نبيل رشوان لـ«الوسط»: باب التدخل الروسي في ليبيا سيظل مفتوحًا رغم نفي موسكو

في حوار اختص به «الوسط»، في عددها السابع عشر، وضع الباحث المتخصص في الشأن الروسي، الدكتور نبيل رشوان، النقاط على الأحرف في كل ما يتعلق بانفتاح العلاقات الليبية - الروسية، لاسيما في أعقاب زيارة وزير الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الموقتة محمد الهادي الدايري لروسيا، ولقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش المشاركة في الدورة الثالثة لمنتدى التعاون العربي - الروسي.

وفي خلط متعمد بين إشكاليات سياسية وأخرى اقتصادية رأى الدكتور رشوان أن علاقات الدب الروسي بالدولة الليبية مرشحة لمزيد من الدفء، لاسيما أنها ستنصب في الوقت الراهن على ملفين أساسيين هما: الاقتصاد، ومكافحة الإرهاب.

الصراع الدولي على ليبيا سيصبح أكثر مما هو عليه في المرحلة المقبلة

وفيما يتعلق بإمكانية التدخل الروسي في ليبيا أشار د. رشوان في حواره مع «الوسط» إلى أن موسكو لن تقدم على تلك الخطوة على غرار ما تفعله حاليا في سورية، وربما تناغم حديث رشوان لـ«الوسط» مع تأكيد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف «أنه لا يمكن القيام بأي عملية عسكرية في ليبيا إلا بموافقة مجلس الأمن»، كما عزز هذا التناغم قول الوزير الروسي «أي تفويض محتمل لعملية ضد الإرهابيين في ليبيا، يجب أن يكون محددا بوضوح، بما لا يسمح بتفسيرات منحرفة أو خاطئة».

ولم يخل حديث الدكتور رشوان من استعراض لقضايا ذات صلة بالمصالح الليبية والروسية، وتضارب ذلك مع المصالح الغربية على المسارين السياسي والاقتصادي. ودلل متخصص الشؤون الروسية على صحة تحليله بتعليق مجلة «لوبوان» الفرنسية، التي قالت في أعقاب زيارة وزير الخارجية الروسي الأخيرة الجزائر، «إن موسكو تريد تثبيت موطئ قدم لها في ليبيا عبر الجزائر»، خاصة أن المحادثات تناولت - وفقا للمجلة الفرنسية - الملف الليبي الذي تبحث موسكو عن القيام بدور فيه، وعدم فقدان دورها بصورة حاسمة في مستقبل المنطقة، ناهيك عن أنه لا ينبغي نسيان أن ليبيا كانت لها علاقات متشعبة مع روسيا في مجال شراء الأسلحة.. وإلى نص الحوار:كيف تنظر إلى محادثات وزير الخارجية محمد الدايري لموسكو في هذا التوقيت؟
ـ روسيا في الوقت الحالي ونتيجة تغير موازين القوى في ليبيا، لصالح الجيش الليبي في شرق البلاد، وقوى مدنية في غربها، وانتظار مصادقة البرلمان على حكومة الوفاق الوطني، باتت على قناعة بحرص القائمين على الدولة حاليا أكثر من أي وقت مضى في الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية.

وانطلاقا من ذلك، زار وزير الخارجية الليبي محمد الدايري روسيا ، ربما لحث موسكو على استعادة دورها السابق في ليبيا، ومشاركتها في عمليات التنمية في ليبيا في فترة ما بعد الفوضى، فضلا عن يقين الليبيين باهتمام روسيا بالقضاء على التنظيمات الإرهابية في ليبيا، خاصة أن تلك التنظيمات تضم مواطنين من منطقة القوقاز الروسية، ودول وسط آسيا التي تعتبرها روسيا «الحديقة الخلفية»، وحلفاء روسيا في صد خطر التطرف المقبل من الجنوب أي من أفغانستان.

