وثيقة مسربة: قوات خاصة أردنية وبريطانية تعمل داخل ليبيا

كشفت وثيقة مسربة، اطلعت عليها جريدة «ذا غارديان» البريطانية أن وحدات من قوات خاصة أردنية وأخرى بريطانية موجودة داخل ليبيا منذ بداية العام الجاري.

ووفقا للوثيقة، جاء ذلك في إحاطة سرية قدمها العاهل الأردني الملك عبد الله إلى قادة في الكونغرس الأميركي في 11 يناير الماضي، إذ قال إن «طائرات من قوات خاصة أردنية تعمل داخل ليبيا إلى جانب وحدات بريطانية»، طبقا لما نشرته الجريدة البريطانية، أمس الجمعة.

وذكرت الوثيقة أن العاهل الأردني اجتمع مع أعضاء في الكونغرس الأميركي ورئيس لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ جون ماكين، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بوب كوركر والناطق باسم مجلس النواب بول راين، في 11 يناير الماضي.

وأوردت الجريدة قول الملك عبدالله خلال الاجتماع إن «القوات الخاصة البريطانية طلبت مساعدة القوات الأردنية للعمل على الأرض داخل ليبيا لأن اللجهة الأردنية قريبة من اللجهة الليبية».

وأشار إلى «أن القوات الخاصة الأردنية ستقوم بالمشاركة في العمليات داخل ليبيا بالتنسيق مع قوات بريطانية خاصة، وتوقع أن تبدأ القوات الأردنية العمل مع البريطانيين خلال اسبوعين داخل ليبيا»، وفقا لما جاء في الوثيقة.

ورفضت وزارة الدفاع البريطانية التعليق على ما جاء في الوثيقة المسربة، ورفض أيضا أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي التعليق أو تأكيد المعلومات.

وقالت الجريدة البريطانية إن ما كشفته الوثيقة دليل على أهمية وقيمة التحالف الأردني - الأميركي في المنطقة، ودليل أيضا على غضب الأردن من «تقاعس الولايات المتحدة عن أداء دورها تجاه الشرق الأوسط خلال الأشهر الأخيرة».

ووفقا للوثيقة، قال العاهل الأردني للحضور «المشكلة أكبر بكثير من تنظيم (داعش)، إنها حرب عالمية ثالثة يشارك فيها المسيحيون واليهود مع المسلمين ضد المتطرفين»، مضيفا أن «إسرائيل تغض الطرف على (جبهة النصرة) التابعة لتنظيم (القاعدة) لأنها تراهم معادين لحزب الله».

وأخبر الملك عبد الله الأميركيين إن «توافد الإرهابيين على أوروبا جزء من السياسة التركية، وكل ما تناله تركيا هو ضربة خفيفة على اليد لكنها تفلت دائما من المساءلة».

وتناول الاجتماع أيضا الوضع السورية، وقال الملك عبد الله إن «القوات البريطانية ساعدت في بناء كتيبة ميكانية في جنوب سورية يرأسها قيادي محلي وتتكون من مقاتلين قبليين لمحاربة الجيش التابع لنظام بشار الأسد».

وأعرب العاهل الأردني، وفقا للوثيقة، عن قلقه من تنامي خطر جماعة «الشباب» الصومالية وذلك لعلاقتها مع تنظيمي «القاعدة» و«داعش»، وقال «القوات الأردنية كانت مستعدة لمهاجمة جماعة (الشباب) في الصومال إلى جانب قوات بريطانية وكينية، بدأنا بجماعة (الشباب) حتى لا يتسربوا داخل ليبيا».