ليبيا في الصحافة العربية (الجمعة 18 مارس 2016)

اهتمت الصحافة العربية الصادرة، اليوم الجمعة، بتطورات الأوضاع الليبية، في وقت أكد فيه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خطورة التدخل عسكريًا في ليبيا.

مصر: التدخل العسكري في ليبيا خطير
ونقلت جريدة «الحياة» اللندنية، عن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قوله إن التدخل العسكري في ليبيا ينطوي على خطورة.وقال السيسي، في مقابلة مع جريدة «لا ريبوبليكا» الإيطالية نُشرت أمس، إنه «إذا ما قُدِم السلاح والدعم للجيش الوطني الليبي فإن بإمكانه القيام بالمهمة أفضل من أي جهة أخرى وأفضل من التدخل الخارجي الذي قد يؤدي إلى خطر التورط في وضع قد يخرج عن السيطرة وتعقبه تطورات لا يمكن التحكم فيها».

وأضاف أن مصر تضغط على حكومة طبرق لتقبل بحكومة الوحدة الوطنية التي تدعمها الأمم المتحدة وتريد من كل الأطراف تحمل مسؤولياتها.

وقال الرئيس المصري إن القوى الغربية لا يمكنها التدخل في ليبيا إلا إذا طلبت منها الحكومة الليبية ذلك وحصلت على تفويض من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.

«داعش» ليس الخطر الوحيد
وأوردت جريدة «البيان» الإماراتية عن السيسي قوله: «من المهم جدًا أن تجري أي مبادرة إيطالية أو أوروبية أو دولية بطلب ليبي وبتفويض من الأمم المتحدة والجامعة العربية». وأضاف متسائلاً «يجب أن نتذكر درسين: درس أفغانستان ودرس الصومال. الأوروبيون ينظرون إلى ليبيا كما لو أن داعش هو التهديد الوحيد. هذا خطأ فادح علينا أن نكون مدركين أن أمامنا أسماء عدة تحمل العقائد ذاتها».وتساءل عن الوضع حال القيام بعملية عسكرية بقيادة إيطالية في ليبيا: «كيف ندخل إلى ليبيا وكيف نخرج منها؟ ومن سيتحمل مسؤولية إعادة بناء القوات المسلحة وأجهزة الشرطة؟ وخلال المهمة ماذا سيجري لإدارة الأمن وحماية السكان؟ وهل سيكون التدخل قادرُا على تلبية متطلبات كل مكونات شعب ليبيا؟ ومن سيتكفل بإعادة الإعمار؟».

ورأى السيسي أن البديل هو دعم الجيش الذي يقوده الفريق أول ركن خليفة حفتر.

تونس تنتظر الكثير من قمة جوار ليبيا
وذكرت جريدة «الخليج» نقلاً عن قال وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي إن بلاده تنتظر الكثير من قمة دول جوار ليبيا التي ستعقد بتونس يومي 21 و22 من الشهر الجاري، بمشاركة وزراء خارجية دول مصر والجزائر والسودان والنيجر وتشاد.

وقال الوزير التونسي «نحن في تشاور مع وزراء خارجية دول جوار ليبيا حتى نعمل معًا لمساندة الأشقاء الليبيين لتكوين حكومتهم وتمكينها من العمل في طرابلس».يأتي ذلك في وقت بدأ فيه وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أريو زيارة تستمر يومين إلى تونس بدأها بلقاء نظيره التونسي خميس الجهيناوي، تركز على بحث تعزيز الروابط الأمنية والاقتصادية والتعاون لكبح جماعات التطرف القادمة من ليبيا.

وقال الوزير الفرنسي إنه يعتزم مقابلة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج لبحث الموقف السياسي في ليبيا وسبل تقدم البلاد إلى الأمام.

حكومة الوفاق وطرابلس
إلى ذلك، أوردت جريدة «العرب» اللندنية، أن مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر دعا إلى البدء في تولي حكومة الوفاق الوطني الليبية زمام السلطة في العاصمة طرابلس «في غضون أيام».

وقال كوبلر، في تصريح أدلى به مساء الخميس في العاصمة المصرية القاهرة: «يجب أن يكون هناك نقل للسلطة من النظام القديم إلى الحكومة الجديدة، ويجب أن يحدث ذلك بسرعة خلال أيام».من جهة أخرى، صرح فائز السراج أن الحكومة ستتواجد في طرابلس قريبًا لتمارس أعمالها. وأكد في مقابلة مع قناة «ليبيا» التليفزيونية أن «المناورات السياسية التي تتم لا تصب في صالح المسار السياسي الذي نسعى إليه»، داعيًا «كافة المؤسسات الليبية لرأب الصدع بينها وتحمل المسؤوليات في هذه الظروف الحرجة».

وأكد التواصل مع كافة الأطراف على الأرض في طرابلس، موضحًا أنه: «تم التواصل مع مؤسسات الشرطة والجيش، وسيرى الجميع دورهم بوضوح عند استقبالنا في طرابلس».

وشدد على أنه جرى الاتفاق على أن تظل «المجموعات المسلحة داخل ثكناتها إلى حين إيجاد صيغة للتعامل معها»، وتعهد باستيعاب هذه المجموعات وفق آليات محددة وتأهيلهم ضمن الجيش أو الشرطة.

المزيد من بوابة الوسط