وما هي الإشارات التي أبدتها الحكومة الروسية للضيف الليبي؟
ـ ربما كانت الإشارات التي أرسلتها روسيا في فترة سابقة عن استعدادها للتدخل في ليبيا لمكافحة الإرهاب أحد الأسباب القوية لمساعي الحكومة الليبية الموقتة لتوطيد علاقاتها بروسيا، وكان السفير الروسي لدى ليبيا، إيفان مولوتكوف، صرح أن روسيا على استعداد لتصدير السلاح إلى ليبيا والمساعدة في إلغاء حظر تصدير السلاح إلى ليبيا في حال بدء حكومة الوحدة الوطنية عملها.

برأيك، ما موقع الفريق أول خليفة حفتر من التواصل الليبي - الروسي لاسيما أن الحديث يدور حول التسلح ورفع الحظر عن تصدير السلاح إلى ليبيا؟
ـ الفريق أول خليفة حفتر، هو الرجل القوي في منطقة برقة وشرق ليبيا، وكان في وقت سابق قام بما يمكن وصفه بـ«غزل سياسي لروسيا»، وهو ما يمكن تفسيره بدعوة موسكو للمشاركة في مكافحة الإرهاب، خاصة أن حفتر قال: «أرى أن روسيا جادة في مكافحة الإرهاب»، معلقا بذلك على الضربات التي وجهتها روسيا لقواعد الإرهاب في سورية، ورغم أن روسيا أعربت عن عدم اعتزامها التدخل في ليبيا، فإن باب التدخل يظل مفتوحا على مصراعيه في حال إذا ما انتقلت التنظيمات الإرهابية بعد هزيمتها من سورية إلى ليبيا، كما يشير إلى ذلك بعض وسائل الإعلام، وفي هذه الحالة ستكون مصر معنية أكثر بأمر الإرهاب في ليبيا.

علاقات الدب الروسي بالدولة الليبية مرشحة لمزيد من الدفء وتنصب حاليًا على ملفي الاقتصاد ومكافحة الإرهاب

وما تقديرك لموقف ليبيا من دور الدب الروسي المتوقع في البلاد؟
ـ كل الدلائل تشير إلى أن ليبيا تطمح في دور قوي لموسكو في مكافحة الإرهاب على الأرض الليبية، خاصة إذا عرفنا كم الزيارات التي قام بها مسؤولون ليبيون لموسكو في الوقت الراهن والفترات القليلة السابقة، فقد زار رئيس الأركان الليبي موسكو أعقبتها زيارة لرئيس البرلمان ثم وزير الخارجية تلاه وزير الإعلام، ومن حجم الزيارات وكثافتها نلاحظ أن الجانب الليبي يتوق لعلاقات قوية وعميقة مع موسكو. ولا يمكننا أيضا إغفال الطموح الروسي، الرامي إلى استعادة مناطق امتياز كانت قد حصلت عليها شركات النفط والغاز الروسية في ليبيا في أواخر عهد معمر القذافي، كما أن الأمر لن يقتصر على البحث والتنقيب عن النفط والغاز فقط، فالكثير من آبار النفط الليبية تحتاج إلى إصلاح لزيادة الإنتاج وعودة النفط الليبي إلى سابق عهده.

هل لديك معلومات حول خسائر الشركات الروسية في ليبيا؟
بعض المراقبين يقدرون خسائر الشركات الروسية في ليبيا خلال الفترة من 2010 وحتى 2013 بنحو 20 مليار دولار، وتتضمن تلك الخسائر جانبا من معدات عسكرية وأسلحة بكميات ضخمة، كان من المفترض أن تبيعها روسيا لليبيا، ويشير هؤلاء المراقبون إلى أن احتمالية عودة هذه المليارات ربما تكون منعدمة، خاصة أن روسيا خسرت في ليبيا العديد من الفرص والإمكانات بعد سقوط نظام القذافي، وكان من بين الفرص الضائعة تنمية العديد من حقول النفط والغاز وتوريد كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات العسكرية، وتنفيذ مشاريع بناء ضخمة على الأراضي الليبية.

