ليبيا في الصحافة العربية (الخميس 17 مارس 2016)

تناولت الصحافة العربية أبرز مستجدات الوضع الليبي باهتمام بالغ، إذ اهتمت بتداعيات عقد جلسة للهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور في سلطنة عمان، إلى جانب اجتماع عسكريين في روما لبحث الأوضاع الليبي.

قوات دولية بحق عقيلة
أفردت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية في تغطيتها أخبار الساحة الليبية نفي رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، اتهامات غربية له بالمسؤولية عن تعطيل تنفيذ اتفاق السلام، الذي وقعه ممثلون عن البرلمانين الحالي والسابق بليبيا، قبل نهاية العام الماضي في منتجع الصخيرات بالمغرب.

وقال الاتحاد الأوروبي إنه يدرس إمكانية فرض عقوبات على شخصيات ليبية متهمة بتعطيل مساعي الأمم المتحدة لتشكيل حكومة جديدة، من بينهم عقيلة صالح، بالإضافة إلى ثلاثة آخرين، هم نوري أبو سهمين رئيس المؤتمر الوطني العام، ورئيس حكومته خليفة الغويل، بالإضافة إلى الصادق الغرياني.

وفى أول تعليق رسمي له على هذه الاتهامات، قال عقيلة، إنه لم يعرقل الاتفاق السياسي، لافتًا النظر إلى أنه ليس عضوًا في لجنة الحوار حتى يعطله، وأضاف موضحًا: «أنا عضو في البرلمان ورئيسه، وقد حضرت الجلسات طوال الأشهر الماضية.

واعتبر أن مَن يعرقل الاتفاق السياسي هم الأعضاء المتغيبون، لأن غيابهم يعطل اتخاذ قرار حول الحكومة، وذلك من خلال تحججهم بالمشكلات البسيطة ورفض الحضور»، مؤكدًا أنه لا يخشى العقوبات الدولية التي لوحت بعض الأطراف الدولية بها، وأوضح أنه مؤيد للاتفاق السياسي شرط تنفيذه باحترام الإعلان الدستوري، لكنه قال مع ذلك إن نقل السلطة يحتاج إلى تعديل، مشيرًا إلى أن بعض اختصاصات الحكومة خاصة بمجلس النواب.

نقل جلسات «التأسيسية» إلى الخارج
ركزت جريدة «العرب» اللندنية على دعوة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور لحضور لقاء تشاوري، الخميس، في سلطنة عمان.

وهو ما أثار غضب مجالس الحكماء والشورى بالمنطقة الجنوبية الليبية، التي أكدت رفضها كل محاولات نقل جلسات الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور خارج ليبيا، بحسب الجريدة.

وأوضحت البعثة أن أعمال هذا اللقاء التشاوري ستتمحور حول القضايا الدستورية الباقية التي لم تحسَم بعد في مشروع هذا الدستور المزمع صدوره عن الهيئة، الذي سيقدَّم للشعب الليبي للاستفتاء عليه.

غير أن ذلك لم يبدد مخاوف بعض القوى الليبية من نقل تلك الاجتماعات إلى خارج ليبيا، حيث أعلنت مجالس الحكماء والشورى بالمنطقة الجنوبية الليبية، رفضها محاولات نقل جلسات الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور خارج البلاد.

وطالبت، في بيان لها، أعضاء الهيئة بالالتزام بالقانون رقم «17»، الذي حدد المقر الرئيسي لهيئة الدستور في ليبيا، ودعت ممثلي المنطقة الجنوبية بالهيئة التأسيسية إلى مقاطعة الجلسات، في حال تم نقلها إلى الخارج.

واستنكر البيان «التقصير الواضح» من هيئة الدستور، الذي أدى إلى تأخير إنجازه حتى اليوم، كما رفض التدخل غير المبرر من الأمم المتحدة في أعمال الهيئة، خاصة في ما يتعلق بحقوق المرأة.

يشار إلى أن الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي التي فشلت في إنجاز الدستور الليبي الذي كان من المقرر الانتهاء منه في شهر أكتوبر من العام الماضي، عقدت اجتماعات بتونس، بحضور مارتن كوبلر، وسفير سلطنة عمان لدى ليبيا، الذي رحب باستضافة جلسات الهيئة في بلاده.