أرحومة: «تأسيسية الدستور» ستعرض على الشعب ما توصلت إليه

قال رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور الليبي، الجيلاني عبد السلام أرحومة، «إن الهيئة ستعرض ما توصلت إليه على الشعب الليبي، ولا يعتبر نافذًا إلا بعد إقراره بالاستفتاء الشعبي».

وأضاف أرحومة من سلطنة عمان، السبت، وفقًا لوكالة «بنا»: «إن الهيئة التأسيسية الليبية بذلت الجهد الكثير من أجل التواصل مع الليبيين ومعرفة آرائهم ومقترحاتهم حول مشروع الدستور الليبي الجديد، لكي يصدر معبرًا عن آرائهم ويلبي طموحاتهم».
وأشار إلى صعوبة صياغة الدساتير بوجه عام، وصعوبة ذلك بوجه خاص في دولة لم تستقر بعد، مبينًا أن الهيئة التأسيسية الليبية أوكلت مهمة صياغة وإعداد الدستور، المكون من 220 مادة تحتاج، إلى توافقات بين الأعضاء وهي منتخبة من قبل الشعب الليبي.

وبدأ بمدينة صلالة العمانية، صباح السبت، اللقاء التشاوري للهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي الذي تستضيفه سلطنة عمان برعاية الأمم المتحدة ويستمر أيامًا عدة.

ونقلت وكالة الأنباء العمانية عن وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي تأكيده، في كلمة له لدى افتتاح اللقاء، أهمية هذا اللقاء التشاوري للهيئة التأسيسية الليبية من أجل التلاحم والتضامن بين الليبيين، موضحًا أن وضع الدستور الليبي سيجد قبولاً وترحيبًا من جميع الليبيين.

وقال المبعوث الأممي للدعم في ليبيا مارتن كوبلر: «إن مهمة الأمم المتحدة في ليبيا هي عدم التدخل في المسائل السياسية، وهدفها المساعدة في تقديم المشورة الفنية والتقنية فقط».
وأكد ضرورة تطبيق مبادئ الأمم المتحدة والاهتمام بالأقليات والضعفاء والنساء، ومعربًا عن أمله بإحلال السلام والتلاحم وتوحيد ليبيا وعودة الاستقرار وبناء الدولة.

وأعرب عن ثقته بتجاوز ليبيا الأوضاع الراهنة، مبينًا: «إن الأمم لا تبنى بالنزاعات، وإنما بالتسامح، وإن الوطن يتسع للجميع برغم الاختلافات».
وأشار إلى أهمية اللقاء التشاوري لكتابة التاريخ وإعطاء كل ذي حق حقه، دون التدخل من قريب أو بعيد، وهو مفترق طرق بعيدًا عن الفتن والنزاعات.