ذكرى التصدي لـ«رتل كتائب القذافي » في بنغازي

صادف التاسع عشر من مارس ذكرى التصدي لـ«رتل كتائب القذافي» في المدخل الغربي لمدينة بنغازي، حين توجه رتل عسكري ضخم بأوامر من القذافي في هذا التوقيت من العام 2011 للانتقام من المدينة وإجهاض الثورة فيها ومحاولة استعادة المدينة، وهو ما هدد به القذافي في خطاب عام متلفز.

وبدأ التصدي للرتل بقيام طياري «قاعدة بنينا الجوية» في بنغازي بتنفيذ غارات جوية لإيقاف الرتل الذي امتد طوله إلى مسافة 60 كيلو مترًا، وتمكن الطيارون فخري الصلابي ومحمد مبارك العقيلي والمهدي السمين من إصابة جانب من الرتل بطائرات متهالكة من طراز «ميغ 23» وأصيبت طائرة العقيلي، فرفض القفز منها وظل يناور بها لتفادي سقوطها في مناطق سكنية مليئة بالمدنيين وسط مقاومة من شباب الثوار، قبل أن يشن سلاح الجو الفرنسي غارات أصابت الرتل مباشرة ودمرته وهو على أعتاب الدخول إلى بنغازي.

وشكل تدمير الرتل ضربة قاصمة لكتائب القذافي، قبل أن يكمل الـ«ناتو» مهمة تدمير الرادارات ومخازن السلاح ومعسكرات الجيش في إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «1973» القاضي بفرض الحظر الجوي على ليبيا.

وقال الناطق باسم المجلس البلدي بنغازي عبد الرؤوف الخضر لـ«بوابة الوسط»، إن يوم السبت عطلة رسمية لمناسبة التصدي لهجوم الرتل المسلح في 19 مارس العام 2011 إبان الثورة الذي سقط فيه عدد من الضحايا بين شهداء وجرحى، وترحم الخضر على شهداء الواجب من أبناء المؤسسة العسكرية وسلاح الجو الليبي والمدنيين من بنغازي ومدن ومناطق شرق ليبيا دفاعًا عن مدينة بنغازي.

وتحل ذكرى «السبت الأسود» الذي سقط فيه عشرات الشهداء، في وقت تعيش ليبيا أدق مراحلها بعد «ثورة 17 فبراير»، نتيجة الانقسامات السياسية، والصراعات المسلحة، ووسط أسئلة تحتاج إلى إجابة حول رؤية الليبيين لثورة 17 فبراير بعد تناحر أبنائها على السلطة.

 

المزيد من بوابة الوسط