سرية مرادة تحرر شاحنتي مواد غذائية من قبضة «داعش»

حررت دوريات الاستطلاع التابعة لسرية مرادة المقاتلة مساء أمس الاثنين شاحنتي مواد غذائية من قبضة عناصر «داعش»، كانتا في طريقهما إلى شرق البلاد قادمتين من المنطقة الغربية بعد اشتباكات مسلحة بمنطقة «قارة جهنم» 50 كيلو مترًا غرب بلدية مرادة.

وقال آمر سرية مرادة المقاتلة التابعة لغرفة عمليات مرادة لحماية الحقول النفطية بحوض «مرادة - زلة»، فتح الله العبيدي، لـ«بوابة الوسط» اليوم الثلاثاء: «منذ ساعات الصباح الأولى خرجت دوريات الاستطلاع كالمعتاد بمنطقة الحقول النفطية البيضاء والسماح وتيبستي، حيث تبين وجود آثار سيارات صحراوية، يتراوح عددها بين 4 و5 سيارات، فتتبعت الدوريات آثار السيارات التي دلت على أن من يقودها لا يملك مهارة القيادة في الأماكن الصحراوية».وأوضح العبيدي أن السيارات المذكورة سلكت طريقًا صحراوية تربط حقل الواحة الواقع جنوب شرق منطقة مرادة بحوالي 220 كيلو مترًا، بحقل الراقوبة وبقية الحقول، وكانت مهمة عناصر التنظيم استطلاعية عن تمركزات سرية مرادة المقاتلة، واتضح أنها قادمة من جهة الشمال بمحاذاة خط أنابيب الزيت الخام الواصل بين حقل البيضاء وميناء السدرة، حيث عثروا على بوابة أمنية لـ«داعش» على الطريق الرابط بين مرادة وزلة، وهي نقطة تقاطع خط الزيت مع الطريق المعبد، وبدأت الاشتباكات المسلحة بعد هجوم سرية مرادة، وفر مقاتلو التنظيم تاركين خلفهم شاحنتي مواد غذائية قادمتين من غرب البلاد كانوا استولوا عليهما.

وأضاف العبيدي أنه أثناء استجواب سائقي الشاحنتين قالا إنهما قادمان من مدينة العجيلات، وينقلان البضائع إلى مدينة بنغازي ومُدن شرق ليبيا، وأوقفهما عناصر التنظيم وصادروا البضائع، ووعدوهما بإطلاقهما شريطة تعهدهما بعدم نقل البضائع إلى المنطقة الشرقية، وطلبوا منهما إبلاغ كافة سائقي الشاحنات الكبيرة بعدم نقل البضائع وإلا سيكون مصيرهم الموت.وأكد العبيدي أن هذه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها تنظيم «داعش» الاستيلاء على شاحنات المواد الغذائية والبضائع، حيثُ استولى التنظيم قبل أسبوعين على عدد من الشاحنات قادمة إلى منطقة الحقول النفطية بحوض مرادة-زلة، الأمر الذي يدل على أن التنظيم يحاول توفير الغذاء والأدوية لعناصره بالمناطق القريبة التي يتمركز بها.

وأضاف آمر سرية المقاتلة قائلاً: «إن تنظيم داعش وجد في تلك المنطقة الصحراوية مناخًا مناسبًا له، حيث يتخذ من بعض الحقول التي هاجمها في وقت سابق العام الماضي مقرًا يؤوي عناصره ويوفر تموينهم من الشاحنات القادمة من غرب البلاد إلى شرقها».

وطالب العبيدي رئاسة أركان الدفاع الجوي وسلاح الجو الليبي بتنفيذ طلعات جوية استطلاعية على المنطقة، مضيفًا أن الدوريات التي تقوم بها السرية لا تفي بالغرض المطلوب لاتساع المنطقة، فضلاً عن أن الدورية تتطلب العديد من التجهيزات والتي تفتقد لأبسطها فهي تقوم بالدوريات اليومية رغم قلة الإمكانات ونقص العدة والعتاد.

المزيد من بوابة الوسط