصر «داعش» في المدينة، قال البيان: «بعد القصف الذي استهدف المنزل، الذي كان يؤوي عناصر التنظيم في صبراتة، كشر داعش عن أنيابه، حينما ظهر بصورة واضحة للعيان؛ وفي هذه اللحظات التي سطر فيها أبناء المنطقة الغربية بمختلف أطيافهم وتوجهاتهم الملاحم البطولية في ظل غياب الدولة وأجهزتها الرسمية»، وقدَّر رئيس مجلس صبراتة العسكري، الطاهر الغرابلي، عدد مقاتلي تنظيم «داعش» بالمدينة بحوالي 150 إلى 200 مقاتل.

المزيد من بوابة الوسط