اتساع دائرة الاشتباكات في غرب طرابلس

تتواصل الاشتباكات في عدد من أحياء غرب العاصمة (طرابلس)، منذ فجر اليوم الثلاثاء، بين مجموعات مسلحة تستخدم الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، بينما اضطرت العديد من المدارس المجاورة لمناطق الاشتباكات إلى غلق أبوابها، وغادرت بعض العائلات المنطقة.

وقال سكان قريبون من أماكن الاشتباكات، إنهم شاهدوا دبابات تتحرك في شوارع المنطقة، وإنهم يسمعون أصوات تبادل إطلاق النار بوضوح، مؤكدين أنهم فضلوا البقاء في بيوتهم تخوفًا من القصف المتبادل بين المجموعات المسلحة.

وأوضح مصدر أمني في طرابلس لـ«بوابة الوسط» أن الاشتباكات بدأت بدخول قوات تابعة لكتيبة «ثوار طرابلس»، وما يعرف بـ«الأمن المركزي» إلى منطقة قرقارش وقرجي، مستخدمة القوة لفتح الطرق التي أقفلها المسلحون المتمركزون في المنطقة عقب الاشتباكات التي أدت الأسبوع الماضي إلى قصف مصرف الأمان وإشعال النار فيه بالكامل، فاصطدمت بمقاومة من طرف هؤلاء المسلحين، وتطور الأمر إلى اشتباكات اُستُعملت فيها الأسلحة الثقيلة، وامتدت إلى مناطق مجاورة كالحي الإسلامي وقرجي وغوط الشعال، وهي مناطق مكتظة بالسكان.

المواجهة الدائرة الآن هي بين كتيبة «ثوار طرابلس» التي تلقى مساندة مما يعرف بـ«قوة الردع»، ومن قوة «الأمن المركزي»

وقال المصدر إن المواجهة الدائرة الآن هي بين كتيبة «ثوار طرابلس» التي تلقى مساندة مما يعرف بـ«قوة الردع» التي يقودها عبدالرؤوف كارة، ومن قوة «الأمن المركزي» بقيادة عبد الغني الككلي المعروف بـ«غنيوة»، التي تشكِّل القوة المحلية الأكبر من بين المجموعات المسلحة التي تنتشر في العاصمة طرابلس ومعهم بعض أهالي هذه المناطق من جهة، وما يعرف بـ«القوة الوطنية المتحركة» وأغلب المنتسبين لها من الأمازيغ المقيمين في المنطقة بمساندة من بعض المجموعات المسلحة المحسوبة على مدينة مصراتة.

وذكر شهود عيان لـ« بوابة الوسط» أنهم شاهدوا دبابات تابعة لكتيبة «ثوار طرابلس» تتجه إلى منطقة مصنع التبغ المطل على الطريق السريع الرابط بين ضاحية جنزور والعاصمة، لتضييق الخناق على «القوة الوطنية المتحركة»، كما تتجه الكتيبة في الوقت نفسه إلى محاولة اقتحام ما يعرف بمركز تجييش غوط الشعال التابع للجيش الليبي سابقًا، الذي تتمركز فيه قوات الطرف الآخر، لإخراج هذه القوات والسيطرة عليه.

وتداولت صفحات التواصل الاجتماعي الليبية صور دبابات تعبر شوارع مناطق الاشتباكات، وسيارات عسكرية وبعض المحلات التي اشتعلت فيها النيران بفعل القصف، كما تداولت معلومات بشأن قفل بعض المدارس الواقعة في مرمى الاشتباكات أبوابها حفاظًا على أمن التلاميذ والطلبة.

ولم يتسن الحصول حتى الآن إلى معلومات عن سقوط ضحايا، جراء الاشتباكات التي تدور في أكثر الأحياء اكتظاظًا بالسكان في طرابلس. ويخشى كثيرون من تداعيات أحداث طرابلس، إذا ما اتخذت الاشتباكات شكل المواجهة بين المجموعات والكتائب المسلحة المحسوبة على العاصمة، والمجموعات والكتائب المسلحة الوافدة، وأغلبها محسوبة على مدينة مصراتة.