تأمين الحدود.. الخطوة الأهم لعزل «داعش»

ناقش اجتماع وزراء دفاع دول «الساحل والصحراء» آليات مكافحة الإرهاب، واستعرض المشاركون مقترح إيجاد آلية أمنية وعسكرية، يمكن من خلالها استخدام قوات مجمعة لمواجهة الإرهاب مع مراعاة القوانين والدساتير الخاصة بكل دولة.

وحذر حضور المؤتمر الذي جرت فعالياته في منتجع شرم الشيخ المصري من انتشار الجماعات الإرهابية في وسط أفريقيا مثل «بوكو حرام»، التي تسعى للتمدد والتواصل مع «دواعش ليبيا»، ما يلزم جميع الدول المشاركة في «الساحل والصحراء» بالوصول إلى الوسيلة المثلى لتأمين الحدود.

الهدف الرئيسي لدول الساحل والصحراء هو منع انتقال الجماعات الإرهابية

كما نفى الاجتماع أية نية لمحاربة الإرهاب في ليبيا، إلا من خلال دعم الجيش الليبي، مؤكداً أن دعم الجيش الليبي هو المواجهة الحاسمة والقوية للإرهاب داخل الأراضي الليبية.

وانطلق اجتماع وزراء دفاع «الساحل والصحراء» بمشاركة 27 دولة عربية وأفريقية، و5 دول أوروبية، الثلاثاء الماضي.

مركز لمكافحة الإرهاب يتبع دول الساحل والصحراء
وقال المستشار العسكري لجامعة الدول العربية، اللواء محمود خليفة، إن الإرهاب لا وطن له، وما نراه اليوم من عمليات سببه رفض الدول توحيد تعريف الإرهاب. وأضاف خليفة، على هامش مؤتمر وزراء دفاع تجمع دول الساحل والصحراء، أن مصر طلبت من المجتمع الدولي الاتفاق على تعريف موحد للإرهاب من أكثر من 10 أعوام.

ولفت إلى أن المؤتمر يأتي في توقيت مهم، وأنه شهد في أول أيامه عرضاً لاستراتيجية خاصة بالأمن والتنمية، مؤكداً أن كليهما لهما ترابط وثيق باعتبارهما ذراعاً لمواجهة مع الإرهاب.

وقال خليفة إن التنمية هي أحد الاتجاهات الرئيسة لمحاربة الإرهاب عبر توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، حتى نضمن أن المجموعات الإرهابية لا تستقطب الثقافة المحدودة لتنفيذ العمليات الإرهابية.وتابع المستشار العسكري لجامعة الدول العربية: «إن الانتماء والولاء بجانب التوعية أسس رئيسة في مواجهة الإرهاب»، لافتاً إلى أنه تم استعراض مقترح إيجاد آلية أمنية وعسكرية تتيح استخدام قوات مجمعة لمواجهة الإرهاب مع مراعاة القوانين والدساتير الخاصة بكل دولة.

وأضاف: «الجلسات بدأت بمناقشة أسلوب تأمين حدود الدولة، لأن الأعمال الإرهابية من وجهة نظري كرجل عسكري تبدأ من المناطق الحدودية، والدليل ما نراه في العراق وسورية، استغلالاً لما يتميز في المناطق الحدودية من قلة سكان ونقص في التعليم والخدمات، وبالتالي تواجد قوات لتأمين الحدود بين الدول لا يكون موجهاً ضد الدولة الحدودية، بل لتأمين الحدود البرية والبحرية من الجريمة غير المنظمة والتهريب والهجرة غير الشرعية».

دعم الجيش الليبي هو المواجهة الحاسمة والقوية للإرهاب داخل الأراضي الليبية

وأكد أنه في ظل تزايد الهجمات الإرهابية يطرأ هدف رئيسي، وهو منع انتقال الجماعات الإرهابية، خاصة أن دول الحدود مع مصر تعاني مشاكل أمنية، مشيراً إلى أن هناك انتشاراً لعدد من الجماعات الإرهابية في وسط أفريقيا مثل «بوكو حرام»، التي تسعى للتمدد والتواصل مع «دواعش ليبيا»، لذلك مصر تسعى للوصول إلى الوسيلة المثلى لتأمين الحدود.

وكشف سفير مصر لدى ليبيا، مندوبها لدى تجمع دول الساحل والصحراء، محمد أبو بكر، اتجاه دول الساحل والصحراء لتدشين مركز لمكافحة الإرهاب جار الاستقرار على مقره، وآليات العمل الخاصة به خلال الفترة المقبلة، مستبعداً إنشاء قوة مشتركة للتحالف في الوقت الراهن، خاصة في ظل مناقشة العديد من الأمور الفنية والعسكرية.

لا محاربة للإرهاب بليبيا إلا من خلال جيشها
من جهته، قال مندوب مصر الدائم لدى تجمع الساحل والصحراء، السفير محمد أبو بكر، إنه لا توجد أية قيود أو شروط على مشاركة أي دولة أفريقية حال رغبتها في الانضمام للتجمع، مؤكداً أن كافة الدول الأعضاء في تجمع الساحل والصحراء حضرت للمشاركة، في ظل الأهمية الكبيرة، التي توليها الدول الأعضاء للمؤتمر في ظل الأوضاع الأمنية التي تمر بها المنطقة والقارة الأفريقية.

وأضاف: «لا توجد نية لمحاربة الإرهاب في ليبيا إلا من خلال دعم الجيش الليبي»، مشيراً إلى أن دعم الجيش الليبي هو المواجهة الحاسمة والقوية للإرهاب داخل الأراضي الليبية.

وأشار، على هامش الاجتماع، إلى إن هناك مقترحاً مصرياً خلال اجتماع شرم الشيخ لإنشاء مركز لمواجهة الإرهاب يكون مقره القاهرة لمعالجة القضايا الملحة في دول المنطقة، خاصة بعد العمليات الإرهابية والانتحارية في عدد منها.وأعلن مسؤول مصر الدائم بتجمع دول الساحل والصحراء اجتماعاً بالنصف الثاني من 2016 لتجمع دول الساحل والصحراء بالمغرب، على مستوى الرؤساء.

ويعد تجمع دول الساحل والصحراء أكبر التجمعات شبه الإقليمية في قارة أفريقيا بعد الاتحاد الأفريقي، ويضم في عضويته دول شمال دول أفريقيا عدا الجزائر، ليبيا ومصر والسودان وتونس والمغرب وموريتانيا، وبعض دول شرق أفريقيا وهي جيبوتي والصومال وجزر القمر وإريتريا، فضلاً عن دول الصحراء الأفريقية، تشاد وبوركينا فاسو وأفريقيا الوسطى ومالي والنيجر، بالإضافة إلى دول غرب أفريقيا.
نقلاً عن جريدة الوسط، العدد الثامن عشر. اضغط هنا (ملف بصيغة PDF)

المزيد من بوابة الوسط