«إيكونومست» تطالب بتدخل عسكري فوري ضد «داعش» بليبيا

طالبت جريدة «إيكونومست» البريطانية بتدخل عسكري غربي فوري في ليبيا لصد تقدم تنظيم «داعش»، وقالت إنه لا يمكن انتظار نجاح العملية السياسية، فرغم الضغط الذي يتعرض له «داعش» في سورية والعراق لكنه يتوسع داخل ليبيا بخطى منتظمة.

ورغم الحاجة لعمل عسكري سريع ضد التنظيم، قالت الجريدة إن الظروف نفسها التي سمحت لـ«داعش» بالتوسع والانتشار داخل ليبيا هي نفسها التي ستعرقل تنفيذ تدخل عسكري ناجح، مشيرة إلى الحرب الأهلية بين الفصائل المختلفة والمستمرة منذ أكثر من 20 شهرًا، والتي استغلها «داعش» لمهاجمة جميع الأطراف.

وحتى الآن، لا تملك ليبيا قيادة عسكرية موحدة تستطيع جمع التشكيلات المسلحة المختلفة تحت لواء واحد للتعاون مع القوات الغربية لمحاربة «داعش»، وتربط القوى الغربية بين نجاح جهود تشكيل حكومة وفاق وطني بليبيا وبين تنفيذ عملية عسكرية ضد التنظيم.

ولفتت الجريدة إلى الشلل السياسي الذي تشهده ليبيا والمتمثل في عقد اتفاق الأطراف الليبية على تشكيل نهائي لحكومة الوفاق، عقب رفض مجلس النواب تشكيل الحكومة، وطلبه إلغاء المادة رقم 8 من الاتفاق السياسي، وهو ما يشكل عقبة أخرى أمام تنفيذ الاتفاق.

ونقلت الجريدة عن الباحث في مؤسسة «كارنيغي» للسلام الدولي، فريدريك ويهري: «لا يمكننا انتظار تشكيل حكومة وحدة للمضي في معركة ضد التنظيم»، مضيفًا أن وجود قوات أجنبية على الأرض بليبيا، بمساعدة ضربات جوية، ستتمكن من وقف تقدم «داعش».

وأشار تقرير الجريدة أمس السبت إلى أن التنظيم استطاع أن يسيطر على أكثر من 1602 كلم على الساحل الليبي، بضم مقاتلين من تشكيلات محلية مثل تنظيم «أنصار الشريعة»، ومن مدينة سرت، التي وصفتها الجريدة بـ«الرقة الليبية»، يشن التنظيم هجمات شرقًا ضد المنشآت النفطية في السدرة ورأس لانوف.

فمن خلال مهاجمة منشآت وموانئ النفط، يعمل «داعش» على تدمير أي فرصة أمام الحكومة المقبلة لتوحيد الفصائل المتنافسة أو إعادة الاستقرار إلى الدولة.

وتؤثر هجمات التنظيم والأوضاع الأمنية الحالية بشكل كبير على الاقتصاد الليبي، إذ استخدم البنك المركزي معظم الاحتياطات الأجنبية، وفقًا لـ«إيكونومست»، في دفع المرتبات ودفع فاتورة الدعم، بينما لا تزال أموال هيئة الاستثمار مجمدة، وينذر الوضع بكارثة إنسانية وشيكة إذا انخفض إنتاج النفط أقل من المستويات الحالية، إذ تعتمد ليبيا على عائدات النفط بشكل أساسي.