الحاملة الفرنسية «شارل ديغول» تبحر إلى الساحل الليبي

غادرت حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» مياه الخليج العربي في 22 فبراير الجاري متجهة إلى البحر الأبيض المتوسط، حيث من المتوقع أن تصل قبالة السواحل الليبية نهاية الأسبوع الجاري.

مصدر عسكري فرنسي قال لـ«بوابة الوسط» إن مغادرة «شارل ديغول» منطقة الخليج، حيث تعمل منذ 19 ديسمبر، لا يعني أنها أنهت مهمتها، مؤكدًا أنها لا تزال تضم على متنها مجموعة قتالية تحت تصرف هيئة أركان الجيوش الفرنسية لجمع المعلومات الاستخباراتية من الجو أو من البحر عن ليبيا.

شارل ديغول تنفذ قبل انتشارها قبالة ليبيا مناورات مع البحرية المصرية

فيما كشف مصدر فرنسي مطلع عن أن حاملة الطائرات ستنفذ قبل انتشارها قبالة ليبيا، خلال اليومين المقبلين، مناورات مع البحرية المصرية التي اقتنت فرقاطتين حربيتين فرنسيتين أخيرًا.

وكانت الطائرات التابعة لـ«شارل ديغول» نفذت طلعات فوق ليبيا مرتين منذ مغادرتها ميناء تولون في 18 نوفمبر الماضي، وفق ما أعلنه «الإليزيه» نهاية العام 2015.

لكن مصدر فرنسي مطلع قال إنه لا يجري التخطيط لتوجيه ضربات عسكرية في ليبيا في القريب العاجل رغم أن «الاحتمال يجب أن يؤخذ مأخذ الجد»، مضيفًا أن القرار النهائي لطبيعة تحرك «شارل ديغول» هو من اختصاص الرئيس فرنسوا هولاند الذي يقوم بالتنسيق حاليًا مع الحلفاء.

تكهنات ببقاء حاملة الطائرات الفرنسية قبالة السواحل الليبية لفترة تمتد بين 4 إلى 5 أشهر.

وتقول المصادر إنه يتردد في باريس أن نشر «شارل ديغول» قبالة ليبيا سيمتد لفترة بين أربعة إلى خمسة أشهر، مما يوحي بتوجه جدي لتكثيف المراقبة والإعداد لاستهداف أكثر اتساعًا لـ«دعش».

دعوات أوروبية لعمل عسكري

وعلى صعيد آخر، تتزايد الدعوات في أوروبا إلى القيام بعمل عسكري في ليبيا، حيث أعلنت إيطاليا عقب اجتماع لمجلس الدفاع الأعلى في روما، أمس الجمعة، أنها على استعداد لتحمل مسؤوليتها والقيام بواجبها في تقديم الدعم والمساندة لأي عمل في ليبيا.

كما دعا الحزب القومي الفلمنكي (أكبر حزب في بلجيكا) وعضو في الائتلاف الحاكم إلى ضرورة القيام بعمل عسكري في ليبيا لدحر تنظيم «داعش»، وإلى مشاركة بلجيكية فاعلة في مثل هذه الخطوة.

وقال رئيس المجموعة البرلمانية للقوميين الفلمنكيين بيتر ديروفر في حديث إلى جريدة «ديستندار» الصادرة اليوم السبت في بروكسل، إنه لم يعد بالإمكان تجاهل ما يجري في ليبيا والفوضى التي تغمرها، مضيفا أن الدوافع الأخلاقية لا يمكنها أن تجبرنا على عدم التحرك، ويجب التحلي بالواقعية والقيام بعمل ما، مشيرًا إلى إمكانية مشاركة بلجيكا في تحالف كي تتحمل مسؤوليتها في دعم وتأهيل القوات الليبية على الأرض.