كيف يمكننا الوصول إلى مجمل خسائر تلك الفرص الروسية؟
أرى أنه على أقل تقدير، تقدر الخسائر الروسية في ليبيا بنحو 4.7 مليار دولار، إذ خسرت شركة النفط الروسية وحدها استثمارات بقيمة 260 مليون دولار، كما أن كثيرا من الشركات الروسية، ومع الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد حاليا، لا تستطيع استئناف نشاطها على الأراضي الليبية، رغم اعتراف روسيا بحكومة الإنقاذ الوطني الحالية.

ومن هنا تأتي أهمية الاتصالات الأخيرة بين الجانبين، الليبي والروسي، إذ تهدف إلى تعويض الخسائر الاقتصادية، التي تكبدتها حكومة موسكو، خاصة في ظل الحصار الغربي الذي فرض عليها عقب الأزمة الأوكرانية، أما ليبيا فتريد استعادة بناء اقتصادها ومؤسساتها بعد سنوات من الفوضى. من هنا نجد أن كل طرف من الجانبين يفتقر إلى الآخر، وربما يكون إغراء روسيا اقتصاديا من جانب ليبيا سببا لدور روسي أكبر في مواجهة الإرهاب الحالي.بعيدا عن الإرهاب الذي بات يغزو ليبيا.. هل ترى أن هناك سببا آخر، يحول دون استئناف نشاط الشركات الروسية؟
ـ إلى جانب الأجواء الأمنية المتردية في ليبيا، يعود عدم قدرة الشركات الروسية على استئناف أو دخول السوق الليبية إلى الحماية التي تتمتع بها الشركات الأميركية والإيطالية والفرنسية والبريطانية، لاسيما أن بعض المساعدات التي تقدمها دول الغرب، وبالتالي ستمنح السلطات الليبية الحالية امتيازات للشركات الغربية، وهو ما يأتي على حساب الشركات الروسية الطامحة للعمل في ليبيا، مثل شركة «ستروي ترانس جاز» و«مونوبوليت سبيتس ستروي»، وغيرهما من الشركات الروسية الأخرى.

وفي اعتقادي، تعد زيارة المسؤولين الليبيين الأخيرة لموسكو مؤشرا إيجابيا يصب في بوتقة طمأنة الشركات الروسية، فيما يتعلق بحاجة السوق الليبية لجهود تلك الشركات، حتى تظل ورقة في أيدي القيادة الليبية الجديدة لمساومة الغرب، الذي - ربما حتى الآن - لم تصف نفسيته بشكل نهائي الأوضاع في ليبيا، وعلى وجه الخصوص، بعد أن تكاثرت التيارات الدينية المتطرفة، ورغم النجاحات التي حدثت في الفترة الأخيرة، فإن الطريق مازال طويلا في ليبيا، لتحقيق استقرار نهائي غير قابل للانتكاس.

ألا ترى في الأفق مبعثا للتفاؤل في العلاقات الليبية - الروسية؟
ـ يأتي إعلان روسيا إصرارها على الدفاع عن مصالحها في ليبيا كأحد العوامل التي تبعث على التفاؤل بالنسبة لرجال الأعمال الروس، ورغم الحذر في التصريحات، وعلى الأرجح هناك أسباب كثيرة لأن تراهن الشركات الروسية على حماية استثماراتها في ليبيا من خلال تصدير بضائع وخدمات لليبيا بكميات كبيرة، خاصة أن روسيا تسعى للتخلي عن اعتمادها على تصدير الخامات، وتبدأ في تصدير بضائع مصنعة، وليس هناك أفضل من السوق الليبية التي تمتلك قدرة شرائية عالية، وفي نفس الوقت تعاني فقرا في صناعة السلع، وتعتمد في ذلك على الاستيراد، وهنا تلتقي أيضا مصلحة الجانبين الروسي والليبي.

