ليبيا في الصحافة العربية «الأربعاء 23 مارس 2016 »

اهتمت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الأربعاء بمؤتمر «دول الجوار الليبي»، والذي ناقش سبل مكافحة الإرهاب، وتنسيق استراتيجيات تلك الدول في التعامل مع الأزمة التي تمسك بخناق ليبيا، وتفادي احتمالات تعرضها لتدخل عسكري تحت مبررات احتواء العنف والتطرف ومكافحة الهجرة غير الشرعية.

وألقت الصحف الضوء على تصريحات موفد الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، مارتن كوبلر، حيث قلل من أهمية التسريبات السياسية والإعلامية، عن وجود آلاف الجنود لدول مختلفة داخل ليبيا أو على حدودها، يستعدون لخوض حرب ضد «داعش».

وتحت عنوان «دول الجوار الليبي تكتفي بتوفير حزام سياسي لدعم السراج»، تناولت جريدة «العرب» اكتفاء وزراء خارجية دول جوار ليبيا بالتأكيد على توفير دعم سياسي لحكومة فائز السراج مع رفض التدخل العسكري في البلد الغارق في الفوضى، والذي يتسع فيه نفوذ منظمات متطرفة مثل تنظيم «داعش».

وأشارت الجريدة إلى تصريحات وزير الخارجية المصري، سامح شكري، والذي شدد على أن ليبيا تُشكل تحديًا جديًا لبلاده، ولبقية دول الجوار الليبي.

وفي جريدة «الأهرام»، تناولت تفاصيل البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية جوار ليبيا الذى عقد في تونس أمس، حيث تم رفض التدخل العسكري في ليبيا، وشدد البيان على أن أي عمل من هذا النوع موجه ضد الإرهاب، لابد أن يتم بناء على طلب حكومة الوفاق الوطني الليبي، ووفق أحكام الأمم المتحدة.

وبحسب الجريدة، فقد دعا البيان إلى التعجيل بتحول المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبي إلى العاصمة طرابلس لممارسة مهامها، وفقًا لاتفاق الصخيرات.

وأكد سامح شكري وزير الخارجية المصري ضرورة الحفاظ على تماسك المؤسسات الليبية ومن بينها القوات المسلحة الليبية، ورفع الحظر عن تصدير السلاح إليها، وحث المجتمع الدولي على تقديم كل أشكال الدعم للمؤسسات الليبية.

 

وتحت عنوان «قطر واستقلال جنوب ليبيا» أكد الكاتب الصحفي عمرو عبدالسميع في مقال بجريدة «الأهرام» أنه وسط البعثرة العرقية والسياسية والميليشياتية التي تسود ليبيا، تبرز دعوات لاستقلال الجنوب وبالذات من قبيلة (التبو). مؤكدًا أن قطر تقف وراء تلك الدعوات، وأنها تنشط منذ فترة طويلة في جنوب ليبيا وبالذات وسط قبائل (الطوارق) و(التبو)، وهي «نتيجة الأموال التي تدفعها وجهود المصالحة القبلية التي تقحم نفسها فيها، أصبحت صاحبة كلمة وتأثير في الجنوب الليبي» بحسب قوله.

وأشار الكاتب إلى أن قطر تريد دعم الفكرة لإقامة دولة تنفصل بآلاف من جنود خليفة حفتر وتربض على حدود مصر لتكون عنصر إزعاج للنظام المصري وقلقًا دائمًا.

وفي سياق قريب، قال السفير محمد أبوبكر سفير مصر في ليبيا ومندوب مصر لدى تجمع دول الساحل والصحراء «س ـ ص»، إن المؤتمر الذى بدأ بمدينة شرم الشيخ أمس، يسعى إلى إنشاء مجلس دائم للسلم والأمن وإنشاء مجلس للتنمية المستدامة في دول التجمع « س ـ ص».