بعض المراقبين يقدرون خسائر الشركات الروسية في ليبيا بنحو 20 مليار دولار وتتضمن معدات عسكرية وأسلحة بكميات ضخمة

ما توقعاتك حيال تطورات المشهد الليبي.. وما يتعلق منه بميزان القوى العالمية؟
ـ من المعروف أن ليبيا أصبحت الآن بعد اختفاء نظام القذافي حائرة بين الشرق «روسيا والصين»، والغرب «الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي»، ولم يعد الصراع في الشرق الأوسط من أجل النفط كما كان في السابق. الآن الصراع من أجل الهيمنة، فقوة جبارة مثل الولايات المتحدة لا تريد أن تصبح قوة «درجة ثانية»، خاصة أمام قوة صاعدة بسرعة الصاروخ مثل الصين، وربما من هذا المنطلق كان سعى الولايات المتحدة لتغيير السلطة سواء في سورية أو ليبيا، لأن هذه الدول خرجت عن هيمنتها، كما أن الصين قامت بعملية استثمار واسعة وضخمة في مجال النفط والغاز في شرق ليبيا، هذا في الوقت الذي تمتلك فيه روسيا قاعدة عسكرية ضخمة في سورية، وهي مرشحة للتوسع، وما بينهما علاقات جيدة مع مصر، واستثمارات في الجزائر، وصفقات سلاح، يأتي كل هذا في الوقت الذي تغرب فيه الشمس عن القوة الأعظم الوحيدة في عالم اليوم، وهي الولايات المتحدة.

من هنا ومن الناحية السياسية البحتة، سيكون الصراع على ليبيا شديدا في المرحلة المقبلة، وربما تسعى القيادة الليبية الجديدة لإدخال استثمارات من مختلف الاتجاهات، لكي تكسب هي في النهاية من حالة المنافسة والصراع، لكن على الأقل في المرحلة الحالية هناك حرص ليبي على التعاون مع روسيا وبقوة بهدف مكافحة الإرهاب، الذي أضحى قضية ليبيا الأولى، والهاجس الأكبر الذى يقض مضاجع القيادة الروسية، حيث يمثل المسلمون أكثر من 20% من تعداد السكان، وتخشى روسيا أن يحمل المقاتلون الذين يسافرون للقتال في ليبيا أو سورية أفكارا متطرفة، تؤدي في النهاية إلى إحداث قلاقل في المجتمع الروسي، وإشعال حروب كما حدث من قبل في القوقاز. على أية حال، تتلاقى المصالح الليبية - الروسية، وسيقود ذلك إلى إنعاش العلاقات في ما بينهما خلال المستقبل المنظور.

هل كان التقارب بين القذافي وجمال عبد الناصر سببا في الانفتاح الليبي على الاتحاد السوفياتي حينئذ؟
ـ العلاقات الليبية - الروسية يعود تاريخها إلى ستين عاما مضت، لكن العصر الذهبي لهذه العلاقات بدأ منذ السبعينيات بحكم التقارب بين عبد الناصر ومعمر القذافي، انتهجت ليبيا خطى ناصر وانفتحت هي الأخرى على الاتحاد السوفياتي، لاسيما أن مصر حينئذ كانت تعيد بناء قواتها المسلحة بعد هزيمة 1967 بالتعاون مع الاتحاد السوفياتي، وكانت تخوض حرب استنزاف شرسة ضد العدو الصهيوني عبر القناة.

وبعيدا عن ذلك، بدأت علاقات طرابلس ليبيا بموسكو في الرابع من سبتمبر في العام 1955، ثم تطورت العلاقات بين البلدين بعد وصول معمر القذافي إلى السلطة، للأسباب التي ذكرتها من قبل، بالإضافة إلى قيام القذافي بإغلاق القواعد الأجنبية في ليبيا، مثل قاعدتي «العضم»، و«هويلس»، وتأميمه شركات البترول الغربية العاملة في ليبيا، لكن ورغم العلاقات المتينة التي ربطت ليبيا بروسيا والاتحاد السوفياتي في فترة ما بعد الثورة، والإجراءات التي قام بها القذافي، فإن القطاع النفطي الليبي ظل في أيدي الشركات من حيث النشاط البحثي والتنقيبي عن النفط والغاز.وماذا عن العلاقات الروسية - الليبية بعد أزمة لوكيربي الشهيرة؟
بعد أزمة لوكيربي وتدهور علاقات الغرب بليبيا، وفرض الحصار عليها لفترة طويلة، بدأت ليبيا تقوي علاقاتها بروسيا، التي حلت محل الاتحاد السوفياتي في كل نشاطاته الدولية، خاصة أن ليبيا كانت من أوائل الدول التي اعترفت بروسيا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، ووصل حجم التبادل التجاري بين الاتحاد السوفياتي وليبيا إلى ما يقارب المليار دولار خلال الفترة ما بين 1970 و1980، وهذا مبلغ كبير بمقاييس ذلك الوقت، كما أنشأت روسيا مركزا للبحوث الذرية في تاجوراء، وزودت ليبيا بكميات هائلة من الأسلحة.

وهل زاد التعاون الليبي - الروسي في فترة ما بعد فك الحصار؟
ـ بدأت ليبيا تتجه إلى روسيا في مجالي النفط والغاز، في فترة ما بعد فك الحصار الناتج عن أزمة لوكيربي، فوقعت عقودا مهمة جدا مع عملاق الغاز الروسي «غازبروم» للبحث والتنقيب عن الغاز في ليبيا، بل وأسس عملاق الغاز الروسي شركة خصيصا للعمل في ليبيا، وسماها «غازبروم - ليبيا»، مع شركة «لوك أويل» الروسية للتنقيب عن النفط.

صف لنا الموقف الروسي من ليبيا خلال ثورة فبراير 2011؟
ـ حرصت القيادة الروسية في عصر الرئيس فلاديمير بوتين على الوقوف إلى جانب النظام الليبي في مجلس الأمن بعد اندلاع ثورة 17 فبراير، إلا أنه نتيجة لخداع غربي، امتنعت روسيا والصين عن التصويت في مجلس الأمن على قرار بفرض منطقة حظر جوي فقط، ثم فوجئت روسيا والصين بقصف حلف شمال الأطلنطي «ناتو» ليبيا، وهو الأمر الذي أغضب الروس، الذين وجدوا في تصرف «ناتو» خداعا لهم، كما أنهم كانوا يخشون فقدان استثماراتهم النفطية والغازية بعد إطاحة القذافي. وربما كان موقف الغرب في ليبيا سببا رئيسيا في تمسك روسيا بموقفها في سورية، إذ أنها رفضت بشكل قاطع استخدام القوة ضد الرئيس السوري بشار الأسد.

ألم تشهد العلاقات الليبية - الروسية أيا من الأزمات خلال تلك الفترات الطويلة؟
ـ ربما كانت الأزمة الوحيدة التي واجهت العلاقات الليبية - الروسية هي وجود مديونية تقدر بأربعة مليارات ونصف المليار مستحقة لروسيا على ليبيا، لكنه في إطار أول زيارة قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لليبيا في أبريل العام 2008، تمت تسوية هذه المديونية ضمن اتفاق اقتصادي وتجاري بين حكومتي طرابلس ليبيا وموسكو، بحيث تعيد الحكومة الليبية استثمار مبلغ الدين في سداد خدمات وسلع تستورد من روسيا حتى سداد الدين نهائيا، وبفضل تلك الاتفاقية استطاعت الشركات الروسية تثبيت أقدامها في السوق الليبية، فوقعت «غازبروم» مذكرة تفاهم مع الحكومة الليبية، وعقدت العزم على شراء حصة عملاق النفط والغاز الإيطالي في ليبيا «إيني»، في إطار مشروع «إلفانت».

للاطلاع على العدد العدد السابع عشر من جريدة «الوسط» اضغط هنا (ملف بصيغة PDF)

المزيد من بوابة الوسط