وقال أبو بكر بحسب «الأهرام»، إن الهدف من اللقاء الوزاري لوزراء الدفاع بدول الساحل والصحراء بشرم الشيخ، هو «تجديد وإعادة إنشاء وإصلاح عمل تجمع الساحل والصحراء وخصوصا أن دور وأنشطة التجمع قد توقفت خلال الخمس سنوات الماضية في ظل زيادة التهديدات الأمنية والتحديات الموجودة في المنطقة. وسيكون هذا اللقاء هو الأول من نوعه منذ العام 2010, حيث عقد المؤتمر الوزاري الرابع في طرابلس بليبيا».
كما ألقت «الأهرام» الضوء على الجدال والتباين الليبي المتواصل شرقًا وغربًا، وسط مؤيد ومعارض لحكومة الوفاق الليبية برئاسة فائز السراج، ووسط ضغط إقليمي ودولي في ظل تنامي الجماعات الإرهابية، وسيناريوهات داخلية تهدد بتشكيل مجلس عسكري يتولى إدارة البلاد، أو انفصال إقليم برقة في ظل فشل البرلمان الليبي.

وتناولت الجريدة تصريحات محمد شوية الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري في صبراتة أن سرايا ثوار صبراتة والمناطق المجاورة أكدوا دعم حكومة الوفاق، على أن تلتزم بتنفيذ بنود الاتفاق الموقع بالصخيرات، ومباشرة عملها من العاصمة طرابلس بأسرع وقت.

«الشرق الأوسط» نقلت تصريحات موفد الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، الألماني مارتن كوبلر، والتي قلل فيها من أهمية «التسريبات الإعلامية والسياسية» عن وجود آلاف العسكريين الفرنسيين والإيطاليين والبريطانيين والأميركيين والمصريين داخل ليبيا، أو على مشارفها استعدادًا لحرب شاملة ضد ميليشيات «داعش»، وغيرها من الحركات المسلحة.

وقال كوبلر على هامش مشاركته في اجتماع وزراء خارجية دول الجوار الليبي: «انتهى وقت المؤتمرات والفنادق والمزايدات السياسية والتسريبات الإعلامية عن التدخل الأجنبي في ليبيا، وسيناريوهات إعلان بعض الدول عن حرب شاملة فيها».

وعن كيفية تعامل الأمم المتحدة ودول الحلف الأطلسي التي لديها قوات في السواحل الليبية مع 3 حكومات في طرابلس بقيادة خليفة الغويل ونوري بوسهمين، وطبرق بزعامة صالح عقيلة وعبدالله الثني والجنرال خليفة حفتر، التي تعلن معارضتها حكومة فائز السراج (الثالثة)، قال كوبلر: «لا بد من احترام الأولويات.. عندما تكون لدينا مريضة مصابة تحتاج إلى أن تنقل إلى المستشفى عبر سيارة إسعاف فلا بد من نقلها وإنقاذها بصرف النظر عن لوحة سيارة الإسعاف ولونها والملاحظات التي يمكن أن يقدمها هذا الطرف أو ذاك.. وليبيا اليوم مريضة وتحتاج إلى خطة للإنقاذ». متهمًا حكومتي طرابلس وطبرق بالسعي لإفشال اتفاق الصخيرات.

وفي تقرير مقتضب، أشارت جريدة «الخليج» إلي وجود 4 آلاف جزائري عالقون في ليبيا، وفقًا لما قاله ممثل الجالية الجزائرية بليبيا عبدالكريم العبيدي. مؤكدًا أنهم يرغبون في العودة سريعًا إلى بلدهم.

وأكد العبيدي أن معظم هؤلاء انتهت صلاحية جوازات سفرهم ولم تجدد نظرًا لغياب الهيئة الدبلوماسية الجزائرية. وقال إنهم يطالبون باتخاذ السلطات قرارًا استثنائيًا وعاجلاً لترحيلهم بأقرب وقت ممكن.

المزيد من بوابة الوسط